المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اعلاميات حقيقيات لا عارضات أزياء مزيفات ...



'...اعلاميات حقيقيات لا عارضات ازياء مزيفات...'






المرأة في الإعلام .. صورة أشبه ما تكون بصورة الدود قي الصنارة .. كيف لا وشركات الإعلام الكبرى والصغرى تعمد الى استغلال المرأة في شتى البرامج للرفع من نسبة المشاهدة وبالتالي للرفع من مستوى الأرباح
والمتأمل في حال الإعلام اليوم يرى بجلاء كيف أنه طور ذاته بشكل ملفت وباهر لكن -وفي نفس الآن-عمد الى عدم تطوير صورة المرأة و ذلك بحبسها في صفاتها التقليدية المحصورة في الجمال والاثارة و الرقة و النعومة فضلا ًعن رخامة الصوت الذي به طبعا ً-لا بمضامين البرامج- يؤسر المشاهد و تُجذبُ أنظاره و اهتماماته ... والإعلام بهذا الأسلوب يطيح من كرامة المرأة و قيمتها لأنه يسوقها كسلعة أشبه ماتكون بالجبن الذي يوضع  للفئران على الفخاخ ...أي أنها مجرد أداة من أدوات الديكور فحسب أما أن المرأة انسان و أن لها عقلا قويا فذا تخاطب به العقول فهذا عند شركات الإعلام كلام فارغ يُشخْشخُ فيه الهواء كما يشخشخ في تمثال رمسيس
ان هذه الشركات حينما تعمد و بشكل كبير الى تزيين الأستوديوهات بنساء حسناوات جميلات يُضفين على الشاشات جمالا ًو رونقا ً ورقة ...بغرض امالة المشاهد وكسب وُده ...و هو الذي يوثر الإكسسوارات ونوع الماكياج على مضامين البرامج ...تكون و بشكل كبير قد غيبت دورين أساسيين لا يمكن للمجتمع أن ينهض بدونهما ...أولهما دور المرأة ...و ان درها الحقيقي هوأن تنخرط الى جانب أخيها الرجل بكل منظومتها الفكرية في البحث عن الحقيقة التي من شأنها أن تفتح الباب أمامنا على مصراعيه لدخول عالم النّماء و التّحضُّرالذي يحفظُ للمرأة كرامتها ويصون لها شرفها و يظهرها في الاستوديو كما في البيداء أو في البيت إنسانة بكامل قُواها العقلية ... تبدع وتتفنن في  ابداء الرأي و البحث عن الصواب من الخطأ ...لا أن يُظهرها وكأنها عارضة ازياء او دمية تُجرب فيها شتّى أصناف الماكياج ...والتاريخ حين يتحدث لا يتحدث لنا عن جمال آسيا امْرأة فرعون بقدر ما يتحدث لنا عن صنيعها العظيم بالحق و أهل الحق ...ويتحدث لنا عن علم عائشة رضي الله عنها وتفقهها دون أن يشير إلى صفاتها الحسية المادية لا من قريب ولا من بعيد ...إن قنواتنا الفضائية تُوثر الهدف الإستثماري المحض على مبدإ تنوير الرأي العام و هدا ينم عن تخلف أصحابها مبدئيا و تقهقرهم إلى حضيض المصالح المادية الرخيصة ...والأهداف الخسيسة
وأنا إذ أقول هذا الكلام أعي تماما التغييرات التي أحدثها التطور العلمي السريع والتكنلوجيا و العولمة ...لكني لا أريد على الرغم من هذا ولا أرغب في أن أرى أخواتنا - وهن اساس مجتمعاتنا -يتحولن من اعلاميات حقيقيات الى عارضات ازياء مزيفات ...او دميات تُجرب فيهن كل أنواع المساحيق 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."