المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الجمهور و مصلحته

الجمهور و مصلحته
 
الجمهور حسب التعريف الذي يطرحه ديوي هو عبارة عن مجموعة أشخاص ممن يتأثرون ببعضهم البعض أو بعبارة أخرى أعمالهم وسلوكهم تؤثر على الآخرين ويتأثرون هم أيضاً بسلوك الآخرين ممن هم أعضا نفس المجموعة التي ينتمي اليها هؤلاء. هذا الجمهور عندما يواجه مسئلة،المنظمات والمؤسسات والأحزاب التي تمثل هذا الجمهور يجب عليها أن تخوض مخاض التجربة،ومن خلال الغوص في الواقع، لتجد الحلول المناسبة للمسئلة التي يواجهها الجمهور. هذه الحلول تبتني على مصلحة الجمهور ويحصل عليها الممثلون لهذا الجمهور عبر البحث العلمي والنقاش الجاد.
الحلول المذكورة ليست حلول ثابتة ولاتقطع الطريق على حلول أخرى يمكن أن يتوصل لها ممثلي الجمهور في المستقبل أو في ظروف مختلفة.
هذا الشرح ينطبق على حال الشعب العربي الاحوازي والمنظمات والمؤسسات والأحزاب التي تمثل هذا الشعب حسب ادعاءها. فأعمال وسلوك أي شخص أو منظمة أو مؤسسة وحزب ستكون مؤثرة في مصير ومستقبل أي فرد من أبناء الشعب العربي الاحوازي. المسئلة التي يواجهها اليوم الشعب العربي الاحوازي هي اختيار طريق المستقبل واتخاذ حل من عشرات الحلول المطروحة من اجل رسم مصيره ومستقبله.
إذن وبوضوح المسئلة هي اختيار الحل المناسب بالنسبة للقضية الاحوازية،والاشخاص والاحزاب والمنظمات السياسية وغير السياسية في الداخل والمهجر،كل من جهته يطرح حل لهذه المسئلة و هي عبارة عن:  
       1- اعتبار الإقليم إقليم محتل، يجب تحريره من دنس الايرانيين
       2- اعتبار الإقليم إقليم ضم الى ايران واللامركزية هي الحل المناسب
       3- اعتبار الإقليم حاليا إقليم من اقاليم ايران والحل هو النضال والعمل المشترك مع قوى الديمقراطية في داخل ايران
هذه الحلول تتشعب الى حلول أخرى فعلى سبيل المثال دعاة الانفصال يتشعبون الى دعاة الديمقراطية والشمولية والديكتاتورية والإسلامية وحكم الإمارات. تتشعب اساليب هؤلاء الى اساليب متعددة منها الكفاح المسلح(الميداني وعن بعد) والسلمى.
الأحزاب والمؤسسات الممثلة للشعب العربي الاحوازي في الداخل،ممن لاتمت بصلة لأحزاب المهجر،تختار الحل الثالث،باستثناء جهة أو جهتين التي تختار الحل الثاني المذكور سابقاً. إما الجهات الداخلية التي تنتمي الى أحزاب المهجر، نظراً لإنتمائهم، تختار الحل الأول.
أحزاب ومؤسسات الداخل الاحوازي ممن يهتمون بأمر الشعب العربي الأحوازي فهم يمثلون فئة كبيرة من الشعب. علّ مشاركة الشعب في الانتخابات وإدلاءه بصوته لصالح هذه الأحزاب، مشاركة ابناء الشعب بالانتفاضة النيسانية والتضحية بارواحهم وأموالهم ومستقبلهم المهني والاجتماعي والرضا بالتعذيب في السجون المعتمة والمشاركة بالتحدى الكبير،الذي بدء منذ بضعة سنين،ألا وهو العمل الثقافي بغية الحفاظ على الهوية العربية للاحواز،خير شاهد على مساندة شريحة كبيرة من أبناء الشعب العربي الأحوازي مع ما يمكن أن نسميهم ممثلي الداخل لهذا الشعب. ممثلي الداخل ونظراً لأمر الواقع الذي يعيشونه،يرون أن الكلام حول الأحواز المحتلة رغم حقيقته،التي هم أيضا يؤمنون بها، كلام لايتفق و المرحلة المعاشة فهم في المقابل يبصرون جيداً سماكة ترسبات الزمن لأكثر من ثمانين سنة على هذه الحقيقة ويعرفون جيداً مدى بعد الإنسان الأحوازي الحالي من مرحلة الادعاء  بتحرير وطنناً ضاع منه سيادته عليه قبل أكثر من ثمانية عقود.
أحزاب ومؤسسات الداخل ونظراً لمعرفتها للوضع الذي آل إليه الإنسان الأحوازي وإحساسها بالمسئولية تجاه شعبها،مما ينبعث من احساسها بمأسي هذا الشعب اليومية،  تحاول إنقاذ ما تبقى من قرار وسيادة وتسعي لتحقيق مايمكن تحقيقه على صعيد تحسين الوضع المعيشي والمساندة لترقية كوادره علمياً و ثقافياً من أجل الحفاظ على ما هو أهم من كل شيء وهي هوية هذا الشعب. ما يهم أحزاب الداخل هو الإنسان وهويته و وضعه الثقافي والمعيشي.
 هنالك أصوات تسمع من الداخل ممن تعتقد بأنها لم تخسر الأحواز ولم يضيع الأحواز أساساً يومٍ ما وكل ماحدث هو إننا خسرنا السيادة على وطننا وهو ما يدل بالاساس على ضعفنا وتخلفنا،مما تسبب لنا بخسارتنا لوطننا. هذه الخسارة لاتختصر على خسارة سنة 1925 وحسب إنما تلك الخسارة كانت بداية لخسارئنا المتتالية،بحيث أخر ما يمكن أن نضعه في سلة خسائرنا هو تخلفنا العلمي والثقافي والإقتصادي من الأقوام الأخرى في ايران ممن لايمتلكون مايمتلكه شعبنا في اللحظة الراهنة. هذه القوى تعتبر هذه الخسائر خسائر حقيقية وفي حال استمرارها سوف نخسر الأحواز حقيقةً وتعزي حضور غيرالعرب في الأحواز لما هو نابع من ضعفنا على الصعيدين العلمي والتلاحم السياسي من اجل الوقوف بحزم في مواجهة الوافدين،اما عبر عدم إعطاء أي فرصة عمل لهؤلاء أو الضغط على السلطة لتغيير منهجها التمييزي وإعطاء فرص العمل للعرب بدل الوافدين.
 إذن ممثلي الداخل يهتمون بالانسان ووضعه اولاً،يهتمون بالاحواز أكثر ما يهتمون بالسيادة ومشاريعهم تتأطر في إطار ما يمكن إنقاذه. التحدي من وجهة نظر هؤلاء تحدي شامل، يشمل كافة المجالات و منها العلمية والاقتصادية والثقافية ويستوجب العمل الجاد والمثابر وعلى مدى بعيد.
في المقابل احزاب المهجر شكلت لنفسها جمهوريات وامارات ومجالس وطنية لكي تسبق الأحداث وتصادر الأحواز ومشروعيته باكملها لصالحها، بحيث حتى البعض منهم قسم الوزارات على ابناء عمومته وازلامه. هؤلاء كل مايهمهم هو السيادة على الاحواز فعلى هذا الاساس يعتبرون سنة 1925 سنة ضياع الاحواز ولايمكن إعادته الا عبر السلاح. هؤلاء ليست لديهم أي معرفة بحال الشعب العربي الأحوازي وحتي في حال إطلاعهم بما يعاني هذا الشعب من مأسي فانهم سيوف يستخدمونها كمادة اعلامية خصبة من أجل الوصل الى حلمهم الكبير الا وهو تحرير الاحواز ووصولهم لسدة الحكم.خير دليل على كلامنا هو أن هؤلاء ورغم أن كلامهم جله معاناة الشعب ومشاكله لكن لم نرى منهم أي بادرة من اجل تحسين هذا الوضع و كل ما نراه هو استغلال معاناة الشعب من اجل الوصول لما يطمحون. فعلى سبيل المثال لم نسمع عن مساعدة هؤلاء ولو لطالب احوازي واحد من اجل الوصول الى اروبا والدراسة هناك، لم نسمع عن أي مساهمة لهؤلاء في نشر ولو كتاب عربي واحد من اجل الحفاظ على الهوية العربية،لم نسمع عن أي مشروع أقتصادي قاموا به هؤلاء من أجل مساعدة الشعب الذي يدعون رئاسته وربما تمثيله ولم ولم....
هؤلاء ربما يتكلمون عن الواقع ويدعون معرفتهم بما يمر به الشعب من معاناة وصعوبات لكن أعمالهم تدل على خلاف ما يدعون، فهم يطالبون باستقلال الأحواز في كل الظروف والاحيان ويطالبون برفع السلاح دون أن ياخذوا بعين الاعتبار إن من يطالبونه برفع السلاح، ينبذ الموت والعنف ويحتمل اصعب الظروف من أجل مستقبل زاهر. عدم وجود أي مؤسسة تهتم بالثقافة أو الأقتصاد أو العلم بين هؤلاء اهل المهجر خير شاهد على عدم الاهتمام الواقعي بامر الشعب ومعاناته من قبلهم.
ما يهم أحزاب المهجر هو مجرد السيادة على الأحواز ولاغير،هؤلاء يركزون جل إهتمامهم على خسارة سنة 1925 ويتجاهلون أو ربما يجهلون الخسائر الأخرى المتتالية وأعمالهم تشير الى أنهم لم يكترثوا لما يخسره الشعب نتيجة لما يعانيه من تخلف ثقافي واجتماعي وإقتصادي. المعركة من وجهة نظر هؤلاء معركة عسكرية أو ربما سياسية وقانونية بحتة حول سيادة الأحواز. السيادة هي الشيء الوحيد التي قاتلت وحاربت هذه الأحزاب من أجلها واعطت عشرات الشهداء فداءاً لها. 
هذه الموصفات تنطبق على جل احزاب المهجر باستثناء جهتين أو ثلاث ممن لديهم صلات وثيقة بالداخل الأحوازي.هذه الاستثناءات تقترب من اهل الداخل برؤيتها للمسئلة والحلول التي تطرحها بصلة لما يجري علي ارض الواقع،فهي تطمح للسيادة مع اعطائها الاهمية للمرحلية و أخذ ظروف الشعب بعين الاعتبار.
 
كما شرحت فالاختلاف بين الاحوازيين لم يختصر على الحلول فحسب بل يشمل رؤيتهم للحالة الأحوازية و ماهية المسئلة من وجهة نظرهم.
كيف تعامل الأحوازيون مع هذا الاختلاف؟
حتى الساعة الاسلوب المتخذ من قبل أهل المهجر هو أسلوب الرفض والتخوين والغاء الآخر،ما لم يبدأ  النقاش حتى يصبح نقد للأشخاص لا للافكار،المشاريع مطلقة وكل بما لديه فرح، ليست هناك أي حاجة لمنافشة الافكار والمسئلة لديهم تكمن في التطبيق اكثر منها في الرؤية، وكل جهة لديها وصفة جاهزة تحتاج الى مجرد مخلصين لتنفيذها.
بحيث ذهب أحد هؤلاء الى تقسيم الشعب حسب قياس العمل بوصفته فقسمه الى عدة فرق.
وكالعادة تبني عدداً من أهل المهجر الطريق الأسهل وطالبوا الآخرين بعدم نقدهم وترك كل جهة لتفعل ما تراه مناسبا دون أخذ أراء الآخرين بعين الاعتبار. مايجري على الساحة الأحوازية هوتطبيقاً لهذه السذاجة مما تسبب في هذه الفوضى الماثلة أمام عيوننا. الفوضى تضر الجميع وسوف تكشفنا أمام الآخرين بأننا أناس متخلفين ولانقدر على تنسيق امورنا فيما بيننا وفي النهاية تضيع مصلحة الشعب في هذه الفوضى العارمة. نظراً لأن الاربعة ملائين أحوازي يشكلون جمهوراً واحداً وسلوكهم تؤثرعلى كل فرد من هؤلاء الاربعة ملائين و تلعب دوراً هاماً في مستقبله ومصيره،لايمكن لأي شخص أو حزب أو مؤسسة تهتم بشأن هذا الجمهور أو تدعي الاهتمام، أن تنأى بنفسها عن إنتقادات الأخرين،من أعضاء هذا الجمهور، لأن سلوكها وسياستها وحلولها تلعب دورأ هاماً في مصير كل فرد من اعضاء هذا الجمهور ولايحق لأحد أن يعبث بمصير الجمهور الاحوازي و يفعل مايشاء. من هذا المنطلق يحق لأي أحوازي أن ينتقد جميع الرؤى و الحلول المطروحة على الساحة الاحوازية،لأنها تؤثر على حياته ومستقبله وتعنيه مباشرة.على سبيل المثال الذين يطالبون بالكفاح المسلح و يرفعون شعار التفجير والعنف انعكست أعمالهم وسلوكهم وستنعكس سلباً على حياة الشعب العربي الأحوازي، فقد خسر هذا الشعب وممثليه في الداخل كل ما بنوه خلال السنين المنصرمة وعاد العداء للعرب كما كان عليه في السابق و اصبح كل شيء يصنف في خانة الانفصال ومعاداة النظام ولقد زج بعدد كبير من الشباب الأبرياء بالسجون وعطلت الصحيفة العربية اليتيمة ومنعت جميع الاحتفالات والمهرجانات العربية في الأحواز واصبح الكل في خانة المتهمين.هؤلاء في المهجر دون أن يأخذوا مصلحة الشعب بعين الاعتبار ويستشاروا ممثليه، قرروا و نفذوا مشاريعهم وفي النهاية دون أن يخسروا شيئاً ، حملوا الشعب اوزارهم وكبدوه خسائر جسيمة.
 
إذن مشاريع أهل المهجر مشاريع ثابتة ولاتتغير مع الزمن،غير قابلة للنقاش وتبتني أساساً على الحقيقة المطلقة الوحيدة وهي "هنالك وطن محتل يجب تحريره". مشاريع المهجر رغم إنها تبتني على حقيقة الاحتلال ووجوب التحرير لكنها متصارعة في بينها ولم يلحظ أي اتفاق بينهم والتشرذم والعداء خير الصفات من أجل وصف العلاقات بين هؤلاء.
من وجهة نظر ديوي، في حالة مثيلة لحالتنا الراهنة، وعندما يواجه الجمهور مسئلة ما على الأحزاب والمنظمات والمؤسسات الممثلة للجمهور وتمسكاً بأصل"التأثير على الآخرين والتأثر بهم"،عليهم مناقشة حلولهم المتعددة والاتفاق على حل مشترك. هذا الحل ليس ثابتاً وبمقدور الاجيال الآتية الاتفاق على حل آخر وهذا كله يحصل من اجل الوصول الى مصلحة الجمهور عامة.  
التعامل مع الانتفاضة، نموذج آخر:
من أجل دراسة أسلوب معاملة الأحوازيين مع اختلافاتهم، نطرح قضية هامة وهي الانتفاضة النيسانية و نسترجع مواقف و سلوك احوازيي المهجر دون ذكر اسم الجهات المعنية. منذ اللحظات الأولى للانتفاضة أهل المهجر كل منهم عزى اندلاعها لأسباب تدعم مشروعه دون أي شك و لبس، فعزوا الانتفاضة للتخلص من الاحتلال وازاحة الفرس من الحكم على حد تعبيرهم. كأن الشعب العربي الأحوازي فجأة و بعد ثمانين سنة فاق من النوم وتذكر الاحتلال وفجأة قرر أن يضحي بدمه ويشتري التعذيب والتنكيل بروحه.مع استمرار الانتفاضة استمر هؤلاء بمشاريعهم وراحوا يبنون من خيالاتهم ثورة مليونية، بحيث ادعت جهة أن في يوم واحد قتل اكثر من الف احوازي وادعي الآخر بمحاصرة الاحياء العربية بالدبابات وراحت المروحيات تقصف المتظاهرين. أسلوب تعامل هؤلاء مع الاحداث التي تلت الانتفاضة يظهر رؤية  هؤلاء الاستغلالية للحدث دون أي لبس. هؤلاء ومن خلال اعلامهم ومواقعهم كانوا يأكدون على الحدث فقط، من اجل استغلاله لصالح مشروعهم و لم يلحظ المتتبع للأحداث أي أهتمام من قبل هؤلاء بمعاناة الذين خلقوا الحدث(الانتفاضة)وملئت السجون بهم وواجهوا أبشع اساليب التعذيب والتنكيل. فعلى سبيل المثال هؤلاء بدل أن يتابعوا الامور عن كثب ويهتمون بأمر من أعتقل أو قتل أو جرح، ويتابعون مصيرهم عبر منظمات حقوق الانسان،اهتموا بتضخيم الارقام وركزوا أهتمامهم على مشاريعهم التي تعتبر في نظرهم وحي منزل. هؤلاء وبايمانهم بمشاريعهم غيرالقابلة للتغيير يحاولون فهم كل شيء يحدث في العالم باسلوب يتفق ومشاريعهم،ففي حدث كالانتفاضة هؤلاء بدل أن يستمعوا للشعب ليعرفوا مطالبه، منذ اللحظة الأولى تكلموا بالنيابة عنه وادعوا بأنهم يعرفون مصلحته أكثر منه وحاولوا تحميله أمانيهم وكل من هؤلاء دعاه للتضحية بنفسه، ففي حين انتفض الشعب سلمياً، أهل المهجر ومن جهلهم به ومطالبه طالبوه باستخدام السلاح وارادوه أن يختار الموت في حال أن كفاحه كله كان من أجل تحقيق حياة كريمة ومستقبل زاهر.
فطرحت الحلول المتعددة المتناقضة أصلا في مابينها وحصلت تلك الفوضى التي راح ضحيتها الانسان البريء و خسرنا جراءها عدداً من شبابنا دون أن نتمكن من تقديم قضيتنا في الداخل خطوة الى الامام وخسرنا كل ما بنته الاحزاب والمؤسسات في السنين المنصرمة.
    إذن الغاء الآخر،رفض النقد،التمسك بالمشاريع الوهمية غيرالقابلة للنقاش وعدم اخذ مصلحة الجمهور الأحوازي بعين الاعتبار أدت الى ما أدت اليه في الانتفاضة النيسانية وخلقت تلك الفوضة المستمرة الى يومنا هذا.
 
مصلحة الشعب العربي الأحوازي،في الظروف الراهنة،تستوجب الأتفاق في مابين التنظيمات والاحزاب الاحوازية ولاتحتمل الالغاء والتشدد والتمسك المطلق بالمشاريع الخاصة. 
فليعرف الجميع أن من يرفض الآخرين ولايأبه لأرائهم ويتصرف كما يشاء دون أن يكترث لأثار سلوكه عليهم وعلى مصيرهم،فهو لايعترف بمصلحة الشعب العربي الأحوازي وكل ما يهمه هو مصلحته الفردية.
كل فرد من أبناء الشعب العربي الأحوازي، بحكمه انسان، بامكانه أن يختار أي حل يراه مناسباً للمسئلة التي يواجهها الشعب، لكن مصلحة الشعب تحصل عندما يتفق الجميع على حل مشترك عبر النقاش والتدقيق. أما الذين بصرون على مشاريعهم ويرفضون خوض النقاش سيحكمون على انفسهم بالفشل،ونظراً لرفضهم للنقاش بغية الوصول للمصلحة العامة سيسقطون من عيون الشعب وسوف تحاسبهم الذاكرة الجمعية لهذا الشعب وسوف يسجل لهم التاريخ ممارسة أخرى ضد مصلحة الشعب الذي يدعون تمثيله.      
الشعب العربي الأحوازي لايقبل الحلول الجاهزة وغيرالقابلة للنقاش، وأي حل اذا أفتقد للاتفاق من قبل ممثلي الشعب عامة سوف يعبر عن مصلحته أو ربما أماني ممن يطروحنه ولايرتقي الى مصلحة الشعب وعلى هذا الأساس لانري الشعب الأحوازي يتقبل هكذا مشاريع مهما حاول مروجوه أن يضعوه بهتاناً مكان مصلحة الشعب.
بعض الأحزاب تحاول مستغلة المستوى المتدني من الوعي لدى ابناء الشعب وعدم وجود ممثلين واقعيين للشعب في المهجر،تحاول تكريس مطالبها وتوحي للشعب العربي الأحوازي أن مصلحته هي ما يطالبون هم بها. هكذا هؤلاء يكونوا قد استخفوا بالشعب و عقوله ويكونوا قد سلبوا انفسهم الفرصة الحقيقية للنقد من قبل هذا الشعب و ممثليه ليفقدوا مصداقيتهم.هؤلاء بدل أن يخوضوا النقاش مع عقول الشعب العربي الأحوازي ويكسبوا موافقتهم،يحاولون الالتفاف على مصلحته وبدل أن بمنحوه الفرصة للكشف عن مصلحته بنفسه يحاولوا تحميله مطالبهم و امنياتهم كمصلحة مزيفة. 
إذن يمكننا القول أن فشل الأحوازيين في الاجتماع على مائدة الحوار يرجع الى هشاشة اكثر المشاريع المطروحة وفقدانها للواقعية وابتعادها عن مطالب الشعب العربي الاحوازي،مما يؤرق صاحبي هذه المشاريع ويسلبهم سيادتهم الوهمية على القضية وجمهورها.
 مصلحة الشعب العربي الأحوازي في ايجاد الحلول للمشكة التي يواجهها لايمكن أن تتم إلا عبر الحوار والنقاش العلمي الجاد، و كل من يرفض الحوار أو يضع له شروط أو يطالب بعدم نقاش هذا الأمر أو تلك المسئلة و يجعل رأيه مقدساً لايطوله النقد، فليعلم أنه قد أبتعد عن مصلحة الشعب. مصلحة الشعب العربي الاحوازي بمثابة المغناطيس الذي يوجه عقربة البوصلة من أجل التقدم و هي عبارة عن تجربة مشتركة،بحث ونقاش وحوار يحق لأي احوازي يحمل المؤهلات العلمية و الفكرية اللازمة،من أصل الاربعة ملائين أحوازي،أن يشارك فيه ولايحق لأحد أو جهة منع فرد أو جهة من المشاركة في هذا الحوار. مصلحة الشعب العربي الاحوازي ليست حكراً على جهة ومن حق الجميع وأؤكد الجميع المشاركة في هذا الحوار.
التحدي هو أن يمهل أهل المهجر لغة الآخرين ولو للحظات ويصغون الى مطالب الشعب بدل أن يتكلمون بالنيابة عنه عشرات السنين ولايعرفوا ما يريده هو بنفسه،وأن يسألوا أنفسهم ما هو الأهم الشعب ومطالبه أم مشاريعهم المطلقة غيرالقابلة للنقاش ولاينسوا أن شعبنا يطمح للحياة لا للموت.
 
 
 عمار علي الأحوازي
التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز
26 – 6 – 2007
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."