المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اصبر على جارك السو ...

عنوان الموضوع ياأعزائي هو عبارة عن النصف الأول لأحد الأمثال الشعبية الشهيرة ، طبعا عاوزين تعرفوا ايه اللي فكرني بيه ، الحكاية ومافيها ان انا من شوية كنت نايم في امان الله وباكل رز مع الملايكة زي مابيقولوا ، وفجأة صحيت على صوت جعير عالي جاي من المحل اللي قدامنا في الشارع ، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم وقمت مفزوعا معتقدا أن المبنى ينهار من شدة اهتزاز السرير الذي أنام عليه نتيجة الذبذبات العالية .

واذا بي اكتشف ان مصدر الصوت هو  احدث شريط كاسيت اشتراه الافندي صاحب المحل ، وبالتالي اتحكم على جميع سكان الشارع أن يسمعوه بمعدل 24 مرة يوميا (بمعدل مرة كل ساعة ، لان المحل دا مابيقفلش والكاسيت اللي عنده فيه خاصية القلب الاوتوماتيك للشريط ، ربنا ينتقم من اللي اخترعها ، وان كانت بتبقى مفيدة ساعات ، بس برضه ربنا ينتقم منه عشان أنا صاحي مضايق ) وبالطبع سنستمع للشريط بشكل مستمر لعدة ايام ربنا وحده يعلم عددها لحد مايظهر الشريط اللي بعده في السوق وهكذا .

هممت بأن افتح الشباك واصرخ في صاحب المحل  بالكلمات التي طالما تمنيت ان اوجهها له والتي اعددتها من مدة طويلة لاستخدامها في معركتي المتوقعة معه من عينة "ياأخي خلوا عند اللي خلفوكو دم ، وجعت دماغنا الله يوجع دماغك، والله ان ماوطيت المحروق ده لانزل اكسرهولك" وغيرها من الكلمات العنترية التي لم ولن اقولها يوما الا في خيالي وفي احلام اليقظة .

وكالمعتاد تغلب العقل على العاطفة وذلك عندما تذكرت موقف جارنا الطبيب المحترم الذي توجه الى هذا المحل ذات يوم باسلوب غاية في الادب طالبا منه خفض الصوت قليلا لان عنده نوباتجية في المستشفى كمان ساعتين وعاوز ينام شوية ، وتذكرت كيف ان الشارع كله وقف في البلكونات ليشاهد صاحب المحل وهو يطارد الطبيب المسكين بآلة حادة حتى اخرجه من الشارع تماما (أنا لو مكان الدكتور كنت رحت نمت في المستشفى لحد ميعاد النوباتجية ، مش فارقة كتير عن البيت يعني) ثم عاد في زهو وهو يأمر صبيه قائلا "علي صوت التسجيل شوية ياض خلينا ننبسط ، عكنن مزاجي الله يعكنن مزاجه ، دا إيه الجيرة الي مايعلم بيها الا ربنا دي ؟؟؟" ثم اخذ يمارس عمله كالمعتاد ودخل الجميع من البلكونات دون ان يتلفظ احدهم بكلمة (وللاسف انا كنت منهم) .

وضعت راسي على المخدة استعدادا للنوم مرة اخرى ، (اصل دي عادات وتقاليد ، والواحد لازم يتكيف معاها ، ماهو دا الذكاء الاجتماعي بقى ) ، هكذا حدثتني نفسي حتى تخفف عني ماأشعر به من مرارة وحتى استطيع النوم مرة اخرى .

وقبل ان ياتيني النوم مجددا وجدت نفسي وبغض النظر عن الاخلاقيات وغيره عشان ماوجعش دماغي اقارن بين الفن زمان وبين اللي انا سامعه دلوقت فكانت هذه الخواطر السريعة :

اسماء الفنانين زمان :
نور الهدى ، أم كلثوم ، عبدالحليم حافظ ، محمد عبدالوهاب ، عبد المطلب ، زكريا أحمد ، .......

اسماء الفنانين دلوقت :
روبي ، شفيقة ، ريكو ، هيثم ، تامر ، حمادة (ياختي عليهم) .

الاعمال الفنية زمان :
ليلة حب ، الحلو حياتي ، حماتي ملاك ، المرأة التي غلبت الشيطان ، صراع في الوادي ، شايف البحر، الأيدي الناعمة .

الاعمال الفنية دلوقت :
بوس الواوا ، بابا أبح ، اشطة يابا ، اوعى وشك ، بوحة ، عفروتو ، حاحا وتفاحة ، حزمني يا...

فقلت لنفسي طيب ياواد مادام كل حاجة اتغيرت ، انت مزعل نفسك ليه ؟ برضه الجيران اتغيرت فبدل زمان ماكنا بنقول "الجيران لبعضهم" و "دول جيران الهنا" و "دي جيرة عالغالي" بقينا دلوقت بنقول "اصبر على جارك السو ، يايرحل ، ياتجيله مصيبة تاخده" ودعيت ربنا ان الأخيرة دي هي اللي تحصل ، معلش اصل انا مرارتي مفقوعة .

وياترى لو مكاني هتعملوا ايه ؟

وتقبلوا تحياتي .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."