خلاص بئة معدش له لزمة اللف والدوران والكلام باسم هاجر... وأحب اعتذر للناس اللي تعاملت معايا علي هذا الأساس ولكن كان لابد من هذا ضماناً للحيادية والموضوعية التامة في الرد علي نفسي..
4- وكمان البخاري لما جه يصحح الأحاديث وضع مايسمي بشرط البخاري ، ولم يكن يقبل الحديث إلا إذا أستوفي شروطاً قاسية جدا لقبوله تختص برواته ورجاله ومتنه واتصال سنده وغيرها.. ولكن أيضاً ليس معني هذا أن كل أحاديث البخاري صحيحة فالبخاري كتاب بشري يجوز عليه الخطأ ولكنا نقول بأن نسبة الخطأ تكاد تكون معدومة... وهو ما حدا بعض أهل العلم إلي رد أحاديث في البخاري صحيحة بسبب مخالفتها للقرأن أو للعقل أو تناقضها مع مجموع أحاديث أخري.. مثل الشيخ محمد الغزالي في كتابه فقه السيرة... وراجع كتابه السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث...
5- وبخصوص موضوع اجتهادات النبي .. فالنبي بشر لم ينميز بشيء إلا بأنه يوحي إليه.. والبشر يصيبون ويخطئون.. والله لم يصحح أخطاء النبي إلا في مايختص بالتشريعات الباقية أما موضوع التمر فهو تأكيد تارخي علي عبقرية هذا الرجل الذي كان يجوز عليه الخطأ.. وبسبب حساسية الموضوع ده فأنا حنقل في الإدراج اللي جاي موضوع عصمة النبي من البلوج القديم ... ولابد لنا فعلاً من التفريق بين ما فعله النبي كرجل أو بشر وبين ما فعله مشرعاً كنبي.. وهو ماحدا الحنفية إلي تقسيم سننه إلي مؤكدة وغير مؤكدة وسنن الزوائد أي مافعله كبشري...
والله في ظني الشخصي إن أصول الفقه الحنفي (وليس الفقه الحنفي ذاته) أي المرتكزات التي انطلق منها التصور الفقهي لأبو حنيفة تمثل المخرج من كثير من المعضلات الفكرية والإجتماعية الإسلامية.. وتمثل رداً مستنيراً لتيار العقل الإسلامي علي المشكلات المثارة من جانب المستشرقين والملحدين والتي لم يؤدي إليها إلا التصور النصوصي الجامد المتحجر ممثلاً في أدعياء السلفية كما يسميهم الشيخ محمد الغزالي ..والمتسلفين كما يسميهم الدكتور محمد عمارة وغبار الوهابية السام الذي ملأ عقول الكثيرين في الوطن العربي في الشرائط التي تملأ الأسواق ...وفي القنوات الفضائية التي يظنها البعض تمثل الإسلام وهي فعلاً لا تمثل إلا أراء أصحابها... والتي لا تصلح إلا لتعليم كيفية رعي الأغنام لا دين الإسلام... الذين ملأت الأسواق كتبهم للجدال حول السروال والبنطلون والبيشة وأعياد الكفار.. ولاعزاء للجوهر والروح التشريعية الإسلامية المعجزة..
هؤلاء الذين يمثلون الامتداد السلمي الظاهر للفكر التكفيري.. هؤلاء الذين سودوا وجوهنا أمام أولادنا وأمام الغرب بتشنجاتهم وحزقتهم المتأسلمة...
هذا رأي يحتمل الصحة أو الخطأ ولا ألزم به أحداً.. ولا زال في الحديث بقية...