محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
طلب العشر الأواخر راحة رسمية
الحمدلله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى ومن تبعه من بعد واقتفى.. وبعد:::
بعد المعايدة بالعيد السعيد والدعاء بتقبل صالح العمل من الرب المجيد الفعال لما يريد، أعاده الله على أمتنا باليمن والبركات والخير والاعتزاز من ذل العبيد.. أقول:
يخطئ من يظن أن رمضان شهر راحة وكسل وتأجيل وخمول وتوقف عن العمل، فهو شهر جد واجتهاد وتقرب إلى الله تعالى من قبل العباد. كيف لا وقد قال صلى عليه وسلم الله: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه، لذلك كان عليه الصلاة والسلام كما قالت عائشة رضي الله عنها: (كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان شد مئزره وأحيا أهله وأيقظ أهله) متفق عليه، فرمضان شعر بركة وشهر يجد فيه المؤمن لذته بمناجات تعالى ربه، خاصة في العشر الأواخر منه كما كان يعتكف عليه السلام والصلاة ويشد المئز.
والحمدلله أن شعب الكويت والأمة الإسلامية عموما هم ممن يحرصون على قيام الليل في العشر الأواخر حتى صار السؤال الدارج بينهم حينها ولا أبالغ (أين تصلي؟)، لذلك صارت هناك معاناة كبيرة يعانيها الطلبة خاصة والناس عامة وهم يحضرون إلى الدوام وقد باتوا قياما في المساجد! فلا يكاد المرء ينام ساعة أو ساعتين حتى يلزم نفسه للقيام وحضور الدوام صباحا، ناهيك أن كثيرا من الطلبة لم يستطع الاستمتاع بقيام الليل بسبب الاختبارات التي تكون في العشر الأواخر من رمضان، كما كنا قبل كم رمضان حيث كان أأخر قليلا في زمن الاختبارات الفصلية، فكم كانت الحاجة ملحة حين ذاك لكن ما من مستجيب.
في الحقيقة أن كثيرا من الطلبة عانوا معاناة كبيرة جدا في التوفيق بين الدراسة والدوام وخاصة المتفوقين منهم، لذلك نطلب من المسؤولين جعل العشر الأواخر من رمضا المبارك راحة رسمية للطلبة يُعفون عن الحضور والغياب (وهم أولى كون الموظف الحريص يستطيع أن ينسق إجازته فيأخذها في العشر الأواخر) وذلك حرصا على توفير الجو الإيماني المساعد للعبادة والاجتهاد في قيام الليل والتقرب إلى الغفور والتلذذ بمناجاته... ونحقق شعار العبادة سعادة... وليست نكادة.
وليست المملكة العربية السعودية ولا قطر منا ببعيد حيث أن العشر الأواخر في السعودية والخمس في قطر تعتبر عطلة رسمية، وهذا العام 1428 صار رمضان في السعودية كله عطلة إلى 8 سنوات قادمة بحكم تواجده في الصيف حسب ماورد لدي (وإن كان سعودي أو قطري أو أي أحد معلوماته خلاف ما ذكرت فليصحح لي). وإن صار ذلك يزيد الحمل على الساعات الدراسية و عدد الإجازات السنوية ونحن مشهورون بالكويت بكثرتها للأسف، فهناك مقترح أن تكون هذه الأيام بدل عطلة
1-رأس السنة الهجرية
2-رأس السنة الميلادية
3-الإسراء والمعراج
4-المولد النبوي
وأعلم أنه صعب التطرق لعيد التحرير والوطني.
لأن تلك الأيام الثلاثة المقترنة بالتقويم الهجرية، نفترض أن يكون دافعها إسلامي ديني وهي لا تقارن باحتياج الطلبة إليها باحتياجهم للعشر الأواخر من رمضان. ففي العشر الحاجة أكبر والأسباب واضحة، وثانيا: عندما نمر بهذه الأيام الهجرية، نعطل وأغلبنا لا يدري في أي يوم من التاريخ الهجري نحن، فتضيع العبرة من الذكرى، بخلاف العشر الأواخر من رمضان فالكل يعلم فضلها وتواجدنا فيها وما المطلوب فيها من عمل، وأخيرا: لا يوجد خصوص عبادة في هذه الأيام الهجرية ولا صحة في ثبوت يوم ميعاد الإسراء والمعراج أصلا.
تجدر الإشارة أنه تم التحرك من بعض النواب وتوج بدعم وتنسيق من اتحاد الطلبة إلى إقرار ذلك لدى الحكومة، بعدما قام الاتحاد بزيارته للقنصلية الثقافية السعودية والقطرية في الكويت للاطلاع على تجربتهم. وأخذ الموضوع دهاليزه الطويلة لدى حكومتنا الفضيلة، ثم قرأت الخبر بالجريدة بعد فترة من الزمن برفض الحكومة للمقترح بعد دراسته. (طبعا عيب عليكم تشككون بالدراسة ومهنيتها)
L
وتجدر الإشارة أيضا أن اتحاد الطلبة عمل استبيان في ذلك من 8 أسئلة وعند سؤال الطلبة بالرغبة في تبادل العطل بين العشر الأواخر من رمضان والأيام الأربعة المذكورة كانت إجابة الأغلب الرفض... يريدون زيادة العطل لاحسب.
L
في النهاية نستمر بالمطالبة من المسؤولين وصناع للقرار لإقرار العشر الأواخر من رمضان راحة رسمية للطلبة والموظفين (راحة وليست عطلة) وأرجو أن يخيب ظني بمقالي السابق، ويجد ما كتبتُ أعين قارئة من المسؤولين.
|