محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مدينة المسوخ
أقزام تهرول في رأسي
تلك كلماتي
إن أبقيتها تتعملق
لذا سأطلقها لتعتاش على ورقي
فأنا من مدينة المسوخ
كل من فيها مسخ
رؤوس صغيرة وبطون كبيرة وأيادٍ طويلة
يعصرون قلوبهم من مائها كل يوم
كي لايوقظهم نبضها من سباتهم
ويلفون أياديهم حولهم ليصبحوا كمومياءات عتيقة قبل النوم
وفي الصباح
يتحولون إلى مسوخ تبتلع كل ما حولها
يحبسون كل شيء في بطونهم
سجانون ماهرون
مفاتيحهم صدئه لم تعد تفتح ماتغلق
مازالوا يبتلعون وبطونهم تكبر
صغيرة أنا بينهم
الصغار مثلي يركنون أنفسهم في زوايا الأبنية
الدرب طويل ينتهي بهوة سحيقة
والمسوخ العملاقة تستعرض في وسطه
من بقي منكم صار مسخا أسود
ومن هاجر منكم عاد مسخا ملونا
الشمس لونها أسود
والسماء هاربة مع أقمارها
مدينتكم نتنة
يتبخر من رؤوسكم دخان فاسد
حتى غدت عيونكم بيضاء
وآذانكم صمها زعيقكم
وعقولكم دبقة يلتصق عليها كل شيء
تودون لو تسبقون عقرب الثواني
تودون لو تستبدلون أرجلكم بمحركات
تصلبوا أكثر
موتوا أكثر
من أشجع منكم ؟
حتى الموت يهابكم
إن أردتم الخلاص
فقط تقيئوا ما في بطونكم
|