المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الكا(ذ)بون بأمر الشّيطان (2) .. ردّاً على الكاتب علي بو الرّيش

قرأت بالأمس في مكانٍ قريبٍ أنّ أهمّ المواصفات التي يجب توافرها في الصّحافي .. تنسيق وتنميق الحروف .. وهذا شيءٌ سهل يمكن تعلّمه بمرور الوقت .. !
وصورة شخصيّة فنّية .. يجب أن تضع فيها يدك على خدّك أو بوزك.. وكلّ شيء سيكون بعدها على ما يرام .. !

أذكر أنّني بعد قراءة هذه المتطلّبات انتشيت فرحاً .. واخترت مكان عمودي اليومي في صحيفة الإتّحاد وسمّيته موانئ ..
وشرعت في كتابة مقالي الأوّل .. !

وقبل أن أصل لمنتصفه .. تبخّرت كل هذه الأحلام الفوشيّة حين اتّصل بي صديقٌ ما ليخبرني بأنّه سيساعدني على نشر مقالي الأوّل والثّاني والثّالث .. بشرط أن أكذب قليلاً ..

فبعض الكذب لا يضرّ .. بل هو مطلب حكومي وإعلامي .. !
فكلّ ما عليك هو أن تمرّ مرور الكرام - أو اللئام لا فرق - على مقال الأديب الكبير علي بو الرّيش لتتأكّد من أنّنا في وطن يحترم الكذب بشكلٍ كبير لدرجة توثيفه في صحفنا المحليّة .. !

لم أكن أعلم أن الكتابة الكاذبة مجزية إلى هذا الحد .. فقد صدّقت الأدباء والمثقّفين حين قالوا لي ذات كذب أنّ الكتابة ما بتأكلش عيش
لكن هاهو أديبنا الكبير بو الرّيش يأكل عيش .. ويوكّلنا في المقابل الكثير من الكذب والحقائق المشوّهة .. !

وربّما لأنّ الحقائق معتادة على المجيء إلى وطننا عارية كمادونا وباميلا أندرسون .. ونحن في وطن العادات والتّقاليد والأعراف والقيم الإسلاميّة الخ الخ .. لذا يحرص كتّاب الصّحف الحكوميّة على ستر عورتها بعباءة فرنسيّة شفّافة ..
ويصبرون ويحتسبون في ذلك ما يلاقونه من أذىً وتحريضٍ يبثّه بعض المعلمن المبعدين.. !

فالحديث عن سلب حقوق .. ومضايقات تتمّ بطريقة غوغائيّة .. في بلد ديموقرطي .. دليلٌ ناصع على أنّ هؤلاء المعلّمين حاقدين بما يكفي للجوء إلى وكالات الأنباء العالميّة التّابعة لبلدان غير دمقراطيّة لمحاولة الضّرب في أساسات هذا البلد الدّيمقراطي ..

يقول بو الرّيش - ولاحظوا استخدامه للمثل الذي ضربته له بالأمس - نقول لماذا لا يعتبر هؤلاء أنفسهم شركاء في الوطن، وينافسون أو يتكلمون من خلال البيت الواحد والأسرة الواحدة؟
لماذا يلجأ البعض إلى منابر وقنوات نحن نعرف وهم يعرفون، لماذا هي تحاول أن تلتقط الشرارات الطائشة وتحولها جمرات

ما حيلتنا يا بو الرّيش عندما تَكْتُبُ الأكاذيب بخطوطٍ عريضة مشفوعة بعلامات الإستفهام والتعجّب بعيداً عن مراعاة آداب ومسؤولية الصّحافة ..؟!

وأيّ قيمة لـمنزل تقوم علاقة أهله على الوقيعة والمكايد ..؟

بل وأيّ مصداقية لإعلام يتبنّى سياسة الجبناء غاب القط إلعب يا فار
ويسمح للـرأي .. ويقمع الرّأي الآخر

وهل تناولك لقضيّة المعلمين المبعدين بهذه الطّريقة المقزّزة والملتوية -على افتراض أنّ ليس وراء الأكمة ما وراءها - .. يدخل في باب خدمة الوطن وقد نهشت بمخالبك سكينة ومصداقيّة أعمدة التّربية والتّعليم في هذا البلد .. ؟

أنا غبيّ بشكلٍ لا يسمح لي أن أخترع اسماء جديدة ..
لذلك لا أحب أن أجهد نفسي وأحمّلها فوق طاقتها .. فالله لا يكلّف نفس إلا وسعها ..
فلن أسمّي الأشياء بغير اسمائها ..!

أنت كاذب يا بو الرّيش ..
كاذب عندما تحاول أن توهم القرّاء بأنّ الصّحف المحلّية الصّفراء - كصحيفة الإتّحاد - تناولت قضيّة المعلمين بنزاهة ..
وكاذبٌ عندما تحاول أن توهم القرّاء بأنّ لجوء المعلمّين لوكالات الأنباء العالميّة لا يعدو أن يكون ترفاً وإستعراضاً وهميّاً ..

فالحريّة الإعلاميّة التي ترفل بها أنت وبعض المرتزقة .. توهب لناس على حساب ناس آخرين ..
ومبلغ همّها الحديث عن إنجازات منتخبنا الوهميّة .. وبيع أرقام سيّارات مميّزة بملايين الدّراهم .. وتشييد مباني زجاجيّة ملعونة تتغذّى على دماء الفقراء والمغلوبين على أمرهم - لا تقلق فلست منهم -.. !

أمّا القضايا الوطنيّة .. كبيع الأراضي .. ومسخ هويّة البلد .. وعفس التّركيبة السّكانية المعفوسة أصلاً .. وإستقدام البغايا .. وإقامة الملاهي والخمّارات .. ونحر التّعليم بسكاكين أجنبيّة ....فلا يتمّ تناولها إلا عرضاً ..

عفواً .. هل قلت وطنيّة .. ؟!
هذا المصطلح لا وجود له إلا في أحلام المواطنين البسطاء ..
ولا وزن له في العقول الماديّة التي تنتهك حرمة الوطن وأبناءه بعرض من الدّنيا..!

الوطنية إنتماء جميل يغرقك في حب الوطن حدّ البذل والعطاء والتضحية ..
ولا يعني بأيّ حالٍ من الأحوال الكيد للآخر .. ولا يعني الكذب - بجميع ألوانه - ..
ولا يعني بيع الذّمم والعقول لكلّ ناعقٍ باسم الوطن ..
فالوطنيّة شيء والعبوديّة شيءٌ آخر .. !

في الحقيقة أنا سعيدٌ جدّاً أنّك كتبت ما كتبت .. فقد اكتشفت أخيراً بأنّك لم تكن جميلاً كما كنت تدّعي في كتبك ..!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."