دردشة:أحدّثه عن المغضوب عليهم .. والضّالين ..وأتلو عليه آياتٍ من سورة المنافقين ..!فيخبرني بأنّنا في زمن قلاقل وفتنة ..و (الفتنة نائمة ملعون من يوقظها) .. !أقول له أن الحقائق لم تكن أكثر وضوحاً وجلاءً منها اليوم .. وأنّ زمن القلاقل والأشياء الأخرى الجميلة لم يأتِ بعد ..!فيقول لي صاحبي ..أنّني طائش .. و "اخونجي" ..أحلف له أنّه لو كان بمقدوري لأخرجت قلبي ووضعته في يده .. ليلج حجراته ويفتح جميع شبابيكه وأبوابه ..فلن يجد إلا .. الكثير من الجبن والهلع ..والكثير من الطمع .. وقليلاً من الإيمان والورع ..وأنني لست سوى مسلم "مودرن" ووسطي .. مثل مليار مسلم غيري .. وأدرك تماماً بأنّني مقيد اليدين والقدمين ..!لكن كلّ ذلك لن يمنعني من كيل اللعنات لقاتلي ..!أعلم بأنني لن أصنع التاريخ .. ولن أعيد رسم الخرائط والجغرافيا..فأنا لا أكتب من أجل تغيير شيء ..أنا فقط عندما أكتب .. أحاول ولو في قلبي أن ألعن الظّلام .. وألعنهم !
غرق ..كان الرئيس الفتحاوي الهالك ياسر عرفات كثيراً ما يردّد في خطاباته ..بأنه سيمسك إسرائيل من "تل أبيبها" ويلقي بها في البحر ..لكن ..هلك عرفات .. ولم يتحرّك البحر ..غزة هي التي غرقت .. ابتلعها بحر الظلمات .. وابتلع أحلامها وأحزانها والقصائد المحفورة على جدرانها .. وبراويز أبطالها وشهدائها ..هل تعلمون أنّه يوجد في كل بيت في غزة برواز وصورة ..يخاطبان النّاس ..من هنا مرّ اليهود يوماً ودمّروا المنازل .. وأضرموا النيران .. !من هنا مرّ اليهود يوماً .. وقتلوا أبنائي .. وأبناء الجيران ..يجب على أيّ أحد أن يتدخّل فورا .. ويضع حدّاً لهذه المهزلة ..فلئن استمرّ الوضع على هو عليه ..لن تكفي أشجار غزّة المتبقيّة لصنع براويز لشهداء جدد !فليتدخّل أحد ..ليس من أجل غزّة وأهلها .. بل حفاظاً على ما تبقّى من الأشجار ..!
خياران ..يصنعون بحراً من الجوع والظلمة ..ويشيدون فُلكاً مملوءة بالطعام والشراب .. و"الفنرات" ..ثمّ ينادون في النّاس .."من دخل دار أبي مازن فهو آمن"هم يصنعون حصاراً كحصار قريش لمحمّدٍ وصحبه الذين أقسموا ألا يتركوا صاحبهم .. ولو أوقفت قريش "معاشاتهم" .. فسيأكلون "أغصان الزّيتون" .. !أقسموا ألا يبيعوا دينهم حتى لو قالت لهم قريش بأنها ستودع "أرباح" و" إيرادات" رحلة الشتاء والصيف في "حساباتهم" ..!هم يمارسون الكفر كما مارسه "أبو جهل" قبلهم ..جاهلٌ من ظنّ أنّ أبا جهل قد مات .. !فهو لا بزال موجودا في غزّة .. ولديه سفراء في جميع العواصم العربية والغربيّة ..!أبو جهل لم يمت .. لكنّ أكثر الناس لا يعلمون ..!هو فقط استبدل بعيره بكاديلاك أمريكيّة .. وعمامته بكرافتة إيطاليّة..!هم خيّروكِ يا غزّة ..بين محمود عبّاس الذي يطعمك بيدٍ الخبز والسّكر.. وباليد الأخرى يسقيكِ الخمر ..ليراودك عن نفسك .. ويغتصب دينك ..!وبين اسماعيل هنيّة الذي يطعمك الصّبر ويسقيك دماء الشّهداء ..اختاري غزّة ..إمّا الجوع ..وإمّا الرّكوع ..