المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وقفات (هذرفيّة)

 

يبدو أن مزاج الهذرفة قد تمكن مني هذه الأيام

 

لربما الحر الشديد الذي نمر به هذه الأيام-وقانا الله وإياكم من نار جهنم-ما جعلني أهذرف كالمحموم  ,تتداخل في رأسي الأفكار وتقفز العشرات من الاعتراضات دون اتساق فسامحوني

 

*****************

رغم كثرة المساجد وانتشارها إلا أنك تجدها تغلق مباشرة بعد الصلاة

حجتهم-أولي الأمر أعني- منع الناس من اتخاذ المساجد مصايف وأماكن راحة ومافي ذلك من إساءة للمساجد ,فكانت أوامرهم تبعاً لذلك لا دروس إلا بإذن, الخطباء يختارون ضمن مقاييس معينة, لا دروس إلا ضمن نطاق معين  

وكأن دور المسجد بات مقصورا على نشاطات خفيفة بالكاد يخرج منها شيء اللهم إلا صلوات الفريضة وصلاة الجمعة أما ما كان من دور في الماضي للمساجد فكما نقول-الله يرحم أيام زمان-

أولادنا يجدون الشارع والمقهى والكوفي شوب , بل والمتنزهات والحدائق العامة وحواف الطرق  السريعة  مفتوحة متاحة حتى آخر الليل دون رقيب ولا حسيب

ينالهم فيها من الأذى ومن سوء الرفقة ما ينالهم

ويحرمون صحبة مسجد أو اجتماعاً أو درساً فأين المنطق والفائدة ؟؟!!

 

************************

 لا بد لك من أن تدرك لحظات الاختبار, حين تقرر قراراً ما فتجتمع الأمور معا لتختبر إرادتك على تنفيذ مخططك.

خذ التوبة عن أحد المعاصي كمثال, لا بد أنك لاحظت أنك ما نويت التوبة إلا ولاحظت تيسر المعصية التي نويت أن تتوب عنها..

شيء غريب لكنه رائع في ذات الوقت, هذا الاختبار الذي يحملك إلى الأعماق ,حين تقف مع هواك وشيطانك طرف الخصم فإما التوبة وإما النكوص وحينها تجد أن قدمك تزل في وحل المعصية أضعاف ما كانت وما ذلك إلا ليوهن الشيطان من إرادتك على المضي قدُماً وليزلزل ثقتك بنفسك فلا تظن بنفسك إلا سوءاً

سبحان الله!!

يتكرر الأمر وإن كان بصورة مختلفة في قرارات التغيير أو التطوير فالتسويف سيّد الموقف والعقبات تهبط المعنويات

لكنك لو وقفت فترة في وجهها وكابدتها بنفس تشرئب نحو المعالي ستجد للمواجهة طعما حلوا وأحلى منه ذلك الشعور بالانتصار على الشيطان وهوى النفس

أغبط أولئك الذين ربوا نفوسهم وهواهم طبقاً لشرع الله وجاهدوها في ذلك حتى انقادت بين أيديهم منقادة باستسلام تام بعد أن كانت بربرية التصرفات همجية التطلعات

وآسفُ لأولئك الذين ركبتهم نزواتهم وتغلبت أثرتهم الشخصية على ذواتهم فغدوا عبيداً بعد أن كانوا أسياداً وغارت أقدامهم في الوحل فلا يزيدون إلا غرقاً وتلوثاً

إلا أن ثمة باب لا أملك له إغلاقا أنا ولا غيري

إنه باب التوبة والبداية من جديد

وكل يملك بابا للطواريء, للنجاة لا يُغلق أبداً إلا حين الغرغرة

فما أعظم الخيارات التي منحنا إياها ربنا في هذه الحياة

 

**************

 

لحظة صدق واحدة

 

نحتاج دوماً للحظة صدق ,نقفها مع أنفسنا

قد تكون إثر لا شيء

وأحياناً تكون تبعاً لموقف

وأصدقُها تلك التي ينالُ منك فيها الخصوم والأعداء ,حين يرمون في وجهك باتهامات بعضها كاذب وبعضها مبالغ فيها وبعضها صحيح

ما عليك إلا أن تقف مع نفسك وقفة صدق وتغربل اتهاماتهم دون تحامل أو جلد للآخرين أو لنفسك فكأنك تنظر لنفسك في عيون الآخرين

أصدقاؤك لن يجرؤوا أن يقولوها لك صراحة,تلك العيوب البارزة أو الخفية في شخصيتك وسيكتفون بالرتوش -إلا قلة منهم

لذا فاغتنم تلك العبارات التي نالت منك وجرحتك وأرقتك وانظر أيها صحيح وابدأ رحلة تغيير صادقة تحتاجها

واشكر في نفسك أولئك الذين أهدوك اكتشاف ما غفلت عيناك عنه من مثالبك

واحمد الله أن أمكنك من التغيير قبل فوات الأوان..

 

************

 

تحتاج للسير في طريق الله إلى شيخ يأخذ بيدك

كثيرون هم من يحملون على الصوفية ويرمونها بشتى التهم دون تمييز للصالح من الطالح في هذه الطائفة الجليلة..

والواقع المُعاش أننا نحتاج شيخاً مؤدباً في هذه الحياة

يدلنا على الطريق ويوجهنا ويقدم لنا بعض عناقيد الإيمان وهي تتلألأ بين يديه جواهر حكمة

لكن أيُّنا يجد شيخاً يعرف الدرب ويعرف كيف يوجه القلوب ويؤدب النفوس؟؟؟

اللهم ارزقنا شيوخاً رزقوا علما وفهماً ,اللهمّ آمين

 

*************

 

 البعض يراك غنيمة سهلة

متاحاً عند الطلب, كبسة زر كفيلة بإحضارك, وكبسة زر كفيلة بصرفك, ولهم عليك من الحقوق ما لا تدركه أنت

البعض يستخدمك منديلاً ورقياً فقط مرة واحدة عند الحاجة ثم يرميك فغيرك كثر

والبعض لا يعتبرك آدميا طالما هو متفوق عليك أو ذو حظوة

أنت مخزن الأسرار لدى البعض أو أنت الصديق عند الضيق, أو أنت البنك المتحرك الذي ينجد الملهوف

لكنهم لا يكونون على الطرف الآخر كما يريدون منك أن تكون

يحذفونك تماما من قوائمهم تحت بند لا حاجة له الآن

ورغم صعوبة الموقف وبشاعة الفكرة إلا أنّ كل أولئك البعض لا يهمون حقيقة

الهام هو نظرتك أنت لنفسك وتقديرك لها ومدى الاحترام الذي تفرضه على من حولك

 

وحتى أولئك البعض سيقدرونك حق قدرك إن أنت قدرت نفسك

ومن المزعج أن الكثيرين ينساقون تحت ضغط الحاجة أو الفاقة إلى سياسة ذل عجيبة دون حاجة ,بل تراهم يتملقون وينافقون وينمون رغبة في تحصيل مكسب لا يذكر

أولئك أتعس الناس وأجدرهم بالإشفاق والاازدراء في ذات الوقت للأسف-والعجيب أن أول من يزدريهم هم أولئك البعض !!

 

***********

(ولا تقل لهما أفّ)

من أصعب الأمور على الوالدين أن يقف ابنهما أمامهما موقف المحاسب الذي يعلو صوته

حين يتجاوز كل ما قدماه على اعتبار أنه حق له عليهما

قالت لي إحدى طالباتي مرة في نقاش حول هذا الموضوع:(ما حدش قال لهم يخلفونا)

وأرى منطق الـ:ما حدّش منتشر بكثرة هذه الأيام حتى بات الكثير من الآباء يندمون فعلاً على إنجاب سين من أولادهم أو عين أو حتى مجرد فكرة الإنجاب

صحيح أن التربية على الدين والخلق تسهم في وقوع الكثير من القصص المؤسفة , لكن لا أحد يضمن ما سيحصل ومن كثرة ما نسمع ونشاهد بتنا ندرك معنى النهي في الآية الكريمة

ما أصعب الدموع الخفية التي تسيل إثرة غضبة ولد أو صياحه أو حتى طريقة تصرفه

فرفقا أبناءنا بآبائكم مهما كان شأنهم فأنتم لا تدركون كم يحتاج آباؤكم لأن يشعروا أنهم يسهمون في دفعكم قدما نحو الأمام في كل المجالات

وحتى أولئك الذين لا يسهمون- تقبعُ في قرار ذواتهم أمنية أن تحملوا لهم قدرا من الاحترام لا تحملون مثله لغيرهم -حتى لو كانوا ما كانوا , ومن كانوا!!

أعتقد أن هذا جزء هام من بركم بهم

فبروا آباءكم تبركم أبناؤكم

 

والسلام

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."