المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الإرهاب باسم الأمر بالمعروف!!!

هاهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تثبت بشكل علني أنها غير عازمة على التغيير، حتى مع تغير رئيسها، فما جرى بالمدينة المنورة من أحداث دامية لهو خير دليل على ذلك، فهي لم تكلف نفسها حتى بتقديم اعتذار عما بدر منها، بل على العكس، سارعت الى إنكار مافعلته كعادتها، ملقية باللوم على الطرف الآخر،مختلقة قصة جديدة تحاول من خلالها تلميع صورتها، ومع أن هذه المرة كان الأمر مكشوف وواضح، خاصة مع وجود دليل ملموس، وهو تصوير عنصر الهيئة الذي كان يصور بكاميرة الفيديو، وانتشار هذا التصوير سواء من خلال موقع اليوتيوب العالمي أو عن طريق الإيميلات وبعض محطات التلفزيون، إلا أنها تصر على النكران والتلفيق، لكن هذه الأحداث هي جريمة حقيقية لابد من أن تحاسب عليها بجدية مرتين، مرة على فعلتها، ومرة على إنكار فعلتها وتلفيق القصص الكاذبة على الأبرياء واتهامهم بما ليس فيهم.

ولم يعد هناك مجال للشك بمدى تخلف رجالها أسلوبا وفكرا، فمن ناحية نجد اسلوب قمعي وهمجي ووحشي لا أخلاقي بعيد كل البعد عن القيم الإسلامية، ولايمكن لعاقل أن يستوعب كيف اسلوبا كهذا يمكن أن يكون له علاقة بالإسلام، ومن ناحية أخرى نجد فكر تكفيري متحجر داخل عقول منغلقة وسطحية، يفسرون مايحلوا لهم كما يحلوا لهم، وكذلك لاأدري كيف لعاقل أن يصدق ان فكرا كهذا هو فكر اسلامي؟

إن المدينة المنورة بقعة مقدسة لجميع المسلمين دون استثناء، وهي ليست حكرا على فئة معينة تمثل الإنغلاق والجهل والتزمت، فمافعلوه هؤلاء يمثل إهانة كبرى لقدسية المدينة المنورة والحرم النبوي الشريف، هذا ناهيك عن الإهانة الكبرى للنساء من خلال الألفاظ المسيئة التي وجهت اليهن والقيام بتصويرهن، وللرجال من خلال التهجم عليهم بشكل ارهابي ودامي مشين ووقح بكل المقاييس، دون تفريق بين طفل ومسن وشيخ، تجاوز الضرب المبرح ليصل الى الطعن بالسكاكين! والمؤسف بالموضوع هو موقف رجال الشرطة والأمن، فهم لم يكونوا حياديين بهذه المشكلة، وانحازوا للهيئة وللمتطرفين التكفيريين بشكل واضح، هذا عدا الموقف الإعلامي السلبي مماجرى، فهو لم يعطي الموضوع حجمه، والجرائد لم تكن منصفة بوصف ماجرى، كما أن هناك البعض ممن حاول أن يصف الأحداث بأنها مشكلة سياسية بين الشيعة والحكومة، أو مذهبية بين السنة والشيعة، وهذا تحريف للوقائع لأن ماجرى هو يمثل مشكلة بين التكفيرين والمسلمين، فحتى الحكومة بالمستوى الرفيع أو الأخوة السنة الكرماء لايمكن لهم قبول ماجرى، بل أن حتى السنة يتعرضون للمضايقات من قبل هذه الهيئة وبعض التكفيرين، إذا لابد من التأكيد على أن المشكلة هي بين هؤلاء المتطرفين التكفيرين وبين المسلمين ولاسيما الشيعة منهم، والحديث بغير ذلك هو تحريض على الفتنة السياسية أو المذهبية ولا بد من محاسبة قائله أيضا.

إن مسؤولية ماحدث تتحملها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل أساسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الزوار المسلمين ولا سيما أبناء الطائفة الشيعية منهم للمضايقات والإهانات، لكن أن يصل الموضوع الى العرض وبهذا الشكل المهين هو مافجر الأمر هذه المرة، وكان بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير، وقد ولد حالة احتقان شديدة على مستوى واسع، لذلك لابد من معاقبتهم على هذه الجريمة التي هتكت كرامة الإنسان، وهتكت قدسية الحرم النبوي الشريف، وشوهت صورة الإسلام وأمن البلاد.

وبصفتي مواطن سعودي أتوجه الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله)، لأناشده بأن يأمر بإطلاق سراح الموقوفين، فهم لم يجرموا إن دافعوا عن عرضهم وكرامتهم، وأن يعاقب الهيئة على جرمها، وأن يشرف على التحقيق مع رجال الأمن على موقفهم المنحاز، وهو الذي عودنا دائما على الإنفتاح وتقبل الآخر بكل رحابة صدر، كما عودنا على أن يستمع لنداء المواطنين أيا كانت فئتهم الإجتماعية أو المذهبية، وذلك لإيمانه بالمواطنة، ولثقته التي منحها لشعبه، وحرصه الدائم على أمن المملكة الحبيبة والإرتقاء بها.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."