محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وجهة نظر أنثويّة...قصص قصيرة
ليس مهماً بأي عينٍ رأيتُك..عين العقل أم عين القلب!!
المهم أني اخترتك دون الجميع.
رغم دبلوماسية الرد أدركت أنها لم تكن خيار القلب فارتدت قناع الصمت الذي تبرع به عقلها ومضت تفكر في كم العواطف التي ذرفتها بسخاء دون جدوى.
لكن سؤاله التالي فاجأها رغم توقعها له: وأنت كيف اخترتني؟وبأي عين؟
قالت ساخرة وهي تخفي شوائب الحزن في كلماتها : عين المال يا عزيزي , ثم استدارت لتخرج تاركة إياه يتجرع مرارة الجواب.
*************
يا ماخد القرد على ماله يروح المال ويبقى القرد على حاله!!
يبدو أن الأزمة المالية قد كشفت أن الكثيرات ممن تعرف كن على هذا الحال ,خاصة وقد أطاحت الأزمة المالية بالقناع الجميل الذي غلف زيجاتهن
أما هي فلقد كانت حذرة جدا في اخيارها فكان المال والوسامة
الحمد لله خسر زوجها المال وبقي متمتعا بالوسامة..واااعجبي.
************
بعد تنهيدة طويلة وبنظرة سارحة قالت:أريدهُ طويلا, وسيما ,ممشوق القدّ ,أزرق العينين, ولا مانع لو كانتا خضراً
لديه سيارة أو اثنتين, ومنزل خاص ورصيد في البنك على أن يتم عرسي في أفخم الفنادق..
نظرت صديقاتها بدهشة إليها وهي تجلس في تلك القاعة المتواضعة بجوار ذلك الرجل البدين الأصلع ..
فيما قالت إحداهن قاتل الله أمرين: العنوسة...وأحلام الصباااااااااااااا
************
اللهم خِرْ لي واختر لي ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين...
ارتياحها لذلك الشاب لم يخف على والدتها الخبيرة, لكنه فقير الحال, متواضع الدراسة, وإن كان على خُلُق ودين..
بعد سنوات نظرت إلى نفسها وقد وقفت بجواره في افتتاح شركته الجديدة
لم يخيب الله رجاءها, وهاهو الفقير قد أصبح غنياً
ابتسمت وعيناه تلاقي عينيها في مصافحة من أعذب ما يكون, ها قد أثمرت سنوات صبرهما وكفاحهما سوية ...والحمد لله رب العالمين.
*************
لم تملك أن تمسك قلبها عن الخفقان بشدة , ولم تستطع أن تمنع وجنتيها من الاحمرار حين وجدته بالباب
صديق أخوها وعشرة عمره, وأدرك الشاب الفتي غض المشاعر التي تعتمل في قلب أخت صديقه
لكن قلّة من الناس من يرعون أمانة البيوت التي يدخلون..
كان يدخل لصديقه من الباب بأمان ,لكنه يدخل خلسة وبكل الطرق غير المشروعة لقلب أخته
ورغم أنها انتظرت دخوله من باب البيت بصحبة أبيه وأمه طويلاً كما وعدها وكما يحصل في أفلام رومانسية كثيرة تغلّب الحب فيها على كل العقبات, إلا أن الرياح سارت بما لم تشته سفنُها وانتهت القصة نهاية تعيسة يحدوها الألم وتجللها الدموع.
فتاة جريحة وسمعة ملوثة وقصة صداقة لم تحترم أبسط أبجدياتها.
****************
أنا حرّة
كلمة وعبارة فقدت معناها قرأتها ذات يوم على غلاف رواية, أسرعت تشتريها لكنها فوجأت ,إذ لم تستشعر يوماً ذلك التقييد المزعوم الذي شكت منه البطلة في القصة
كل أبجديات الخلاف فيها اختلفت
قد كانت تقرأ عن معارك السبعينيات وما قبلها بالكثير من الدهشة
فهي تتمتع الآن بأكثر مما حلم به قاسم أمين وأمثاله من دعاة تحرير المرأة
هي حرة الآن هي وقريناتها من ذوات الحجاب المودرن أو من لا يرتدينه , هي بالذات تجلس بجانب هذا وذاك دون أن تخشى لوم لائم ؛ عينُ رقيبٍ أو حسابُ حسيب.
لا يمنعها حجابها أو عدمه من أن تتأبط ذراع هذا أو ذاك, وتطلق ضحكتها الرنانة.
لن توارب في الحديث وتخبرك أنها تذاكر لو سألتها: لم تجلسين مع فلان؟ ستقول لك: هو صديق أو حبيب ..لا مشكلة لديها!!.
أما ابتسامتها العريضة فليست هي التي تجدها فيما لو سألتها : أتشعرين بالسعادة. إذ رغما عنها ستقفز كل صور المعاناة التي تشعر بها أمام عينيها حتى لو يكن هناك معاناة حقيقية, لكنها تشعر بضيق دائم, حالة متسعة من الملل والفتور!!
لذا ستجيبك ودون تفكير: أشعر بالاختناق والضيق, لم أجد ما وعدوني به من سعادة في كتب تحرير المرأة , ولا أشعر أني حرة
بل على العكس؛ شعور قاتم بالعبودية المذلة يعتريني كل يوم ,كل أحد يريد مني شيء ما, وكل تنازل أقدمه له ضرائب باهظة أعجز أحياناً عن احتمالها, قل لي متى أكون حرة؟ وكيف السبيل؟؟
**********
حذاؤها الأخضر الجديد تلاءم مع حقيبتها الخضراء وإكسسواراتها
أما البلوز الخفيف قصيرالأكمام- المتلائم مع حرارة الجو- فقد تطابق مع (نصف) البنطال الذي ترتديه.
كل الألوان تضافرت في وجهها من أخضر وأزرق وأحمر وأسود
شيءٌ متناقض مع الصورة التي وقفت فيها على سجادة الصلاة
الغطاء مقلوب كما أنه مخالف للون التنورة , ركعات سريعة قصيرة كل يوم ترفع بها عن كاهلها عبء الشعور بالذنب كل يوم.
ولئن سألتها ما علاقتك برب العالمين , لأجابتك : الحمد لله ؛أُصلي كل الصلوات !!
************
الشيخ في الفضائية يتحدث عن ميراث البنات, تسأله أخرى عن حكم أخذ زوجها لراتبها
أغلقت التلفاز وذهبت لتنام , ولم تستطع, عادت بذاكرتها للوراء حين كانت في طفولتها تسمعهم يتحدثون عن ميراث أبيها الذي لم يقسّمه الأخوة الأكبر سناً. ذات الحديث تردد في صدرها حين توفي والدها لكنها تقدمت خطوة أبعد من أبيها فطالبت بميراثها, وكأنها ترتكب جرماً ,حدجتها أمها بنظرة غضوب وألصقت بها تهمة العقوق والطمع فسكتت أملا بنيل الرضاوالمحافظة(على ما تبقى من بر), مرت الأيام ومرت سفينة زواجها بمشاكل شتى وضوائق مالية عديدة, استنزف فيها زوجها كل مالها وغدت تشعر كما الورقة في مهب الريح.
ويتحدثون عن الحلال والحرام, غطت رأسها بالوسادة بينما طفرت من عينيها الدموع
ولكم السلام
|