المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من وراء القلب..

تعب القلم من تأمل الناس.. وجوه الناس من أقصى المحيط إلى الخليج.

ترى في المحطات والجرائد والطريق والأسواق وجوهاً غاضبة ليس من أحزان أمتنا وليس من تخلفنا..

عبوسٌ وقسوة، والأنا تقتل كلّ شيء.. يزاحمك جارك في الرصيف، ويرمي التاجر بأحلام الضعيف..

لا أقصد التعميم ولكنّنا نملك للأسف من هذا الكثير، وكلّما نظرتَ أكثر رأيتَ أكثر..

شبابنا ثروة الأمة يتهافتون لأتفه الأشياء.. لا يقرؤون ولا يعرفون من العلوم إلا كتاب الدراسة (لتمرير الامتحان).

وأطفال ضائعون بين أهلٍ أهم ما عندهم المال والدنيا بفقرهم أو بمالهم.. وبين مدارسَ تضيع فيها أبسط مبادئ التربية والتعليم.

أحلم مثلكم بوطنٍ يَزينُ بالأخلاق.. وأشتاق لابتسامةٍ ملء الوجوه والقلوب.

لجيرانٍ يحبون وأقرباء لا يقسون..

لأخوةٍ لا يغضبون عند اقتسام التركات.

لعربٍ لا يقولون لبعضهم نحن أعلى، أو نحن أغنى، أو بتاريخ بلدتنا أنتم فُتات.

 لنخوةٍ قد فقدناها منذ سنين.

اليوم حزنٌ وغداً حزن..

أكتب السطور القادمة بفمٍ مجروح أو من وراء القلب فسامحوني: 

                        

هدأت رياح الصيف وانحسر الغبار عن الدموع..

أبكيك يا وطني الحزين..

أبكي انهمار الورد في حوضٍ من "البنزين".

منذ متى!! نصرخُ في الوجوه بلا ابتسامة؟

وإلى متى سنقذف بعضنا بالبيض والحمّى.. وبالحقد المبين.

  

أبكيك يا وطني الكبير.. من الخليج إلى المحيط.

أهديك أمنيةً معطّرة بزهر الياسمين..

 أن تبتسم في الوجه آلافُ القلوب..

 أن يعرفَ الجيرانُ أنّ النار تأكل من كلّ البيوت..

أن يدركَ الأصحابُ أنّ الرزقَ لا يأتي به حسدٌ ملء العيون.

أنت يا وطني تعاني من ضمير الغائبين.

  

 من يعزفُ اللحن السقيم هناك.. طفلٌ أم فتاة؟

فقدَتْ أماناً غالياً، والكلّ يلهث للفُتات.

 في غزّةَ الآهاتُ ثكلى ليسَ من ضعفٍ ولا خوفٍ ولكنْ..

 صفعةُ القربى أشدّ إيلاماً من السكيّن.

  

في بلدة المأمون جرحٌ نازفٌ ولا يأتي الدواء.

وفي الصومال والسودان آلافٌ من الأحزان تشكو والقرابةُ لا تعين.

 نكتفي بالنظرة الأولى كأنّ منظرهم حرام..

 لا تكدّرنا أخي.. فما ذنبي أنا!

هل تعتقد أنّي صلاح الدين!!

   

أَسقيك يا وطني الأنين.. فلمثلك الأحزانُ حبلى..

والدمعُ أصبح يا عيوني ليس مكروهاً.. ولكنْ فرضَ عَين.

 قد صارَ منذ سنين.

 

 

 

*            *            *

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."