المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كوسوفو دولة مسلمة في خاصرة أوروبا

 

حبست أنفاسي الجمعة الماضي وان أطالع الأخبار التي تقول بأن الوزير الأول لإقليم كوسوفو هاشم تاتشي  لم يكشف عن الموعد النهائي لإعلان استقلال الإقليم. رغم انه كان قد دعا الصحافة لي حضور ندوة صحفية ليكشف خلاها عن تاريخ لإعلان عن الاستقلال ، وانتهت الندوة ولم يعلن عن أي تاريخ، رغم أن الأخبار التي تؤكد أن الإعلان سيكون يوم الأحد تواترت قبل هذا التاريخ .

 

انتهت ندوة تاتشي الصحفية وبدأت التحليلات ترجح أن دعوة صربيا وروسيا مجلس الأمن إلى الاجتماع يوم من قبل الندوة الصحفية، وربما تحركات أخرى وضغوطات نفذت على تاتشي من اجل إرغامه على التراجع عن إعلان استقلال الإقليم .

لكن يوما من بعد تلاشت هذه المخاوف، و تم تأكيد تاريخ الأحد 17 فيفري 2008 تاريخا لإعلان الاستقلال، وبالفعل آت اليوم المشهود و أعلن استقلال كوسوفو لتولد في  خاصرة أوروبا دولة اغلب سكانها مسلمون، ولتتوالى الأحداث... وتكون أمريكا من أول المعترفين بقيام دولة كوسوفو وتليها عدة دول أوروبية أخرها ألمانيا، التي اعترفت اليوم باستقلال الإقليم.

 

 بعد أن ترددت في حسم موقفها لكنها في الأخير أدركت أن الصواب ما تقوله أمريكا، وكيف لا وهي حاكمة العالم الذي لا تخشى في قول الحق لومت لائم، ولا تهز شعرت من رأسها التهديدات الروسية بتغير السياسات ولا التحذيرات الصربية من زعزعة منطقة البلقان (( شكرا أمريكا))  فألبان كوسوفو المسلمين عانوا التطهير العرقي على أيدي الصرب وذهب عشرات الآلاف منهم ضحية مجازر الصرب التي ارتكبت على أساس فرز ديني وضرورة أوربية تقضي بإعدام المسلمين من أوربا .........

 

لكن الحمد لله في ذلك الزمان لأسود تدخل حلف الأطلسي بموجب قرار أممي  وأنقذ المسلمين (( شكرا أمريكا))  الألبان...

وسمح لكوسوفو أن تتمتع بحكم ذاتي رغم أن القرار الأممي نص على إجراء مفاوضات بين صربيا والإقليم من اجل بحث صيغة حكم ذاتي فقط، وليس تكريس الحكم الذاتي على ارض الواقع ، لكن الدعم الأمريكي لاستقلال الإقليم هو ما دفع إلى ذلك الواقع......

هنا لا استطيع فهم التشبث الأمريكي بدعم الحق الكوسوفي........ هل هو من منطلق ميثاق الأمم المتحدة الذي يكرس حق الشعوب في تقرير مصيرها ، إن كان هذا صحيح فلماذا الازدواجية في المعاير ولماذا لا تعمل أمريكا وأوروبا على دعم حق الفلسطينيين في دولة ولو على اقل من ربع ارض فلسطين، ومن يقول إن بوش عبر عن دعمه لقيام دولة فلسطينية ، أقول هذا مجرد كلام لأن قضية الفلسطينيين تجاوزت النصف قرن ولم تجد الحل عند الأوروبيين والأمريكان....... وقضية كوسوفو لم يمضي عليها أكثر من عشرة سنوات ... هذا من جهة.

 

 ومن جهة أخرى هناك قضية عربية منسية لأن المعتدي فيها عربي ، قضية الصحراء الغربية الأرض التي تغرب منها الشمس العربية، فشعب هذه الأرض يقاسي الأمرين من طرف نظام المخزن الذي لا تتوقف حملات قمعه في حق أبناء هذه الأرض ، والتي لا تنال قضيتهم نفس زخم قضية كوسوفو، لا عند العرب ولا  عند أمريكا وأوروبا، رغم أن كل قرارات الأمم المتحدة تدعم حق هذا الشعب في تقرير مصيره ، لكن الواقع أن الصحراويين يعانون في صمت والمجتمع الدولي يتاجر بآلامه ....

 

من كل هذا يتبين جليا أن ازدواجية المعاير الأمريكية هي التي دفعت بها إلى تبني موقف حق يدعم استقلال كوسوفو يراد به باطل ، باطل في الحقيقة هو تقليم لأظافر روسيا التي بدأت تنبت لها الأنياب في البلقان ......ولها في موقفها مأرب أخرى من يعرفها ارجوا أن ينير مدونتي بها ...........فلتحيا دولة كوسوفو ولتسقط صربيا التي قتلت المسلمين .......... 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."