المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شطرنج الحكوماتـ ..

بسم الله الرحمن الرحيم

 

شطرنج الحكوماتـ ..

بقلم : آمنة فتحي غنَّام

 

بمرأى العنوان تتراص أمام ناظريّ الكثير منا رقعة ملونة بملوك الألوان و تتناثر عليها قطع اللعب ، و لكن في واقعنا تختلف الصورة حيث تكون واضحة بشكل جليّ فرقعة الشطرنج أصبحت أرضنا و اللعبة هي واقعنا بكل ما يدور فيه إما من تناقضات أو من غيرها من أمور لن نجد لها مسمى في قاموس الكلمات ..

صراعات .. سفك دماء .. تضييق الخناق قدر الإمكان على كل الجهات .. و من كل الجهات .. و كل هذا من أجل المسميات التي أصبحنا نتراشق بها ؟؟ فهذا يسميها شرعية و آخر يسميها انقلاب و آخرون كثر يضعون سبابتهم على شفاههم ليمنعوا خروج الكلمات من بواباتها ..

و في كل برهة تزداد المنافسة و يسعى كل طرف جاهداً أن يقول لخصمه مات الشاه- كش ملك – كي يتقلد اللقب الأفضل و الأقوى و تصبح الريادة منسلة بين أصابعه

و لكن لحظة .. أين نحن من تلك المنافسة .. عذراً ..  تلك المهزلة

ألم يئن الوقت لكي نضع خلافاتنا و كل صراعاتنا على الكرسي و الحكومة و الرئاسة و غيرها من الأمور التي تناحرت عليها الكثير من فئات شعبنا في الآونة الأخيرة و التي راح ضحيتها الكثيرين من أبرياء هذه الأرض و التي لم تصل إليهم بنادق الاحتلال .. فوصلت إليهم بنادقنا اللامسيسة .. هل هذا هو النضال و ثمن شلالات الدماء و أطنان اللحوم البشرية التي طحنت في مجزرة التاريخ من أجل إعلاء كلمة الحق و تحرير وطننا و استعادة أقصانا المذبوح ..

أم أن كل هذا بنضالاتنا و دموعنا و حسراتنا و فلذات أكبادنا الذين خسرناهم أصبح جزء من الماضي السحيق الذي لا عودة له و لن نجد حتى في وريقاتنا المطوية مكان لها ..

صراحة لا أعلم هل نبكي أنفسنا أم نبكي واقعنا و مأساتنا التي أصبحت تكرر نفسها كثير من المرات في الزمن الماضي كانت مأساة أما الآن فهي مهزلة .. و كل مرة تكون مهزلة سخيفة أكثر من سابقاتها و كل هذا من أجل ماذا ؟؟!! لنرى من هو صاحب الكلمة السائدة و القبضة الحديدة الضاربة ..

لقد رأينا جميعنا بكل عين جلية كثرة المبادرات و القمم و المؤتمرات و و و .. إلخ ، و لكن أين نحن من ذلك التنفيذ و العمل بها ، بل و بكل وقاحة عندما نجابه العدو بكل تلك القمم يهدينا العدو أفضل الردود .. حمامات دماء مفتوحة لا وقف لها ، و قبور تنصب من باب الاحتياط لمن هم قادمين لضيافتها .

يكثر الكلام .. و تتدافع الحروف لتسطر نفسها و تجمع تبعثرها الذي طال ، و لكن فلنصدق مع أنفسنا وواقعنا و مأساتنا التي طالت ولو لثواني معدودة .. لنعلم أننا أصبحنا نقف على جرف هاوية لن تقوم لنا قائمة بعدها ..

لنجتمع و نتفق ولو مرة في تاريخنا و كفانا نزاعات على لاشيء ، فلقد سأمنا حوارات و اجتماعات و اتفاقيات و أضحوكات جديدة من هنا و هناك ..

فنحن شعب كان و مازال عنوان للشموخ و العزة .. و إن طالت و دارت بنا الأزمان .. و ألقت بنا الأقدار على بوابات المهانة ..

و بكل هذا و ذاك تبقى فلسطين ..

فلسطينية العينين والوشم

فلسطينية الاسم

فلسطينية الاحلام والهم

فلسطينية المنديل والقدمين والجسم

فلسطينية الكلمات والصمت

فلسطينية الصوت

فلسطينية الميلاد والموت




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."