المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القنيطرة و هوليود

القنيطرة و هوليود:

عاشت مدينة القنيطرة هذا الأسبوع و بالضبط شارع بئر أنزران و المنطقة المجاورة له، أحداثا غير عادية قلبت طبيعة الروتين الذي يعيشه أهل المدينة من جراء ضعف الوضعية الاقتصادية بها لغياب القاعدة الصناعية و التنموية، و كذلك لتعاقب أحد أباطرة سرقة المال العام السيد (تلموست) المتهم في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين الأخيرة.

لقد قبلت العمالة الحالية في صفت مسئولها و كذلك كل المهتمين بأمن المدينة، بتصوير أحداث فيلم أمريكي، يروي في بعض أحداثه قصة سقوط تمثال صدام، هذا الفيلم الذي هو من بطولة الممثل مات ديمون بطل فيلم تايتانيك الشهير، و يحمل اسم " المنطقة الخضراء"، لن ندخل في تفاصيل الفيلم، لكن الغريب في الأمر، هو تعاقب سلسلة من الأحداث الغريبة المتعلقة بهذا الموضوع، فمن أفلام تحكي قصة يهود و محبة وود لهم و مظاهر فسوق دون رقابة، إلى أخرى لا يتدخل فيها أحد للرقابة و يتم اختيار المغرب دون باقي بلدان العالم و الدول العربية لتصويرها، و لماذا بالضبط مدينة القنيطرة المسكينة، و التي في تاريخها لم تكن لا متخاذلة و لا كسولة في الدفاع عن عرض الوطن، و ها هو المستعمر الفرنسي لا ينسى نضالات أهلها لاستعادة الملك محمد الخامس من المنفى، و كيف أن ظنه في أن مدينة جديدة في البناء عهد الاستعمار كان رفضها مثل أختها الضاربة في جذور التاريخ كفاس و طنجة و الرباط.

لقد تم تجاوز كل هذه الأشياء و استغلال ضعف المواطنين و ذلك بتقديم مبلغ 300 درهم للمساهمين في تمثيل بعض لقطات الفيلم أثناء التصوير على حساب أمن المدينة و صمتها و نوم مواطنيها، و كذلك على حساب جمال منظرها الذي خربه المسئولون السابقون و أكمل بقية تخريبه أبطال هوليود ، ولكم أن تتصوروا كيف أن منطقة بئر أنزران هذه أصبحت شبيهة ببغداد لحظة سقوط التمثال، بل الأعور من ذلك هو عدم تنظيف المكان أو إعادته إلى سابق هيئته و للزائر للمدينة اليوم، أن يشاهد الرمال المبعثرة و الطرقات البشعة المنظر. و الحق لهوليود أن تربح الأموال، و للمغربي أن يكون حرا في شراء ثمن بخس مقابل هويته و انبطاحه، و للمسئول أن يتبجح بتطويره للبلاد. 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."