المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قراءة في آخر ارقام الحملة الانتخابية لسنة 2007

مازالت تفصلنا عن موعد الاقتراع حوالي خمسة أيام، ورغم قصر هذه المدة فان المتتبع لسير الحملات الانتخابية التي تقودها الأحزاب، يرى بوضوح البرودة الكبيرة التي تعانيها هاته الحملات؛ وهو الأمر الذي تزكيه آخر التصريحات الرسمية لوزارة الداخلية المغربية على لسان جمال مختتر، مدير الدراسات والتحاليل بوزارة الداخلية، والذي أكد على أن 23 ألف مواطن حضروا 28 تجمعا حزبيا جماهيريا تحث قيادة 28 حزبا؛ وبما ان هؤلاء 23 ألف مواطن هم يمثلون مختلف الأعمار والمشارب أي ان منهم عدد لا يستهان به من الأطفال ومن الهيئة الغير الناخبة التي مازالت لا تتوفر على شروط الانتخاب والتصويت ؛ فهذا يعني أن 23000 من  29 مليون و891 ألفا و708 نسمة  أو نسبة 0.076 في المائة هي التي حضرت هاته التجمعات الانتخابية الحزبية، و هو ما يؤكد بما لا يدعو للشك عدم قدرة الأحزاب المغربية على استنفار المواطنين من اجل المشاركة في هاته الحملات، رغم الميزانيات الكبيرة التي خصصتها هاته الأحزاب للحملة، ورغم الدعم المادي والإعلامي الكبير الذي تكفلت به مختلف أجهزة الدولة من اجل انجاح العملية الانتخابية الجارية حاليا.
وما يلفت الأمر في هاته الأرقام أيضا، هو انه رغم مرور أكثر من 5 أيام على بدء الحملة الانتخابية،إلا أن هناك 5 أحزاب مازالت لحد الآن لم تعقد أي تجمع جماهيري يذكر؛ وهو ما يدفعنا إلى التساؤل حول جدوى مشاركة بعض الأحزاب خصوصا الصغيرة منها والتي لا تستطيع تجنيد حتى بضعة من المئات أو العشرات من المواطنين في صفوفها؟
والتساؤل الآخر الذي يفرض نفسه على المشهد الحزبي، يتعلق بمساطر إنشاء هاته الأحزاب في المغرب وهل يؤخذ في عين الاعتبار التشابه الواضح في مشاريع هاته الأحزاب ؟ وهل توضع شروط تاخد بعين الاعتبار مسالة الدعم الجماهيري اللازم لتأسيسها؟ ام انه من حق كل من هم ودب ان يعلن عن تأسيسه لحزبه الخاص به؟ وما مدى تأثير هذا التشردم الحزبي على اختيارات الناخب المغربي؟
اذا انتقلنا إلى دراسة الاحتمالات الممكنة لنجاح هذا الحزب أو ذاك، فيمكن أن نؤكد على أن اغلب التوقعات تفيد بعدم وجود أي تغيير محتمل في التشكيلة الحكومية والبرلمانية الحالية حيث تشير هاته التوقعات إلى أن الأحزاب الكبيرة التي تصدرت الانتخابات الماضية هي نفسها التي يتوقع لها ان تتزعم الانتخابات الحالية؛ ونتكلم هنا عن أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية والحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار. والتغيير الذي من الممكن ان يطرا هو في ترتيب هاته الأحزاب، إذ أن هناك استطلاعات كثيرة ظهرت مؤخرا تؤكد على تقدم حزب العدالة والتنمية الإسلامي على باقي الأحزاب بنسب تتراوح بين 40 في المائة و48 في المائة.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."