المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
mofaker

   منذ عدة أيام كنت أشاهد أحد برامج التلفزيون وكانت تستضيف أحد علماء الدين , ولا يختلف أحد علي لباقته وحكمته أما الكاميرا وكذلك يتفق الكثيرين حول خفة ظله...

ولكنه قال جملة ظلت تلف برأسي مرارا وتكرارا

في حديثهم عن الفكر الإسلامى قال : كلمة مفكر إسلامي هذه تصيبني بالقشعريرة أو يقشعر منها بدني .. لا اذكر النص حرفيا , ولكن أذكر كيف تحدث عن أن المفكر الإسلامى " يهدم المنهج " واستوقفتني هذه الرؤية لشخصية تحمل علم وفكر , ولكلماتها صدى لدى من يستمع إليها .. ودامت الأفكار تلاحقنى حتي قررت أن أخرج بها إلى عالم الحروف والكلمات ومن يعلم ربما أطرحها للنقاش , واستفيد من آراء الآخرين ومدركاتهم العقلية التي قد تختلف أو تتفق معى .

   ـ لقد تعلمت ضرورة أن يكون لكل إنسان منهج يقيم عليه حياته كلها , إيمانه ومعتقداته وقيمه وأخلاقه ومنه ينتظم سلوكه وتبنى شخصيته ويتحدد مصيره .

   ـ وتعلمت أن البداية دائما تكون بفكرة يلحقها بحث .. ثم يبدأ البناء , ومما لا شك فيه أنه في مراحل البناء المختلفة سيكون هناك تقييم وقد يلحقه تعديل ثم تطبيق ... وهكذا, فالأفكار هي التى ينتج عنها سلوكنا وهي نتيجة رؤيتنا الخاصة للأمور وتقديرها وفهمها وتحليلها وفقا لمعيار نختاره ونقيم عليه حياتنا.

     والأفكار قد تكون سلبية هدامة , أو إيجابية بنائة .. وبحسب نوعية هذه الأفكار يتكون المنهج الذى علي أساسه تسير في حياتك ..

 

    وعلى مر العصور كان هناك علماء يحملون أفكارا بنوا على أساسها مدارس فقهية نقدرها نحن ونحترم كل الجهود التى بذلت فيها , والدارس لمختلف هذه المدارس يجد أن كثيرا ممن تتلمذوا بها عنوا بتحديد معالم فكرهذه المدارس وأسسها وحتى مدلولات المصطلحات المختلفة التى من خلالها نفهم فكر كل مدرسة ..

   فما الأمر الآن؟؟

  رضينا أن نقبل أفكار من سبقونا .. والتي قد لا تتوافق كثيرا مع متطلبات عصرنا , ونرفض أفكار المعاصرين لنا, بل وندعى عليهم بالباطل .. لا شك أنه في الزمن الماضي كان يتعرض أهل العلم والفكر للرفض كما تعرضوا للتأيد .. والاختلاف وارد بلا شك ولكن أليست هناك فرصة للتقبل حتي مع الاختلاف ؟؟ فيضيف إلى من اختلفت معه فكرة جديدة لفكرتى .. فيصبح لدى فكرتان قد أخرج منهما معا بالجديد البنَاء إذا ما عالجت أوجه القصور فى  فكرتى وكذلك الفكرة الأخري فأجد لدى فكرة أكثر إقناعا وأقرب إلي الحق ..

وذلك في تقييم بعيدا عن الأهواء, ولا طمعا فى مادة , وإنما من أجل الحق .

 دعوتى ليست هجوما على أحد أو دفاعا عن أحد .. وليست للهدم أو للرفض وإنما نداء لذوى البصيرة, وأصحاب العقول , ولكل من يحمل علم أو فهم , ولكل صاحب فكر فى أى مجال ... أن نستمع ونفهم , ندرك ونقيم , ونقبل حتى وإن اختلافنا .. اعتقد أننا هكذا نبنى , أليس كذلك ؟؟




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."