محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صباح الخير
صباح الخير
نعم صباح الخير جميعاً، لن نكتفي بقول صباح الخير هكذا من وراء قلب دون أن نشعر بقيمة الخير اولاً في أنفسنا؛ ودون أن نشعر بوجود الخير حولنا؛ ودون أن نشعر بالخير قادم دائماً، اذا لم نكن نملك هذا الإحساس فتلك هي الكارثة ولن يكون الصباح خير الا بالجملة دون التطبيق .
نعم هل أنت خير من الداخل ؟ هل تحب الخير للآخرين كما تحبه لنفسك؟ هل تتمنى الخير للعالم جميعاً؟ ماذا تفعل اذا أساءَ أحدهم إليك ؟
إن في داخلنا طاقة ( إما طاقة خير أو طاقة شر ) تعكس تعامل الأشياء معنا فتجد أن شخص يقول لك أن الامور تمام وشخص اخر يقول لك الامور مش تمام . وكما يُقال :
كن جميلا ترى الوجود جميلا ...
وأذكر أيضاً :
أيها الشاكي وما بك داء كيف تغدو اذا غدوت عليلا
أترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقه الندى اكليلا
والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا
ما يهمنا بالأبيات السابقة قول الشاعر : والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا .
أكيد .. كيف لنا أن نرى الخير في الناس ونرى جمالهم ونحن نفتقر الى الخير والجمال !!
يخلق الله الناس اخياراً بطبائعهم.. فيكبر الأنسان ويبدأ بالتفاعل مع من حوله . توجه له أول إساءه في حياته . فيرد الإساءه بالإساءه. ( هنا نقطة التحول ممما خلقك الله عليه الى ما يريده الناس منك ) .
رد الإساءه بالإساءه تُخرج الإنسان عن طور الفطرة . لنبسط الامور مثلا .
رباك والداك على أن لا تسيء للآخرين. يسيىء لك الاخرون . فترد أنت الإساءه . فتحرج بذلك عن طور ما تربيت عليه.
فتجد نفسك مع الزمن وتكرار الحدث نسيت ما تربيت عليه.. وحلت الإساءه مكان الفطرة التي تربيت عليها.
وكذلك الأمر بالنسبة لما زرعه الله فينا من خير .
ما المنطلق بالتعامل مع الأمور ؟
يقول الله عز وجل : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). (فصلت:34)
كل من يظن أنه إذا رد الإساءه بالإساءه أن قد أنتقم أو رد ما فقده .. فَليُعد النظر فلن يجد أنه حصل على شيىء .
إذا رددت الاساءة بالإحسان ستحصل على :
الأجر والتوفيق من الله ( شرط أن تكون قد فعلت ما فعلت بُغية الله ، وليس لهدف معين، ولا ننسى أن الله يعلم ما تكن صدورنا)
ستكسب مودة الآخرين . وسينقلب العدو الي صديق ( هذا ما ذكرته الآية .. وهي بمثابة وعد من الله )
نعم أنا خير من الداخل ، الخير موجود حولي وعلي أن اجتذبه ، الخير موجود في الناس ولن ينقطع . ولكن هناك اشرار وشر في العالم !!
ملاحظة : قال لي اأحد المشايخ مرة وأنا في الجامعة، "تعود أن لا تشتم احد بقلبك ولا تسيىء الظن به. واعتقد أن في كل من حولك نواة الخير. ومثّل لي ذالك بقوله : تخيل أن امامك عدد كبير من كاسات الشاي وفي كل واحده منها كمية سكر معينة. ( طبعا كاسة الشاي هي الأنسان نفسة، والسكر هي كمية الخير بداخله ، وهي تختلف بالكم من شخص لآخر . ولكن المهم أنها موجوده ). ما علينا فعله هو تحريك هذا السكر حتى يمتزج ويصبح طعم الشاي مستساغ الطعم. نعم هذا دورنا التحريك، والتحريك يكون بالتعامل الحسن حتى نخرج الخير من نفوس الآخرين ليطغى على الشر.
فصباح الخير لكم جميعا
|