المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القلوب الولهى..

 

 

http://www.munasbh.net/1876_21191660882.mp3

 

خُلفنا وحيدين على أرض الحياة ، كنت أحيا لابحث فيها عن ضالتي وأحمل بين يدي قلبي الجريح وهو ينزف بعدد الأيام التي تمضي ونعيش فيها ، وبعدد كل الخطوات التي تعني عمرنا والمسافات الطويلة التي تبعد عنا انا وأنت ، وأنت صفة لازلت أجهلها في لحظة اللقاء .. كل مااعرفه أنني أبحث عنك وقلبي هذا الذي ينزف ويحتضر هو الدليل من أجلك وأنا على يقين أنني أقترب وصوت خطواتك يطرق مسامعي كلما اقتربت واقتربت..

ويطول المسير للوصول إليك وأنا أقطع كل الطرق وتتعثر قدماي من أجلك تارة وتارة اتعرض لتك الأشواك

فأدوسها برجلي وملامح الألم على وجهي قد بدت في الآونه الآخيره ، كاد جسدي أن يسلم نفسه للأرض ويفترشني التراب ليغدو مصيري ولكن ماعساي أن أفعل بهذا القلب الضعيف ، وكيف آموت أنا وأترككه يلتقط أنفاسه من أنفاس الأحزان وحده دون ان أقدم كل ليلة له التعازي والمواساه لعلي أذكره بأن الوقت سيحين قريباً

أتماسك واقف رغم كل مامسني من بأس في كل اجزاء جسدي أشكو من ألم يكاد أن يتهالك وينتهي هو أيضاً

حتى الألم نفسه بات من نفسه يختنق ، أتدري لم ؟!. لان مازلت أسمعك تأتي وتعدني أن الوقت أصبح يقترب وأن العقارب تتحرك من أجلنا وتعجل في أحياء هذه القلوب النازفة .ولازلنا نكمل هذه الأعمار ومن هذه الأعمار  القصيرة كانت سنوات ومنها الاكبر والأكبر وكل المحيط يصغر من حولنا ، وكأن الحكاية تصدق نفسها ونكون وحيدين على هذا الكون الذي يحمل لنا أشواقنا الحارة وأنفاسها التي نُدفِىء بها كلانا الآخر في فصول البرد القارس ، ولازلنا نتابع المسير في خريطة هذا الزمن واصبحنا نقترب رغم أن القلوب منهكة ومن رآها ظن بأن الموت لف عمرها وصار دفنها ارأف من بقائها هكذا. هي تنبض ، تعني الحياة،  تعني أنها صامدة لن تموت ويتوقف البحث عن نصفه الآخر ، عن نبضه الآخر ، عن حياته الآخرى ، وعن مثيلهم الروحي ، وعن كل شيء يكونان فيه صفتان متلازمتان يعيشان معاً ويموتان موتة واحدة.

خقلنا لأن نكون معاً فما يتعبنا المسير ولا البحث ولا أن تكون هذه هي نهاية  اللحظة لأن اخسر لحظة ضمك بين أحضاني وأهديك هذا القلب الذي تعب لأجل اللقاء ولأجل أن يراك هذه اللحظة ليسلمك نفسه ، فخذه خذه إليك وأغمره بدفء يديك ليموت بين يديك حبا وإخلاصاً لهذا العمر الذي ذهب لأجلك دون أن يشعر في لحظة أنه كان

مرهقاً على أثر المسير ولم يكن يذكر أنه كان قد يفقد أملاً ولكن الأمل متربعاً في أعماق النبض هو من يبث الحياة فيه كلما علت نبضة صارخة بأنه متعب ولابد أن يرحل ..

وها انت ، فما عسى أول كلمة أقولها لك لكي يُشفى نزف قلبي من شوق اللقاء وماعساك ترسل لي من حديث بين نسمات اللقاء لأحيا بروحِ واحدة هي نصفها أنت وأنا ..

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."