المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
النظام العربي الجبان

 

 

النظام العربي من أقصى محور الاعتدال إلى أقصى محور الممانعة ـ حسب التقسيم الإعلامي السياسي المعروف ـ هو نظام جبان بكل ما في كلمة جبان من معنى ، و الجبان له أخلاقه المعروفة الواضحة و لا يختلف الجبن بين الوصف المنعوت به شخص أو دولة و نظام ، و النظام العربي جبان لأسباب كثيرة أوضحها و أجلاها كون هذا النظام العربي ـ أيّاً كان ـ هو نظامٌ أمام الصهاينة نعامةٌ و هو نفسه أمام مواطنه و الشعب العربي عموماً كالوحش المفترس الحاقد حتى الثمالة ، و من صفات الجبان أنه متجبّرٌ على الضعفاء خانعٌ مستسلمٌ راكعٌ أمام أصحاب القوة ، لذلك فالنظام العربي هو نظامٌ جبانٌ كونه لا يستقوي إلا على شعبه الضعيف المستضعف في الوقت الذي لا يجرؤ على أن ينبس ببنت شفة و لا أن يتحرك أمام المتجبر الصهيوني القوي الذي يغتصب حقّ الأوطان العربية و حقوقها و ليس للنظام العربي من سياسة أمام الصهيوني و قبالته إلا العزف على مقطوعة الحقوق و البكاء على أطلالها و الغناء على ليلاها ، أمّا السياسة و العمل السياسي الناجع لاسترداد الحقوق المسلوبة فلا تعدو عما ذكرناه مما نسمعه و سمعناه مراراً و تكراراً ليلاً و نهاراً و هي تلك الاسطوانة المشروخة التي مافتأت تدور و ستبقى تدور .

هذا النظام العربي المفطور ـ تقريباً و ربما حتماً ـ على العداء لشعبه العربي و مواطنه المسكين لا يجد من منفذٍ و تنفيثٍ لحقده الأعمى إلا بمزيد من الحقد و مزيد من النيل ـ بكل أنواع النيل ـ من الإنسان العربي المغلوب على أمره دون أن أبرّئ الإنسان العربي من سلبيات تاريخية نخرت عظمه حتى أضحى ألعوبة و كرة بأيدي و أرجل النظام العربي الجبان و الذي سيبقى جباناً لأنه أُسِّس على ذلك ، فمن البداية كان الهدف و المستهدف هو الإنسان العربي و هناك اتفاق على ذلك بين الداخل و الخارج و من ذا ـ من الأنظمة العربية ـ يجرؤ على الإخلال بالاتفاقية المكتوبة سرّاً و علناً على أن الحرب موجهة فقط صوب الشعب للقضاء على مابقي من عوامل و أسباب النهوض الحضاري الذي له تجربته التاريخية سابقاً و الذي كان هذا النهوض يوماً سيّداً من أسياد التاريخ العالمي .

كفى أيها النظام العربي .. كفى جبناً .. كفى ذلّاً .. لا أستثني أحداً منكم .. حظيرة خنازير أطهر من أطهركم .

الإنسان العربي  و النخبة من هذا الإنسان العربي إما أنها محاربة على قدمٍ و ساق في كل تفاصيل حياتها و إما أنها رهن الاعتقال في معتقلات الكيان العربي أو هاربة من براثنه ، و الهاربون فياليتهم قد نجوا من حقد و لؤم النظام العربي فكثير من هؤلاء الهاربين قد استعان النظام العربي و أجهزته عليهم بتعاونٍ فاضح من أجهزة اليهود المخابراتية تحت حجج و ذرائع شتّى فضلاً عن أن أُسر بعض من هؤلاء الهاربين من جحيم النظام العربي الجبان أضحوا تحت رحمة أنظمة عربية لاتروي ظمأها و حقدها إلا بمزيد من الظلم و الجبروت .

و الإنسان العربي و خاصة النخبة المثقفة الصادقة منه هم بكل تأكيد أضحوا بين سندان الأنظمة الجبانة العميلة و مطرقة السياسة الدولية و أجهزتها العاملة بجهد على إبقاء شعوبنا في الحضيض الحضاري ـ سياسياً و اقتصادياً و ثقافياً و أمنياً ـ و لاحضارة من دون أمن و أمان  .

و النظام العربي أياً كان هو نظام زائل حتماً عاجلاً أو آجلاً و ياليته يعي حقيقة ذلك و يؤسس لمرحلة مابعد زواله علّه يضع لبنات صالحة تعينه على مستقبل الأيام حيث التربّص الصهيوني بالجميع معتدلين و ممانعين معاً .

( لك الله يا عكّا ) و لكم الله يا شعوبنا و أهلنا .

 

 .............................

المقال منشور في القدس العربي

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=200966-043g69.htm&storytitle=ffالنظام%20العربي..%20الجبانfff&storytitleb=&storytitlec=

                                                                                            




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."