المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دعوةٌ لتحرير القلم..

2/6/1428 هـ

من كان يفكر أن يقول أن يوما من الأيام ستكون هناك دعوة لتحرير القلم.. كما كانت هناك دعوة ( تحرير المرأة ) قبل قرن من الزمن..

ولكن الواقع يشهد بذلك، فإن المتعقب لما تكتبه أيادي الكتاب في كل مكان، يجد أنها تجعل القلم تابعا لأفكار ملئها الوهم والخرافة والزيغ، أقلام تنال ممن تشاء، وتعبث كما تشاء، وتقول ما تشاء،دون رقيب أو حسيب، ودون أن تحترم للناس مكانتهم، وشخصياتهم، وخصوصياتهم، وما كان النيل من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مثالا لهذه الدعوة الدنيئة.

إن للقلم حرمة لابد أن ترعى، وللأعراض حرمة أيضا لابد أن ترعى، وللدين حرمة لابد أن ترعى، ولابد أن يسمو القلم عن الأهواء، ولا يكون معول هدم بل أداة بناء، إن القلم الذي يسمو بالفكر والثقافة هو الذي ينبغي أن يكون حرا، لأنه يني حضارة الأوطان، ويوسع آفاق العقول، ولا مكان لتتبع الأهواء، وبذر الضغينة والفرقة بين الناس، ولا استغلال الشعارات الزائفة لهدم الفكر النير.

إن الوطن محتاج لأقلام تنشئ الأجيال على حب الدين والوطن، والحث على الدفاع عنهما بكل نفيس وغالي، وخاصة في هذا الوقت من الزمن.

إن الحرية هي الحرية التي أكرمنا الله بها { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة 256.

 وأما الحرية التي لا نجني من وراءها إلا حظوظ النفس، وأهواء القلوب، فليست إلا عبودية للشيطان، وإتباعا لخطواته، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } النور 21




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."