المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بيان من أجل حرية التعبير.

 

المدونات منبر لحرية الفكر
بيان من اجل حرية التعبير

بقلم المدون: كريم الجزائري 

لقد لاحظنا كمدونين في المدة الأخيرة حملات داعية لإيقاف وحضر مدونات معينة بتهمة المساس بمقدسات الأمة وبالدين الإسلامي تحديدا، وهي حملات يقوم بها مدونين لا احد يشك في مدى غيرتهم على الدين الإسلامي الحنيف ولا في نواياهم الطيبة، فمدوناتهم الجادة خير من يتكلم عنهم
وما سعيهم لحضر مدونات يرون أنها تسيء لمقدسات الأمة إلا من منطلق غيرتهم وحماستهم في الدفاع عن الدين الإسلامي وهذا ما لا ينكره عليهم وعلينا احد
فنحن كمسلمين مدعوون أفرادا وجماعات للعمل بكل ما أوتينا من وسائل بغية حفظ كرامة ديننا ومقدساتنا

نحن مدعوون لمقارعة الحجة بالحجة وللدعوة بالتي هي أحسن وللمجادلة بالأدلة العقلية والنقلية التي تبين صواب ما ننتصر له كمسلمين
ولكننا في المقابل لسنا حراسا على النوايا ولسنا مخولين بتكفير هذا وتفسيق ذاك
وليس من حقنا في كل الأحوال ان نتكاتف ضد زملاء لنا في التدوين ونعمل على منعهم من حقهم في الكلام وفي قول ما يعتقدون. سواء كان اعتقادهم صائبا أم مجانبا للصواب
إن كان ما يقولونه صائبا أيدناهم فيما يقولون وإن كان مجانبا للصواب ناقشناهم فيما يقولون فأن استجابوا للنقاش كان على طرف أن يقدم حجته ويدافع عن رأييه والغلبة لصاحب الحجة
وان رفضوا النقاش وسدوا أبواب الحوار كما فعل البعض ممن حضرت مدوناتهم مؤخرا (رباني رحيم مثلا)، فما لنا عليهم سلطان إلا مقاطعتهم ومقاطعة ما يزعمون إذا كنا نرى أنهم
ضالون ومضللون بكتاباتهم
بداية اعتقد من خلال اطلاعي على عدد كبير من المدونات وخصوصا عبر موقع مكتوب أن أغلب المدونين راشدين، بمعنى أنهم قادرين على التفريق بين الخطأ الصواب، ولأنهم راشدين فهم في منأى عن التغرير والتلاعب بعقولهم من طرف أناس غير مؤهلين في غالبيتهم للتضليل، وبالتالي فحجة أصحاب الحملات الداعية لحضر المدونات بأن المدونين المعنيين بالحضر ينشرون أفكارا هدامة، هي حجة متهافتة، لأنهم لا يتوجهون بكتاباتهم لقصر يمكن التأثير على عقولهم بأفكار الحادية تقدم في ثوب براق وجذاب، أنهم يتوجهون لعامة الناس وللمدونين خاصة، وثقتنا في القدرات الفكرية لمدوني مكتوب تجعلنا نجزم أن عقولهم اكبر من أن تقع ضحية مغالطات خصوصا فيما يتعلق بالعقيدة الإسلامية التي نؤمن بها جميعا عن اقتناع تام.

الحق في الاختلاف
إن حرية التعبير وحرية الرأي هي قيمة مقدسة يجب إن ندافع عنها جميعا أفرادا وجماعات، فهي مكسب لنا جميعا ومكسب ثمين يجب المحافظة عليه بعيدا عن كل السلطات القهرية التي تلاحق الفكر الحر وتحاسب النوايا.
أن لجوء معظمنا لعالم التدوين لم يكن مصادفة إنما فرارا من حراس النوايا وسيافي الكلمة الذين نصبوا أنفسهم حراسا على مصلحتنا وبالتالي عملوا على تكميم الأفواه في كل هذا الوطن العربي الكبير، لقد لجأنا جميعا لعالم التدوين فرارا من الرقابة. الرقابة بكل إشكالها سواء تلك التي تفرضها السلطة أو الرقابة الذاتية التي نفرضها على أنفسنا في كثير من الأحيان.
فلماذا يمارس بعضنا هذه الرقابة القهرية على البعض الآخر ويمنعه من حقه في قول ما يعتقد به، وما يجول في خاطره من أفكار قد نختلف معها، وقد نستهجنها. ولكننا حتما ووفاء لمبدأ حرية الرأي والفكر مجبرون على احترامها، لان الأخر المغاير والمختلف ينبع أساسا من احترام الذات.
إن ما دفعني لقول ما قلت هو تنامي ظاهرة الدعوة لحضر المدونة
فبداية من مدونة " أسرار عاهرة" ومرورا بمدونة "أيقونة الشرق" ووصلا لمدونتي "رباني رحيم" و"عربي وبس" والقائمة تبقى مفتوحة على مخالف توسوس له نفسه بالخروج على السرب والتحليق بعيدا عن راء الجماعة.
أيها المدونون الأفاضل من يضمن أن لا يجد احد في مدونة احدنا جملة أو فقرة يتأولها على أنها كفر بواح أو فسق وفجور ويدعوا لحضر مدونتنا مادام يسجد من يسانده في حملته ومادامت إدارة مكتوب ستخضع لرغبة جماعة من مدونيها وتتخذ قرارا بإعدام مدونة صدر ضدها تنديد من مدونين آخرين.

أن لإدارة مكتوب قوانين يوافق عليها كل شخص يرغب في إنشاء مدونة عبر موقع مكتوب، فلنترك إدارة مكتوب تقوم بعملها دون ضغط من احدـ فأي شخص تراه قد خرق قانون التدوين تتخذ ضده الإجراء الذي تراه مناسبا.
أما نحن معشر المدونين العرب فلنا قضايا أخرى أولى بالاهتمام من تسقط عثرات الآخرين والسعي وراء تحقيق انتصارات وهمية، وتنصيب أنفسنا رقباء على نوايا الآخرين، في زمن وفي فضاء انثرناثي صارت فيه الرقابة نوعا من الانغلاق الغبي الذي لا يلجأ إليه شخص دونكشيوتي يهوى محاربة طواحين الهواء.
إن فضاء الانثرنث فضاء حر وسيبقى حرا برغم كل النوايا الحسنة والسيئة التي تعمل على التقليص من مجال الحرية المتاح لنا جميعا بدون استثناء عبر هذا الفضاء، وحرية الرأي والتعبير والمعتقد مكفولة للجميع شرعا وعقلا، وليس من مصلحتنا كمدونين أن نجعل من الحضر قاعدة تطبق على كل من يراه بعضنا خارجا عن الدين أو عن الأخلاق والآداب العامة.

من مدونة داخل المجال لصاحبها  المدون كريم الجزائري 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."