المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الغفوة الأخيرة

 

 

 

استيقظ باكرا كعادته وذهب إلى حديقة منزله يتأمل هذا الفضاء الواسع يتأمل هذه الدنيا كم هي صغيرة بل حقيرة لاتساوي جناح بعوضة.أخذه الحنين إلى الأيام الخوالي أيام الصبا والحب أيام الصفاء والأمل وشخص ببصره بعيداُ إلى ذاك الزمن الذي مضى وذرفت عيناه وسالت على خديه ,تذكر مامضى من حياته وتساءل مع نفسه هل سيعود ذاك الزمان ؟حتما لا.

اليوم عيد ميلاده الخمسين تذكر الهدايا وتذكر أول هدية جاءته من حبيبة قلبه التي عشقها عشقا جنونيا عشقها عشق قيس لليلى عشقها عشق العصفور إلى عشه كيف لا وهي التي كانت له الماء والهوى كانت له قلبه النابض الذي يمده بالحياة .

تذكر تلك السويعات حين الغروب حينما ينتهي من عمله ويعود مسرعا إلى ضفة النهر ليلتقي حبيبته التي لا تترك غروبا حتى تلتقي حبيبها تذكر وتذكر ولكن الذكرى لن تعيد مامضى

اليوم عيد ميلاده ولكن من سيعطيه هديته من سيتذكره ؟

في مثل هذا اليوم من كل عام كانت تأتيه في الصباح الباكر وردة حمراء تعبيرا عن الحب والوفاء وتعاهده على الحب مادام في العروق والشرايين قلبا نابضاُ,كانت تأتيه الهدايا والزهور في الصباح وفي المساء كان على موعد مع اللقاء الذي لاينسى اللقاء الذي كان للذكرى ولتجديد العهد على الحب والوفاء.

كان سعيد طيلة حياته لايشتكي هما لأحد وإذا أصابه غما اشتكى لحبيبة قلبه التي تداوي همومه وجروحه.

حبيبته التي كانت بلسم الجروح وقلبه النابض بالحياة.

أما اليوم فلا ورد ولا زهور

ولا هدايا

ولاافراح

ولا ابتسامة تشفي العليل

ولا حضن يلتجئ إليه حين يعود

ولكن هم وغم

ووحدة

لقد ماتت حبيبته وتركته وحيدا

ورحلت إلى حيث لن تعود

احتسى قهوته وذهب إلى سريره والشمس لم تشرق بعد

ذهب إلى سريره ليأخذ غفوة ويعود

ولكنها كانت الغفوة الأخيرة

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."