المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
العنوسة

قرأت الكثير من إدراجات مدونة " كنت عاوزه أتجوز لغادة عبد العال واستغربت تلك المصارحة التي تقابل بها المدونة جمهور قرائها ، لغة بسيطة .. وقائع حقيقية .. الكتابة بالاسم الحقيقي، كل شيء تقريبا استثنائي في هذه المدونة وربما كون كاتبتها أنثى جعل الكثيرين يلتفتون إليها وينكبون على قراءتها .

لا أريد الخوض في تفاصيل المدونة لعلي أكتب في إحدى مدوناتي بخصوص هذا الموضوع، ما أثارني هو النظرة الأحادية لصاحبة المدونة فهي لم تر المشكلة إلا من وجهة نظرها .. العنوسة لها أسباب وأسباب والرجل ليس سببها الوحيد .. طبعا لم تصرح غادة بهذا الأمر لكن يستشف تحميل جزء لا بأس به من المسؤولية للطرف الآخر .

العنوسة لم يتسبب في استفحالها الوضع الاقتصادي وحده وإنما التقاليد والعادات والموروثات والثقافة الذكورية السائدة، المرأة نفسها أسهمت بالكثير في الأمر، لننظر مثلا إلى الطريقة التي تعامل بها الأم ابناءها المقبلين على الزواج .. الكيل بمكيالين .. تجد الأم تشترط شروطا تعجيزية  لا بد من توفرها فيمن تطمح بالارتباط مع ابنها ، باختصار الأم وهي أنثى تكرس " الثقافة الذكورية " .. يجب أن تكون الزوجة بلون معين وحجم معين ومن أسرة معينة وبثقافة معينة وأن تكون طيعة تماما كزوجات " سي سيد " لكن هذا الواقع يتغير من جانب الأم إن تعلق الأمر بابنتها فتسعى جاهدة إلى " التخلص" منها بزيجة ولا يهم إن تجرعت هي وابنتها الإهانات في سبيل ذلك

الأمر يتعلق إذن بتراكمات في الثقافة الاجتماعية كرستها المرأة والرجل جنبا إلى جنب فالمرأة التي وصلت سن الثلاثين لن ترضى أم الابن بتزويجها لابنها .. فمن يسهم في تكريس الثقافة الذكورية إذن ؟!

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."