**أحاول جاهداً التفريق بين الصهيونية و اليهودية و لكن دوماً تخيّم اليهودية بظلالها على فكرة الصهيونية رغم معرفتنا بأن اليهود أصلاً أتباع دين توحيدي سماوي و لكن هل نظرتنا هذه نابعة من واقع سيطرة و هيمنة الصهيونية و فكرها و عقيدتها على معظم اليهود حتى أصبح اليهودي مقترناً بصفة الصهيوني بشكل مسلّم به ، نتمنّى أن تتغيّر نظرتنا إلى خلافها رغم صعوبة ذلك لكثرة مانراه من جرائم تاريخية يرتكبها اليهود و لمدى مانعانيه و يعانيه العالم أجمع و شعوبنا خصوصاً من شرورهم و حقدهم و ظلمهم المطلقين .
**لعلّ أن البشرية لم تمرّ عبر تاريخها كله بكل تأكيد بالمعاناة التي مرّت و تمرّ بها في العصر الحديث جرّاء تمكّن الصهيونية من أن تفرض نفسها على العالم و تنفّذ جزءاً كبيراً من تفاصيل مخططاتها التي تستهدف الإنسانية جمعاء بكل أديانها و أعراقها و قومياتها .
الصهيونية اليهودية التي بلورت في نفسها و اختزلت كل السلبية التاريخة التي تكتنفها النفس اليهودية المنحرفة و هي مشروع تدميري شامل و عام و قد أصابت الشعوب المسلمة بأضرارها البليغة و حقدها و ظلمها المطلقين .
القاعدة المستمدة من تجربة التاريخ و الواقع تدلّل على معاداة ضد الدين عامة و ضد الإسلام خاصة و بدافع يهودي بحت و بأسلوب منظم ممنهج تقوده الماسونية العالمية السريّة و الصهيونية التي هي بلورة علنية للماسونية اليهودية التاريخية المستترة ، هذه الصهيونية التي تبلورت في قالب يهودي صريح و التي أسسها و يتزعمها اليهود الصهاينة .
ولابد لنا أن نولي اهتمامنا بمعرفة أولئك اليهود الذين تسلّلوا بين أظهرنا و تقنّعوا بالاسلام نفاقاً ليخدعوا أبناء جلدتنا و ديننا و يضلوا شرائح من شعوبنا بأكاذيبهم ،الماسونية السريّة التي أسسها و يقودها اليهود هي التي أخذت على عاتقها محاربة الدين الداعي لتوحيد الله تعالى و هذا ليس جديداً و إنما قديم منذ بعثة النبيّ عيسى عليه السلام و من ثم بعثة سيدنا و سيد الخلق محمد بن عبد الله عليه و على إخوانه الرسل و الانبياء صلوات الله و سلامه .
الماسونية التي تتحدث أدبياتها السريّة و يقول أساطينها فيما يقولون : ( يجب على الإنسان أن ينتصر على الإله ) و ( الماسونية يجب أن تنتصر على دين البدو المسلمين ) و ( كلّ من يلتزم بالدين فيجب أن لا يُترك و شانه ) و ( سننتصر على الأديان و أنبيائهاو سننتصر على الإسلام و ستتحول المساجد إلى محافل ماسونية ترفع على قبّتها نجمة داوود ) و ( الماسونية تقع على عاتقها قيادة ثورة إلحادية عالمية ) و كثير من الأمثلة عن ذلك .
**التقارب الروسي السوري هو لمصلحة البلدين معاً و لابد لروسيا التي تعتبر وريثة الاتحاد السوفييتي أن تعيد تقوية علاقاتها مع الدول التي كانت ترتبط بعلاقة استراتيجية مع الاتحاد السوفييتي السابق .
و على سوريا دوماً أن تعزّز عوامل قوتها مهما كانت الظروف المحيطة هادئة أو مضطربة و خاصة قبالة الكيان الصهيوني لأن الصهاينة لايؤمن جانبهم أبداًو في أي لحظة مستعدون أن يغدروا و ينكروا أي عهد و تعهّد ، سوريا عليها تقوية نفسها قُدُماً في كل الأحوال لأنّ قوة الموقف السياسي مرتبطة بقوة الوضع الاستراتيجي حاضراً و مستقبلاً .
** السلام العالمي هل هو حلم فقط أم أنه يمكن أن يكون أملاً تسعى لتحقيقه شعوب الأرض ؟ و هل يمكن للعقائد الإلغائية أن تتراجع عن سلبيتها التاريخية و شرورها المقيتة لتحاول التأقلم مع النظرة الإيجابية لإنسانية الإنسان على هذه الأرض .
هل يمكن أن نأمل كشعوب و بشرية بأن تسعى القوى المادية المسيطرة في هذا العالم لمحاولة تطبيق سياسة السلام بين الإنسان و الإنسان دون تربّص وشرّ ؟
هل نأمل أن يسعى اليهود مثلاً للتصدي للصهيونية العنصرية و معالجتها لتقدر على التأقلم مع الآخر و خاصة أنّ هناك بادرة أمل بوجود قاعدة شعبية يهودية معادية للصهيوينة ، و هل الصهاينة اليهود مستعدّون للتراجع عن عقيدتهم الإلغائية الحاقدة و العمل للعيش مع الآخرين بسلام ؟
إن تمكنت الصهيونية من التراجع عن سلبيتها التاريخية و حقدها المطلق و ظلمها و شرورها التي طالت و تطال كل جزء في هذا العالم فالعالم سيصبح أفضل بكل تأكيد لأنّ الصهيونية حتى الآن هي التي تحمل قصب السبق في نشر الفساد و وزر أكثر الشرور الموجودة في هذا العالم الأرضي و خاصة تجاه الإنسان بكل أعراقه و ألوانه و أديانه .
الأمل موجود و الإمكانات متوفرة و إمكانية السعي لسلام عالمي يطال كل شعوب الأرض أمر ليس بالمستصعب إن تمكّن العقلاء من تطويق شرور الصهيونية و عقدتها التاريخية المتربصّة شرّاً بالجميع و نأمل أن يكثر العقلاء باطراد و خاصة من أتباع الديانة اليهودية لأنّ الواقع يشير إلى كونهم لهم اليد الطولى المتنفّذة في دول العالم كافة .
نأمل من ( عقلاء العالم و حكمائه ) أن يعيدوا التفكير في إمكانية خدمة السلام العالمي و أن يتم إعادة صياغة المصطلحات التاريخية و تغييرها و التي بها و بعقيدتها و نفسيتها المنحرفة تمّ تخريب العالم لكي لاتقوم له قائمة إلّا تحت سقف صهيوني فقط .