هذه رسالة ! .. إلى كل الذين يشهدون زورا، و ينافقون مقابل المئة درهم و المئتين ..إلى كل الذين يقبلون يد المرشح و رجله ، لأجل الريال المغربي الزهيد .. إلى كل الذين يبيعون كرامتهم ، مقابل { زردة اللحم }.. إلى كل الذين يبيعون حقنا و مستقبلنا ظلما و هضما .. إلى كل من يقضي يومه ينبح و يصيح من أجل فوز الشيطان .. و لينجح البطل الورقي بمقعد البرلمان .. إلى كل مستهين بقيمة صوته الإنتخابي ، و مستهين بحال المدينة و سكانها .. إلى كل { شاهد ماشفش حاجة } و أغراه الطمع و لعبت به الإهواء .. إلى كل من ضعف تحت الضغوط فغابت عنه الحقيقة .. إلى كل مضطر و خائن! أبعث هذه الرسالة العاجلة ، من قلب يشتاط غضبا و حنقا على المتلاعبين بمستقبل مدينتنا و المهملين لوضعها و بؤس حالها ... إليهم هذه الكلمات مع كامل ازدرائي و احتقاري ..
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:< من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، و من لم يصبح و يمسي ناصحا لله و رسوله و عامة المسلمين فليس منهم >، و طبعا هنا صورة واضحة تفرق بين المسلم و المدعي للاسلام ، اي المنافق بالكلمة الصريحة، فمجرد عدم الاهتمام بأمر المسلمين، و عدم النصح لهم ، يجعلك تلقائيا خارج دائرة المسلمين، فماذا تكون إن لم تكن مسلما! هل تهتم لأمر المسلمين و تنصح لهم ؟ أم لا يهمك ، أَأُريد بهم خيرا أم أُريد بهم شرا؟لتسأل نفسك هذا السؤال و أنت تهم أن تخونهم خيانة عظمى، نعم خيانة عظمى ، حين تشهد زورا و كذبا لمن يظلمهم و يتسلط على حقوقهم! هل تعلم أن صوتك الإنتخابي شهادة لمن ترشح؟ ألست تشهد له بالصلاح و الثقة و الأمانة و الصدق و الوفاء؟ فهل شهادتك هذه لله أم للمال و الجاه؟ اسأل نفسك هذا ايضا، هل مرشحك هذا ثقة صادق امين صالح وفي، أم ليس كذلك؟ فإن كان غير ذلك ، فهل هي شهادة زور؟ إذن فأنت تقوم بإحدى أكبر الكبائر، و تحصد على نفسك مظالم كل سكان مدينة سيدي قاسم على ظهرك..سأخبرك كيف، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:< ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الشرك بالله، و عقوق الوالدين، و كان متكأ فاعتدل و هو يقول ــ ألا و شهادة الزور، ألا و شهادة الزور، ألا و شهادة الزور..فقلنا ــ أي الصحابة ــ ظل يكررها حتى قلنا ليته سكت! > انظر كم كررها رسول الله، و كيف خشع الصحابة لخطرها و عظم وزرها..فهل بعد هذا الحديث الصحيح تشهد زورا؟ هل تغضب ربك لأجل عرض من الدنيا قليل؟ إليك آيات أخرى في الموضوع، يقول تعالى في محكم كتابه:< يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين>، و يقول تعالى في شأن الشهادة لمن يستحق الشهادة:< و لا تكتموا الشهادة، و من يكتمها فإنه آثم قلبه>، إن كان مجرد السكوت عن الحق و كتمان الشهادة يورث الإثم في القلب ، فما بال الشهادة زورا؟ طبعا لكل واحد أن يجيب عن هذه الأسئلة بنفسه ليصل إلى الأجوبة إن كان في قلبه ذرة من إيمان ... أيضا في التصويت على من لا يستحق ذلك، شهادة زور يحمل تبعاتها، كل سكان مدينة سيدي قاسم، خصوصا إذا نجح في الإنتخابات، و بذلك، تحصد على نفسك مظالم العباد بالآلاف!! ففي يوم القيامة سيقف كل منا ليأخذ حقه ممن ظلمه، حتى تقف الشاة الجماء تقتص من الشاة القرناء كما قال رسول الله ، أي تقتص الشاة التي لا قرون لها من القرناء التي ظلمتها، ثم يتحولان إلى تراب، أما الإنسان فإن عذابه مقيم خالد فيه..أليس الذي شهد زورا في المحكمة على بريئ سيقف يوم القيامة ليعطيه حقه؟ إذن فهو شهد لأحدهم زورا على هذا البريء، و بذلك ظلمه فلا بد من تأدية هذا الحق، فماذا ترى فيمن شهد زورا ضد مدينة سيدي قاسم و سكانها؟ ألن يقف كل سكان المدينة غدا ليطالبوا بحقهم منك؟ بلى، سيقف أمامك الفقير و الضعيف و الغيور و الشريف، كلهم يريد حقه منك، و ستدفع من خالص حسناتك يا سيدي..فيصدق عليك قول الرسول صلى الله عليه و سلم:< أتدرون من المفلس؟قالوا: المفلس فينا ــ يا رسول الله ـ من لا درهم له و لا متاع،قال: بل المُفْلِس من يأتي يوم القيامة بحسنات كجبال تِهَامَة، لكنه ظلم هذا، و شتم هذا، و أكل مال هذا..فيأخذ هذا من حسناته و هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته أُخِذَ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار، أولئك المفلسون.> نعم،تذوب حسناتك بين المظالم دون المرور للحساب على الذنوب الأخرى، و ذلك لأن الله سبحانه حرم الظلم بين العباد، فلا يسامح عليه حتى يسامح المظلوم، و قال رسول الله:< دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب> و تصويتك لمن لن يخدم مصالحنا و أنت تعلم انه ليس اهلا للتصويت، هو ظلم و زور و بهتان، أنا أول من لن أسامح عليه أحدا إلى يوم القيامة، و معي الكثيرون من شرفاء المدينة و الغيورين على مستقبلها..فليفعل المصوتون ما شاؤوا فإن حقنا يضمنه الله سبحانه، و ما هي إلا حياة فانية و عمر قصير، و كلنا للموت يصير..و هو غش أيضا و من غشنا فليس منا كما قال رسول الله..و الشهادة لغير الله بيع للذمة، و بيع الذمم حقارة..
إن الآيات و الأحاديث أكثر مما أوردت هنا، و أقسى أحيانا، لكني أكتفي، لعل الله بهذه الكلمات يحيي قلوبا و ضمائر تخشى الله و الآخرة..فلنصوت أحبتي جميعا على من يستحق منا أصواتنا، و لتكن شهادتنا لله و لمستقبل مدينتنا، فهي اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة لنا ، و تنتظر منا أن نعطيها بلا تفكير في الأخذ فقد أخذ اللصوص كل ما لديها و لم يتبقى لها ما تعطي..لنصوت على الشريف الصادق الأمين الوفي، أو الذي نرى أنه أقرب لذلك، و في قلبه إيمان بمسؤولية خدمة المدينة لخمس سنوات بعيدا عن كل الشعارات و الخطابات الجوفاء التي يؤلفها اصحابها خصيصا من أجل الحملة الإنتخابية...