المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ستانلي كوبريــك وضرورات النقد والإنطباعية

  

ستانلي كوبريــك 

    

 

 * إستطاع كوبريــك أن يضع الحوار في مرتبة تالية بعد الصورة .

* عمل طوال حياته للحصول على الاستقلالية المطلقة في صنع أفلامه.

* سيطرة مهولة وشرعية إبداعية على أعماله منذ بدء مراحل العمل الأولى لكتابة السيناريو حتى مرحلة المونتاج النهائي ويتخطى ذلك إلى الإهتمام الصائب الذي قاده إلى الأشراف بنفسه على نسخ العرض، بل ومراجعة إمكانية دور العرض للوصول إلى الكمال في توصيل العمل إلى الجمهور بالشكل الذي يعكس رؤيته التي صُّنع من أجلها الفيلم .

* دقيق إلى حد الوسوسة .

* لا يأبه بالإعادة مهما طالت مدة التصوير، لذلك فقد كان عدواً لشركات الإنتاج التي لم تتحمل هذه الدقة .

* ليست غرابة أسلوب حياته ولا طريقة عمله غير المعتاد ولا عزوفهِ عن الإدلاء بأحاديث صحفية والتي يستمد منها هذا العملاق السينمائي أهميته,ِ، بل من مكانتهِ الفنية التي إحتلها عبر صُنعه لسينما مختلفة غير تقليدية، تهتمّ أولا في مصير البشرية بمسارها الطويل نحو الرقي المادي الذي نجحت نوعاً ما في بلوغ درجات عالية منها ولكن الثمن المدفوع كان كبيراً، تخلت عن إنسانيتها لتعود من جديد إلى عصور الوحشية .

* ولد كوبريك في نيويورك، كان والدهُ  يعمل طبيباً، أورثه ُ والده ُحب التصوير الفوتوغرافي والشطرنج بدلاً من الطب، وذلك منذ أن إشترى له أبوه آلة تصوير هدية والتي كانت لها التأثير الأكبر في تحديد مسار حياته ...

* إهتمامه بالتصوير منذ صغره جعله محترفاً، ليحصل بعد هذا الاحتراف على وظيفة مصور محترف بمجلة لوك الأمريكية قبل أن يتجه إلى السينما عام 1951م،مع فيلمي: يوم القتال    (1951)   وثائقي .   القس الطائر  (1951) وثائقي .  البحـــار  (1951)   وثائقي .

  

أول أفلام كوبريك الروائية  وهو الفيلم الذي لا توجد منه نسخة الآن، أو هكذا يشاع. كره  كوبريك له جعله يمنع توزيعه مرة أخرى . يدور هذا الفيلم حول مجموعة من الجنود الهاربين من الحرب العالمية الثانية يُقدِمونَ على القيام بأعمال متطرفة وقد تمثلت شجاعتهم وشجاعة الفيلم في إدانة الروح العسكرية محط احترام الكثيرين .

 

فيلم قبلة القاتل"1955"

قدم كوبريك السينما البوليسية .

منذ بدء هذا الفيلم، بدأ كوبريك بلفت أنظار النقاد كمخرج متميز بالرغم من انه لا يرى أي قيمة فنية لهذا الفيلم، فيلعق على فيلمه ويقول "قبلة القاتل كان فيلما شديد الغباء سواء من ناحية الإخراج أو الموضوع كما أن أداء الممثلين كان ضعيفاً، ماذا ننتظر من فيلم " الإخراج فيه كان  سيئاً والقصة تافهة والأداء ساذج " ...

 

القتل "1956"

 شرَعَ كوبريك في إخراج أول فيلم له في ظل ظروف إنتاجية عادية سيما وأن فيلماه

" الخوف والرغبة " ، " قبلة القاتل"  أنتجاهما بمساعدة مجموعة من الأصدقاء .

 يدخل كوبريك مع هذا الفيلم تحت ظلال التناقض الكبير الذي سيستمر معه إلى نهاية حياته، والمتمثل في كونه يسعى دائما لاستقلاله .

أسلوب كوبريك الدقيق وسعيه إلى الكمال، يستلزم ممولا لتنفيذ العمل بالشكل الذي يراه مناسباً، وأين هذا الممول المنتمي ؟

" فالممول ليس كوبريك ليصاب بداء كوبريك "

فيلم بوليسي يحكي عن عصابة تحاول سرقة حصيلة أحد حلبات سباق الخيول وهذا هو الخط الأول، والخط الثاني الموازي يتابع تطبيق الخطة حتى وصولها إلى مرحلة الفشل والقبض على العصابة .

الشخصيات رسمت بشكل كاريكاتوري " شخصيات رجال العصابات التقليديين " .

إعتبرَ العديد من النقاد أن شخصيات الفيلم في ذلك الوقت تتشابه إلى حد بعيد مع شخصيات أفلام المخرج الكبير جزن هوستن "فيلم غابة الاسفلت1950 " خصوصاً مشهد الاجتماع، سواء من ناحية الحوار المطول أو من ناحية الإضاءة المستخدمة، وأيضاً إعتُبِرَ أنه متأثر بالمخرج الفرنسي "ماكس أفلوس" وذلك من خلال الترافيليج العرضي المستخدم بكثرة في الاستعراض " أثاث منزل " .

" القتل " فيلم يجمع عناصر " السينما نوار" الأمريكية من حيث استعمال الإضاءة الليلة في المشاهد الداخلية والحوار المتداخل وكذلك الإحساس القدري بالفشل .  أما في المشاهد الخارجية يستعيد أسلوب التيار شبه التسجيلي للسينما نوار فترة ما بعد الحرب.

كاتب حوار هذا الفيلم هو: جيم تامبسون بالتعاون مع كوبريك .

بنائية هذا الفيلم رغم بساطة القصة تخلق نوع من الإثارة لدى المشاهد الذي يتحتم عليه تجميع العناصر المفتتّة ذهنياً إلى بناء سردي طبيعي للأحداث .

 

أقواس المجد "1957"

هذا الفيلم مأخوذ عن قصة هنري كوب المحار ضمن صفوف الجيش الكندي على الجبهة الفرنسية الذي مات مخنوقاً بغازات الألمان في عام 1917 .

بطل الفيلم: " كريك دوجلاس " ، " نجماً كبيراً في ذلك الوقت " .

كوبريك يركز في فيلمه هذا على القيادة في الجيش الفرنسي ليوضح انتهازيتها  وطموحها الأناني النفعي الذي كان سبباً في كارثة إنسانية، ليُبرز وجهة نظره ِالمتمثلة في عبثية الحروب ودور المؤسسة العسكرية في سحق البشرية داخل ماكينتها. فالفيلم وكما قلنا يدور حول واقعة حقيقية أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1914م، في صفوف الجيش الفرنسي حيث تم إعدام مجموعة من الجنود الفرنسيين بدون وجه حق بتهمة التمرد، للتغطية على فشل القيادة العسكرية في إحدى المعارك حيث تم إختيار هذه المجموعة بالقرعة ليكونوا عبرة لزملائهم الذين لم يبلوا بلاءً حسناً في الهجمات على الألمان، حيث يقدر المؤرخون عدد المعدَمين حوالي ألفي جندي على عكس الرواية التي اكتفت بذكر 6 جنود من صفوف المعدمين .

أُسندِ َ الإخراج إلى كوبريك تحت ضغط كيرك دوجلاس بطل الفيلم على شركة "يونايتد أرتستين" والتي رضخت لضغوط دوجلاس " نجما ً ".

 

سبارتكوس

 

هوارد فآست " كاتب رواية سيارتكوس " .

دالتن ترمبو وكوبريك " كاتبا السيناريو " .

صُّنع العمل كسيناريو من قبل ترمبو، من منظور ثورة العبيد على أساس طبقي، طبقة تفتقد كل حقوقها وطبقة مستبدة وطاغية " الرومان / العبيد "، إلا أن السيناريو لم يُمعِن في تشريح العبودية كنظام اقتصادي بل جاء تركيز ترمبو الأساسي على إرجاع سير ثورة العبيد لبعدهم عن أراضيهم التي إنتُزِعوا منها في سياق التوبيخ الاستعماري للإمبراطورية الرومانية حيث لا يخفى على أحد أن ثيمة العودة إلى الوطن، رئيسية لدى الكثير من الكَتّاب السينمائيين اليهود في إشارة واضحة للدعاوى الصهيونية في فلسطين أرض الميعاد .

 إلا أن كوبريك رأى أن يموت سبارتكوس مصلوباً وهي الوسيلة التي كان الرومان يقتلون بها أعدائهم ورفض ترمبو لما في ذلك إشارة إلى المسيح واضحة وليس لليهود، لم يكن اعتباطاً أو عناد فقط، وإنما لأن سبارتكوس بموته قد أنار الطريق لجموع المعذبين العبيد، والمسيح كذلك مات من أجل خلاص البشرية، وبذلك أفشل كوبريك محاولة ترمبو ومقاصده . 

الممثلين:-

 أدوار القواد الرومان أسندت إلى كل من :

                لورنس أوليفييه .

                تشارلز لوتون .

                بيتر أوستينوف .

 أما أدوار العبيد فأسندت لممثلين أمريكيين .

لوحظ في هذا الفيلم أن الجزء الخاص بالمعارك كان شديد الضعف حيث نقلت أجزاء كبيرة منه، من مشهد معركة الجليد في فيلم "الكسندر نفسكي "ايزنشتاين ، أما مشاهد اللقاءات السياسية فكانت شديدة الأحكام .

 

لوليتا " 1962 "                            

رواية للكاتـب: فلادمير نابوكوف .                 

كاتب السيناريو: فلادمير نابوكوف .           

إندلعت المشاكل مجدداً مع كوبريك حول قبوله السيناريو كاملاً دون تغيير أو التخلي عنه كلياً ولكن هذا الرجل الغريب كوبريك أخذ يغير كما يحلو له وكما يشاء، إلا أن المفارقة حدثت عندما شاهد نابوكوف العمل، قال: "كوبريك مخرج كبير والفيلم على درجة عالية من الجودة، ولكن ما استخدم من السيناريو الذي كتبته إلا الفتات، فالسيناريو مختلف أشد الإختلاف عن الفيلم بنفس إختلاف أشعار رامبو أو باسترناك الأصلية عن الترجمات الأمريكية.

كوبريك لم يستطع الحفاظ على روح الرواية لجهله الأمريكي بالجو العام الذي تدور فيه أحداثها، فالفيلم يركز على أزمة عدم التواصل في المجتمع الغربي الحديث والتي تدفع بعض أفراده إلى حالة من شبه الجنون بسبب العزلة والوحدة .

 

دكتور ستريتجلوف "1964"              

 كان كوبريك يهتمَ بشدة بمسألة الحرب النووية التي تستخدم أسلوب الخيــال العلمي في معالجة المسألة النووية، لذا فبمجرد أن قرأ رواية بيتر جورج التي تستخدم أسلوب الخيال العلمي في معالجة المسألة النووية، فكر بها مباشرة سيناريو سينمائي .

كوبريك يستمر في نقد المؤسسة العسكرية التي لا تتوقف عن التضخم السرطاني لتلتهم كل شيء يقف في طريقها، حتى لو كان البشرية جمعاء والوجود نفسه، فهاجم كوبريك هنا العسكرية الأمريكية بعد أن هاجم نظيرتها الأوروبية في "أقواس المجد" وجيوش الإمبراطورية الرومانية في "سبارتكوس"، بل أيضا هاجم عناصر الثقافة الأمريكية عبر سخريته من فن الفلكلور الشعبي الأمريكي وإذاعتهِ الأغاني الحماسية الأمريكية أثناء ذهاب الطائرات لإلقاء قنبلة، فالحرب عند كوبريك ليست استعراضاً بل كارثة لا مجال فيها لمنتصر فالكل مهزوم لأن نتيجة كل حرب هي هزيمة الإنسانية جمعاء ...

ولكن هناك حروب يجبر عليه البشر لأنهم يدافعون عن أرضهم وحياتهم.

 

أوديسا الفضاء " 1968 "                     

بالرغم من تمتع هذا الفيلم بكل مقومات أفلام الخيال            

العملي إلا أنه ليس كذلك فقط، وهذا ما نستمده من مضمون الفيلم، فمعظم أفلام الخيال العلمي والكوارث تعتمد إعتماداً كلياً على الإبهار بغرض جذب المتفرج سواء من ناحية الموضوع/ التكنيك البصري للمؤثرات والسمعي أيضا //حجم الميزانية المخصصة له .

والشعار الغير المعلن لتلك الأفلام هو "فيلم الخيال العلمي الناجح هو الذي يريك ما لم تره من قبل"، وكل هذه العناصر موجودة وبتجلي في فيلم أوديسا الفضاء 2001م .

المضمون :

هذا الفيلم ذو بعد فلسفي يتعرض لمسار البشرية في بحثها عن المجهول والمراحل التي يمر بها الإنسان في ظل سعيه الدائم للتفوق على عناصر الطبيعة مستحدثا ً كل ما هو جديد من ابتكارات عملية ووسائل تكنولوجية، هذا الفيلم هو ثاني فيلم بعد فيلم "تعصب" لجريفث يجمع بين الميزانية العالية والتجريبية في نفس الوقت " الناقد الفرنسي جاك جيومار ".

الفيلم تحفة بصرية تحتل فيها لغة الصورة محل الحوار، يحاول فيه كوبريك نقد الإنسان الذي تصور أنه أصبح سوبرمان، ومن هنا كان إختياره لموسيقى شتراوس على أشعار نيتشه "هكذا قال زداديشت"، ولكن في الحقيقة ما زال طفلاً يحبو أو رجلُ غاب ٍ متخلِفْ ، ومن هنا تأتي أهمية لوح الجرانيت الأسود الذي قال الكثيرون أنه إشارة لوجود كائنات فضائية أخرى .

ولكن الآمر أكثر عمقا من وجهة نظر الفيلم فلوح الجرانيت الموجود منذ أكثر من " 400000سنة " على سطح الأرض من حيث الدلالة والمدفون على سطح القمر، هو المجهول الذي تقف معرفة الإنسان دائما عاجزة أمامه وهو الذي يضع حداً لغرور الإنسان في تطوره السريع نحو إمتلاك ناصية أسرار الطبيعة للسيطرة عليها، المجهول المصاحب للإنسان منذ"4000000سنة" الإنسان الذي استبدل العقيدة الدينية بالعلم ليتحول بدوره إلى عقيدة في حد ذاته .

 

البرتقالة الميكانيكية 1971         

أنطوني بور جس: صاحب قصة هذا الفيلم "من أصل إنجليزي"،         

 حيث يعتبر هذا الفيلم علامة في تاريـخ السينمـا، ليـس فقط

 لطبيعة أسلوبه وإنما لكونه فيلم فلسفي يناقش قضية عامة لا تخص مجتمعاً بعينه بل البشرية جمعاء.

كتب بورجس قصته متأثراً بواقعة اغتصاب زوجته من قبل جنود أمريكيين في لندن في أثناء الحرب العالمية الثانية. تعامل كوبريك هنا مع ظاهرة إتسمت بها المجتمعات المتقدمة وهي ظاهرة  "العنف" ولكنه يقيم موازنة بين العنف الفردي والعنف الذي تمارسه مؤسسات المجتمع على الأفراد فهو ينقد المؤسسات التي تفسد النظام عن طريق أفراد هم في الأصل مرضى . الفيلم يطرح السؤال الأزلي المطروح منذ عهد جان جاك رسو:هل الإنسان هو الذي يفسد المجتمع أم أن المجتمع هو الذي يفسد الإنسان ؟؟؟‍

هل  العنف النووي هو الذي مهد الطريق أمام العنف الإجتماعي ؟؟؟؟

الرد على هذه الأسئلة يختلف من إنسان إلى آخر بناءاً على ثقافته ومعايشته لأشكال العنف، إلا أن الجواب واضحاً لدى كوبريك "عنف السلطة لا يمكن بتبريره وإرجاعه لأسباب نفسية بل أن المسألة أكبر وأعم، لأنها تتعلق بالنظام السائد والذي تسعى السلطة إلى تسديده مهما كان الثمن بالوسائل التعليمية، الأسرة، التكنولوجيا، آلات غسيل المخ، ووسائل الإعلام...."

 

بارى ليندون"1975"             

        مأخوذ عن رواية "مذكرات بارى ليندون "          

 من تأليف "تاكيراى" . إستمر تصوير العمل ثلاث سنوات ومواقع التصوير شملت

 ثلاث دول " ألمانيا، ايرلندا، إنجلترا " .

مدة الفيلم ثلاث ساعات .

مدير التصوير : جون إلكوت .

الممثلون: هاردي كر وجر ، رايان أونيل .

 

بناء الفيلم من حيث صعود وإنهيار بارى ليندون، مشابه لصعود وهبوط أليكس في عالم الجريمة في "البرتقالة الميكانيكية "ولكن يبني كوبريك الفيلم على التوازن بين الصدفة والحاجة والتي تدفع بطل الفيلم إلى إنتهاز الفرص لتحسين وضعيته الاجتماعية.

الجزء الأول من الفيلم ملئ بالعنف بكافة أشكاله وجوده ُمتكرر سواء كان معلنا أو مخفيا، في الفيلم تختفي الأحاسيس والمشاعر أو على الأقل يتم جمعها لتعود فتظهر في الجزء الثاني. فالشخصيات في الجزء الأول تنحصر أفعالها وردود أفعالها في طموحاتها الاجتماعية سعياً إلى الصعود الطبقي ورغبتها الاساسية الغريزية في البقاء، أما الجزء الثاني فيطلق كوبريك عنان المشاعر، بعد أن محت عناصر العنف المتزايدة والمتكررة " المبارزات-الحروب " أي وجود للمشاعر في الجزء الأول .

 

شايننج "1980"    

قصة ستيفن كينج : وهو واحـد من أكثر المؤلفيـن الأكثر مبيـعا في

الولايـات المتحـدة ومتخصـص في قصـص الرعـب والإثـارة .

بطولة : جاك نيكلسون .

لقد حقق هذا الفيلم نجاحا كبيراً فقد تخطت ميزانية هذا الفيلم (18مليون دولار) قياساً إلى الثمانينات.

شايننج ( إشعاع ) فيلم أعظم بكثير من أن يكون فيلماً مرعباً تافهاً، فالفيلم مليء بالدلالات والإيحاءات والرموز، ودلالة هذا الفيلم تقرأ من خلال الغوص ما وراء الظاهري البادي للعيان، فالكاميرا التي إستخدمت في تصوير الفيلم من نوع جديد ساهم كوبريك في تطويرها وعرفت فيما بعد باسم "ستيدي كام" .

ثبت في الكاميرا السينمائية كاميرا فيديو تلتقط نفس الصورة التي تلقتها الكاميرات السينمائية، كما تم الاستغناء عن كابلات الكهرباء التي تعيق الحركة كما تم إستخدام البطارية في كاميرا الفيديو والتي تصور نفس الكادر بكل معاييره في الكاميرا السينمائية، وإستطاع كوبريك أيضاً أن يرسل ما تلتقطه الكاميرا مباشرة بدون كيبيل إلى المونيتور عن طريق تثبيت أنواع معينة من الهوائيات داخل جدران الديكور .

 

خزنة مليئة بالرصاص "1987"

من حرب فيتنام "ليس بالضبط" صور في ضواحي لندن،

كوبريك يعمل وفقاً لشعار وحيد دائم. " الحقيقة لا تظهر إلا للشخص الذي يعيد تكوينها وخلقها قطعة قطعة " .

اشترك اثنين من محاربي فيتنام في كتابة السيناريو كمستشارين .

يوضح كوبريك أن العنف موجود في قلب الدولة والنظام نفسه، ليصبح عنفاً مؤسسياً سبق أن أشار إليه مراراً في أفلامه السابقة، وهو يوجه أصابع الاتهام أيضا إلى الدعاية التي تروج للخطاب السياسي الأيدلوجي} للسياسيين والعسكريين {، هدفه ليس الآلة العسكرية بل الجنود. فالجنود كما يطرح هم وقود الحرب، فيتساءل : ما الفرق بين الجندي والمجرم ؟؟؟‍

إحدى شخصيات كوبريك إسمها " جزكر" والتي تثير السخرية وتجسد شيزوفرنينا المثقف، تضع هذه الشخصية على زيها الرسمي علامة السلام وعلى الخوذة شعار المارينز "ولد قاتلاً " هذه هي ازدواجية النفس البشرية وهذا هو كوبريك ومساره الفني الذي كان شديد التماسك من البداية إلى النهاية، تجد تركيزاً كبيراً في أفلامه على هذا المخلوق الغريب المسمى الإنسان، شديد الغرور والتعجرف شديد الذكاء والحمق، وكل ما نجح فيه حتى ألان هو تحويل هذا العالم إلى جهنم على الأرض .

 www.tarhad.piczo.com

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."