حكمت الشعبة الـ15 في محكمة الثورة الإيرانية على الكاتب العربي الأهوازي البارز يوسف عزيزي بني طرف بالسجن خمسة أعوام بتهمة تعريض الأمن القومي للخطر.وأفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية نقلا عن صالح نكبخت محامي بني طرف أن المحكمة كانت قد وجهت إلى موكله تهمة التواطؤ للاخلال بالامن الداخلي الايراني إبان الاضطرابات التي شهدتها مدينة الاهواز عاصمة اقليم الأهواز (موطن القومية العربية في إيران) في أبريل/نيسان 2005.ويذكر انه قد انطلقت في ابريل عام 2005 مظاهرات للمواطنين العرب في مدينة الاهواز احتجاجا على رسالة قيل أنها تسربت من مكتب مساعد الرئيس الإيراني السابق تدعو الى العمل على تغيير التركيبة السكانية للاغلبية العربية في الاقليم ليصبحوا اقلية خلال عام ولكن رفضت ابطحي ان يكون قد اصدر مثل تلك التعليمات واعتبرت جهات ايرانية الرسالة المزورة.وقال صالح نكبخت في معرض إشارته لتلك الأحداث إن موكله متهم أنه كان قد حرض على تلك الاحتجاجات نافيا الاتهامات الموجهة ضد يوسف عزيزي بني طرف مضيفا أنه يعد من الصحفيين المرموقين وقال إنه سيحتج على الحكم.
وفي معرض الدفاع عن موكله قال نكبخت إن يوسف عزيزي بني طرف أصدر أكثر من 25 رواية وكتابا تاريخيا واجتماعيا باللغة الفارسية والعربية وأنه رفض مرارا الأفكار الانفصالية و اللجوء إلى العنف.وتفيد التقارير الصحفية أن الكاتب يوسف عزيزي بني طرف كان القي القبض عليه عام 2005 في اعقاب الاضطرابات التي وقعت في مدينة الاهواز وهو يسكن العاصمة الإيرانية طهران منذ اعوام. ويضيف المحامي أن موكله متهم بتضخيم وتحريف الاحداث في المناطق العربية في الأهواز.
وقال المحامي نكبخت في مقابلة له مع قسم الفارسي بإذاعة بي بي سي إن المحكمة وجهت اتهامات أخرى إلى موكله من قبيل المطالبة بتدريس اللغة العربية في المدارس للعرب ولغات الأم للقوميات الأخرى و الدعوة الى اختيار المسؤولين المحليين من العرب في الاقليم وتعيين ائمة الجمعة من العرب أيضا.
ويبلغ عدد العرب في مختلف الإقاليم حوالي خمسة ملايين نسمة يقطن اغلبهم في اقليم الأهواز (خوزستان) الذي يطلق عليه العرب اسم الأهواز ويقع في شمال الخليج بالقرب من العراق و الكويت.ويضم الاقليم بما يقارب 80% من النفط والغاز الإيراني كما تجري في الاقليم ثلاثة انهار وتعود اصول العرب الاهوازيين الى قبائل بني كعب وبني طرف وبني تميم وبني اسد وآل كثير وآل خميس.ومن ناحيتها تقول السلطات الإيرانية بأنها تتعامل مع مواطنيها الفرس والكرد والترك والعرب بالمساواة ولاتفرق بينهم على اسس عرقية.وكانت مدينة الاهواز والمنشآت النفطية قد شهدت في اعقاب احداث أبريل /نيسان عام 2005 سلسلة من التفجيرات راح ضحيتها 20 من المدنيين واتهم السلطات الانفصاليين العرب بالوقوف وراء تلك التفجيرات حيث حكم القضاء الايراني بالاعدام على 30 من المتهمين بالضلوع في تلك الاحداث الدامية.واتهمت السلطات الايرانية، القوات الأمريكية والبريطانية مرارا بتحريض العرب في الاقليم ضد الحكومة المركزية بهدف الاخلال في الامن القومي الايراني.
اقرأة الخبر في العربية
http://www.alarabiya.net/articles/2008/08/12/54715.html