المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
النهار لا يموت ..

 885ima

 

 

النهار لا يموت !!

 

شعر / محمود الحليبي

 

إلى التي سألتني : هل  يموت النهار ؟ أم إلى أن يرحل ؟!!

 

يَنَامُ النَّهَارُ عَلَى عَتَبَاتِ المَدِينَةِ ..

كَيْمَا تَنَامِينَ أَنْتِ هُنَا .. حُلْوَتِي !

كَقَطْرِةِ طَلٍّ تَكَثَّفَ كُلُّ نَقَاءِ الأُنُوثَةِ فِيهَا ؛

لِتَرْقُدَ حُلْمًا شَفِيفًا

عَلَى فِكْرةٍ مِنْ رُؤَى وَرْدَةِ !

وَيَرْجِعُ فِي الصُّبْحِ يَزْحَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا ؛

لِيُوقِظَ عَيْنَ المَدِينَةِ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى وَتَرٍ مِنْ سَنَاءْ

تُغَرِّدُهُ قُبَّرَاتُ الضِّيَاءْ

كَأَعْيُنِكُنَّ إِذَا مَا اسْتَحَلْنَ مَسَارِحَ

لِلْحُبِّ وَالدَّهْشَةِ ..

وَشَيْءٍ مِنَ الدَّلِّ .. لاَ .. وَالحَيَاءْ

 

وَقَالُوا : بِأَنَّ اللَّيَالِيَ .. بَعْضَ اللَّيَالِي تَطُولْ

وَأَنَّ كَثِيرًا مِنَ اللَّيْلِ عَاقِرْ

وَأَنَّ النَّهَارَ يَمُوتُ كَكُلِّ الخَلاَئِقِ ..

كَلاَّ .. مُحَالٌ ؛

وَلكِنَّ أُنْسَ اللَّيَالِي يَزُولْ

وَبعْضَ النَّهَارَاتِ بِالْيَأْسِ تَذْبُلُ

تَمْنَحُ أَوْرَاقَهَا لِلْخَرِيفِ

وَرُغْمَ الزَّمَانِ الجَمِيلِ العَقِيمِ

 نُفَاجَأُ يَوْمًا بِـ (( يَحْيَى )) !

بِفَجْرٍ وَلَيدٍ

يُنَاغِيهِ حُلْمٌ

وَتُرْضِعُهُ الشَّمْسُ نُسْغَ الحَيَاةِ ..

وَتُهْدِيهِ عُصْفُورَةٌ بَوْحَهَا ؛

(( لِيْحْيَى )) نَديًّا ،

وَيَكْبُرَ فِيهِ نَهَارٌ جَدِيدْ !!

 

يَمُوتُ النَّهَارُ ؟! ..

النَّهَارُ يَمُوتْ ؛

إِذَا سَمَلَ اللَّيْلُ عَيْنَ الحَقِيقَةِ ، وَالصَّمْتُ سَادَ ،

وَشَادَتْ بُيُوتًا عَلَى كُلِّ ثَغْرٍ لَهَا العَنْكَبُوتْ !!

يَمُوتُ النَّهَارُ :

إِذَا الحَقُّ مَاتَ

إِذَا العِزُّ مَاتَ

إِذَا الحُبُّ مَاتَ

إِذَا البَوْحُ مَاتَ

وَعَاشَ الطُّغَاةُ ، وَعَاشَ الذَّلِيلُ

وَعَاشَ البَغِيضُ ، وَعَاشَ السُّكُوتْ !!

 

وَإِلاَّ فَإِنَّ النَّهَارَ سَيَحْيَى

وَنَحْنُ الَّذِينَ نَمُوتُ .. نَمُوتْ !!!

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."