محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
في السالمية: جريمبة
فجر يوم الجمعة الماضي30/11/2007 . . استيقظت للصلاة متأخرا . . فتوجهت مسرعا لمسجد المعهد الديني في الكويت حيث محط التقاء المتخلفين أو بالأصح المتأخرين عن صلاة الفجر جماعة، فبالإضافة إلى تأخر إقامة الصلاة لـ35 دقيقة بعد الأذان، الجماعات هناك تتوالى ولله الحمد إلى قبيل الشروق، فيستطيع الشخص الحريص على الجماعة أن يجد له محاولة أخرى إن فاتته جماعة مسجده بعد فشل الاتصال بصديق ليصلي معه. هذا إذا لم نأخذ برأي الحنابلة وفتاوى علماء السعودية بوجوب صلاة الجماعة وإثم من يتركها دون عذر . . :-( والله المستعان
الشاهد . . لحقت على أول جماعة بعد جماعة الإمام الراتب، وأخذت فارق السبع وعشرين درجة إن شاءالله :-)
حيث قول النبي صلى الله عليه وسلم
صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة . متفق عليه. ثم لأنه لم يبقَ الكثير من الوقت على الشروق، واليوم جمعة فتسن قراءة سورة الكهف، رغبت بحديث الترمذي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ).
فالحمدلله . . . تم الاعتكاف وقراءة سورة الكهف ولم يبق إلا كتابة الأجر وقبول العمل إن شاءالله.
:-)
خرجت من المسجد . . فإذا الجو بديع زمانه . .نسيم الريح العليل خلاب، وبتعبير ابن خالتي "قتال" لايقاوم أبدا. ركبت سيارتي وبعد التفكير عزمت أن أتقرأ على المارينا، دابتي تحوي من الكتب المبعثرة ما تقول أني لاأزال طالب جامعي، لكن المشكل أني لم أستعد لذلك باللباس، فأنا خارج لصلاة الفجر مستعجل كالعادة بدشداشة صيفية و"جريمبة" و"سديري" لبعض البرد، وما زاد الطين بلة أني لابس النعال المغربية المُبوزة، غنيمتي من سفرة الرباط يناير الماضي، فشكلي يمكن تعبر صورة لقبي عنه بعض الشيء من الابتذال وعدم الرسمية، لكني استثقلت العودة للبيت وتبديل ملابسي أو آخذ اعقالي على الأقل.
بعد تفكير ليس طويل وترغيب من الجو العليل، عزمت للذهاب هكذا على ما أنا عليه لابس. توجهت إلى البحر والنوافذ مفتوحة لتسلل ذاك النسيم . . طقس الكويت السنوي يجعل هذه النسمات علينا من المكانة التي تقدر بثمن، والهجرة الصيفية الدورية لشعب الكويت للخارج برهان لدفع هذا الثمن.
قبل نزولي من السيارة للمارينا كان يناشبني على ذلك مشاري العرادة بيارجائه، ويصر على بقائي بالسيارة وعدم القراءة . . . ياولد خف خف . . ماهو راضٍ . . إلا أن أُجبر على إدارة المايك لمحمد الحسيان مما خفف عليّ مقاومة الجلوس لسماع صوته في إذاعة سلامFM 98.4 . أعلم أنه ليس من اللائق أن أصبّح صباحي بالنشيد بدل الأذكار أو القرآن، لكن الله ابتلاني بحب الطرب والصوت الشجي.
فبعد تغلب المقاومة وانتصارها على أضدادها مشاري العرادة ومحمد الحسيان مجتمعين، أخذت بالمشي حتى وصلت للمطاعم . . كانت المنافسة بين الأماكن للجلوس أنهت دوري مباراتها بين فريقين . . فريق مطعم زيت وزعتر، وفريق قهوة كوستا . .مع بقاء الأصل أن المجيء كان المتسبب به المتعة بالجو والأُنس بصحبة الكتاب . . . بالنهاية رجحت كفة زيت وزعتر للكأس والميدالية الذهبية (نعم للمحلي) ،وتمت مواساة كوستا بالميدالية الفضية . . جميل :-)
أثناء هذه الأحداث، رأيت جوالي وقد وردت فيه مكالمة لم يرد عليها . . بعد ساعة تقريبا . . فلم أرد عليها لعلمي أن صاحبها جزاه الله خيرا يريد لفطاير الشويخ أن تنافس قعدة المارينا . . . لكن هيهات، فالغلبة للأقوى والمنافسة شريفة دون تعدّ أحد على أحد.
لا أريد أن أصف الجلسة بقول القائل:
كأننا والماء من حولنا *** قوم جلوس حولهم ماء
لأنني كنت لوحدي ولم أكن قوما، يعني ليس لأن البيت ماذكر جديدا :-d
لكن بالفعل الجلسة عجيبة ولا يحضرني شيء من الشعر أقدر أعبر فيه عن المتعة التي كنت فيها. بيد أنه الذي قطع خلوتي بالكتاب ولذة النظر للمرفأ والقوارب المصطفة فيه، ورؤية منظر الماشين والراكضين الأصحاء . . لزوم القيام والذهاب لدفان أبي د.محمد الثويني (والده ليس والدي) في التاسعة صباحا رحمه الله.
ما أود طرحه في هذه الكلمات ومشاركة آرائكم به هو مدى صحة ذهابي للمارينا في السالمية بالـ"جريمبة"، (لغير الكويتي أستطيع أن أعرفها أنها لبسة شعبية للغترة دون عقال لا تستخدم للرسميات.. وصورة لبحارة الخليج قديما يمكن تصفها). المعلومة الشرعية التي أمتلكها هي ألا ينبغي للمسلم أن يخالف لباس قومه ويشذ بينهم، فمنظري بالجريمبة في المارينا -ولو وقت الفجر القليل الناس- كان غريبا لمن حولي من الناظرين إلي، حتى أني حسيت كأن المضيفة الفلبينية مستغربة وخايفة من شكلي :-s ، في المقابل ما يرد على هذه الحجة أن هذا اللباس هو أصلا اللباس الأصلي للكويتيين، فمن هم في سن آبائي الرجال كان هذا لبسهم بالأماكن العامة والأسواق، الملتزم وغير الملتزم، فكون الآن اقتصر لباسها على شياب المسجد، ومن الشباب على الملتزين، لا يعني أني أشذ بين قومي. ولا أقصد بلبسها إطلاقا إظهار التزامي، بالعكس كثير من الأحيان أفكر ألا ألبسها خفة منها وعدم إيهام الغير بتديني الزائد، لكن لا يوجد ذاك الشعر المشجع للكشف مع أخذه بالتصحر :-d
|