محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تسعة وعشرون شيباً ( وبقيت منذور للحزن )
**********
وبقيت منذور للحزن
من يونية 79
وانت بترفض ..
تتعامل مع الطرح الموت حواليك
على إنه حقيقة
من يوم مااخدها التاكسى لمستشفى المواساه
واتنطرت من عينها اللهفة بتحضن خوفك
مع رعشة أخر حرف ف كلمة راجعالك
وانت مكدب كل اللى بيحصل قدامك
العمال اللى بتنصب قدام بيتكم
ف صوان اليتم المترصع بالشفقة
حشد قرايبك
اللى اتملت الشقة بهمس نحيبهم فاجأة
واللى انت بقالك
أكتر من ست سنين
ما سمعتش عنهم حاجة
صوت الطبلاوى الطالع
من تسجيلكوالإيوا المركون
على رف قديم ف الصالة
أثر الصادمة البادية على وشوش اخواتك
وسط حريم العيلة
حتى الخطين الغامقين
اللى اتحفروا ف وش ابوك
مع ريحة الوجع الفايح
من عينه تجاهك
مع مسح إيديه على شعرك
كل التفاصيل بتقول ..
إن انت بقيت منذور للحزن
كان نفسك حد يقولك
زى مابتشوف ف الافلام العربى
( سافرت لبعيد ..
وحتتأخر كام شهر هناك )
كان نفسك حد يصد كهولة عيل حواك
مستنى نتيجة الابتدائية بعد يومين
كل اللى عينيك شايفاه
تكرار لسيناريو
صحيت من نومك مفزوع
مش عايز تفتكره
مع إن( الموت ف الحلم حياه)
قالت كده قدامك وانت مصدقها
طب لوماتت فعلا ..
إيه ح يخليها تقولك ( راجعالك )
إيه ح يخليها تسيبك
تستنى حاجات
أخدتها وح تموت وياها
سبت الدنيا وراك بتعيط ..
وبتنعى غيابها
ودخلت اوضتها ..
تحضن ف حضورها الطاغى على الموت
مع حيرة اسئلتك
الى استعصى عليك تلاقى لها إجابة
إلا ف وقت ماغمرك إحساس
بيفك طلاسم حيرتك
دايما قبل ماكنت بتوصلّه
كات تتهدم كل جسور الحكايات
اللى انت بقيت
محسود علشانها من صحابك
مع كل بنات الشارع
دايما كات تفشل تاخدك
وتقرب بيك لجلاله
كل النزوات المرمية ف هامش حواديتك
بس انت ضحكت عليه ف الآخر
وفضلت مكدب ألاعيبه اللى بعتها ذهول
ف وشوش اخواتك وقرايبك
وف طقمة ضهر ابوك
قدام الدنيا
من حقك تفرح
بعد ماقدرت ( همسة )
من خلف قزاز حضَّانة ف مستشفى الشاطبى
ترجعلك بنتيجة الابتدائية اللى انت قعدت بتستناها
من يونيه 79
ولغاية يوليه 2003
جـــــــــــــــــدة
2008/6/22
تسعة وعشرون شيباً
اليوم 22/ 6/2008
ياااااااااااااااااااااااااااااااااه
تسعة وعشرون حزناً
تسعة وعشرون إحتفالاً بعيدك وأنتِ غائبة
تسعة وعشرون شيباً يثقل كاهل روحى وأنتِ بعيدة
تسعة وعشرون وجعاً مارس طعنه يتمى
تسعة وعشرون شتاءً بلا غطاء من دفئك
تسعة وعشرون صيفاً حرق طفولتى التى لا زالت تفتقدك
تسعة وعشرون خريفاً نهشت كآبتها سنوات عمرى
تسعة وعشرون ربيعاً إنتظرت ولم يأت بعد
تسعة وعشرون قصيدة فشلت أن أكتبها ...
وتركت البكاء يقدم إعتذاراً لروحك
تسعة وعشرون فرحة أجلتها ولم أزل ....
تسعة وعشرون وطناً جربت..
ولم يفلح وطناً منهم أن يحل محل حضنك
تسعة وعشرون وجهاً تبدل ليقنعك أن تأتينى ولو حلماً فى نومى
تسعة وعشرون إمراة أثبتت الأيام فشلهن الذريع ...
فى القيام بأقل ادوارك
تسعة وعشرون دمعة إختنقت ولم تزل
حينما يصافح وجه روحى صباح هذا اليوم من كل عام
ترى .....
كم بقى من عمر ؟!
|