محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المقاربة بالكفاءة ووزارتنا للتربية
المقاربة بالكفاءة ووزارتنا للتربية
وضعية تلامذة الأقسام النهائية التي شهدتها الإصلاحات المطبقة بالمؤسسات التربوية ما كان لها أن تحصل لولا استعجال وزارة التربية في تطبيق إصلاح مناهج التعليم الثانوي قبل أوانها، وما كان لها أن تحصل لو سارت عملية الاستشارة الميدانية مع أهل القطاع من أساتذة ومفتشين وفق منهجية الاستشارة والتعديل، لتوضع بين يدي أهل الاختصاص ليكونوا على بينة مما يريدون تطبيقه.
ما وقع كان مع شهر فبراير 2005 حين قدمت إلى المؤسسات التربوية وثيقة مشروع إصلاح المناهج وهيكلة التعليم الثانوي للإطلاع والإثراء، وبعد شهر تقريبا مع أوائل شهر أبريل 2005 وصلت وثيقة أخرى للتطبيق والاستعداد مع السنة الدراسية 2005/2006.
وقد لاحظ أهل القطاع بحصول شيء غير طبيعي وهو اليوم يتجسد فيما أصاب تلامذتنا وأبناءنا بالأقسام النهائية،
والإرباك الذي أصاب وزارة التربية الوطنية بتأجيلها لتطبيق تقويم وضعية الإدماج بامتحان البكالوريا2008.
لماذا نقول استعجلت وزارة التربية الإصلاحات بالتعليم الثانوي؟
نقول ذلك لكون الإصلاحات التي بدأت مع السنة الدراسية 2005/2006 طبقت على تلاميذ أصلا هم أبناء المدرسة الأساسية، أبناء منهجية المقاربة بالأهداف وكذلك أبناء برامج لا تتوافق مع البرامج الجديدة المقدمة بالتعليم الثانوي.
ويكفي فقط أن تطلع على برامج السنة الأولى ثانوي أو الثانية أو الثالثة لتكتشف أن المكتسبات القبلية المطلوبة لسير العملية التعلمية للتلميذ هي مكتسبات السنة الرابعة المتوسط والثالثة متوسط فتدرك ظلمنا لهذا التلميذ.
وما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية من إلغاء لمعالجة وضعية إدماجية بامتحان البكالوريا وتأجيل تطبيقه إلى بكالوريا 2009 نقول حتما لا يمكن ذلك لخصوصية هؤلاء التلاميذ فالوضعية يمكن تطبيقها مع بكالوريا 2010. ووضع لجانا لمتابعة مدى تطبيق البرامج ليتسنى لديوان الامتحانات والمسابقات وضع الامتحان النهائي للبكالوريا، هو أمر طيب ، إلا أننا نحبذ أن تكون هناك لجنة وطنية لدراسة المشكل المطروح وهو كثافة البرامج من خلال فتح باب نقاش مع مفتشي التربية والتكوين ومن خلالهم الأساتذة المشرفين على الأقسام النهائية. لأن وضع لجنة متابعة مدى تطبيق البرنامج لا يقدم حلا لمدى أبعد وهو الحل للسنة المقبلة. فالقضية لم تصبح قضية توزيع زمني للبرنامج بل ما يلقاه الأساتذة أثناء التطبيق الفعلي للبرنامج، حيث أن الحجم الساعي غير كاف.
وأطرح سؤالا في الأخير كيف أننا نطبق على تلامذتنا طريقة المقاربة بالكفاءة ويتم تقويمهم بطريقة المقاربة بالأهداف؟؟؟؟ أتمنى أن أجد جوابا.
وحتما لنا عودة إلى الموضوع ودائما مع وزارتنا للتربية.
|