المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لماذا (الزانية والزاني) وليس الزاني والزانية ؟

في الآيات القرآنية نلاحظ دائما تقديم الفاعل المذكر على الفاعلة المؤنثة عند العطف

( مَن عَمِلَ صالحا ًمن ذكر ٍأو أنثَى وَ هو مؤمِنٌ فلَنُحييَنَّه ُحياة ًطيبةً)
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ)
(إن المُتصَدقين والمُتصَدقات وأقرَضوا الله قرضا ًحسنا ًيضَاعَف لهم ولهم أجرٌ كريمٌ)

ولعل هذا مما تعارف عليه العرب في لغتهم .. كما تعارفوا على الإشارة للإله مثلا بلفظ ضمير المذكر وهو ليس مذكر حقيقة 
والإشارة للجماد بضمير المؤنثة وهي ليست مؤنثة حقيقة < < تسمى في علم النحو بالمؤنثات المجازية

المهم ما علينا من هذا كله


لفت انتباهي أن آية الزنا في سورة النور تقدمت فيها الأنثى على الذكر :

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ
تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)

لماذا يا ترى ؟؟

التبريرات والتعليلات التي قرأتها غير مقنعة
كالعادة

فمثلا يقول د محمد السريع عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية :

وأما تقديم المؤنث في قوله: الزانية والزاني فلأمور منها:
أن الزنا لا يحصل إلا بمساعفة المرأة وتمكينها من نفسها، بل وتعرضها للرجل وإغوائها وإغرائها له، ولذا قدمت زجراً لها.
الوجه الثاني وهو أظهر: أنها لما كان الزنا في حق المرأة أشنع، وعاقبته أفظع، وتبعاته عليها أضر، مِنْ فقد البكارة، والتلبس بالحبل، وما يتبعه من الولد واشتباه النسب، وزيادة العار المتعدي، وكانت هذه الأمور وغيرها مما يبقى أثره ومعرفته على المرأة بخلاف الرجل الذي لا يلحقه من ذلك شيء،
المصدر

و يقول أحمد الكبيسي :
هذا التقديم سببه أن المرأة هي التي تقع عليها مسؤولية الزنا فهي لو أرادت وقع الزنا وإن لم ترد لم يقع فبيدها المنع والقبول،
المصدر

ويقول مكارم شيرازي :

لا شك في أنّ ممارسة هذا العمل الذي يخالف العفة، هي في غايةِ القبح، وتزدادُ قُبحاً وبشاعةً بالنسبة للمرأةِ، فحياؤها أكثر من حياء الرجل، والخروج عليه دليل تمرد شديد جدّاً. وإضافة إلى أنّ عاقبته المشؤومةَ بالنسبةِ لها أكبر رغم فداحتِهِ وَوَبالِه على الطرفين كليهما. المصدر

أليس الذكر والأنثى سواء من حيث اقتراف الجرم ؟
قد يقول قائل متحمس : المرأة حينما تقبل على الرجل يستشرفها الشيطان أي يزينها في عينه
ولذلك بيد المرأة إيقاف فعل الزنا والاقتراب منه < < اقول ايه هين والدليل حالات الاغتصاب 
كفاكم تخبطا .. ألا يستشرف الشيطان الرجلَ في عين المرأة ؟ ولو امتنع هو لتوقفت هي
الممارسة الجنسية يشترك فيها وفي مقدماتها الذكر والأنثى على السواء ومن الواضح سبب تسميتها على وزن مفاعلة (مضاجعة) أو فِعال (جماع) لأنها مبنية على المشاركة من الطرفين

ثم ألستم تقولون حينما نسألكم تبريرا لزواج الرجل مثنى وثلاث ورباع وحبس المرأة على رجل واحد بأن الرجل (عموما) أكثر شهوة وشبقا من الأنثى ولا تكفيه أنثى واحدة على عكس طبيعة الأنثى الميالة للتوحيد في الحب والجنس ؟
ألا يدل قولكم هذا على أن الرجل أكثر سعيا وراء العلاقات الجنسية وأكثر طلبا لها ؟
إذن لماذا يكون الردع للأنثى أكبر ؟

أو ربما تبرير ذلك باختلاط الأنساب وأنها المسؤولة عن ذلك لالتصاق الطفل بها ؟
حسنٌ بإمكانها رمي الطفل كما فعل أبوه حتى لا تتهم بخلط الأنساب
DNAوبعدين مشكلة الانساب محلولة في عصرنا بفضل الـ

لماذا قُدمت الأنثى على الذكر في هذه الآية بالتحديد ؟
هل يناصر القرآن العرف الذي يعتبر خطأ المرأة أكبر من خطأ الرجل ؟
هل نعتبر ذلك واقعية من الإسلام وبعد عن المثالية والحلم بخلق مجتمع مثالي ؟
لماذا إذن يتشدق الإسلامويون اليوم بالعودة لدولة الرسول المثالية ؟ هل كانت مثالية فعلا ؟
ثم لماذا لا نرضى بحكم وأعراف زماننا كما رضي الرسول بالكثير من أعراف عصره ؟







"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."