محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)
( لوحاتٌ تفتّشُ عن ألوانها)

في معرضِ الشبهِ الفريدِ
رأيتُني أمشي
ورأسي فضةٌ ذبُلَتْ ..
يدي صورٌ تمرُّ سريعةً..
سُحُبٌ خطاي..!
مدنٌ من الفوضى معلقةٌعلى مدنٍ
ولوحاتٌ بلا أُطرٍ تقيِّدُ
أو تحدد وجهة الأنظار
حين تتوهُ في ملكوتِ محنتها..
تفصل لوحةً.. ألواحَ..
لا ألوانَ تبعثها..
بدون حوائطٍ تترقبُّ المعنى..
تواقيعٌ مبعثرةٌ هنا وهناك..
دهليزٌ تتوه به الخطا البيضاءُ..
فرشاةٌ تمشِّطُ في رمادِ الحبرِغربَتَها..
وتبحث عن يدٍ ثكلى تزاول بؤسهاالفطريَّ
تمتهنُ التخفيَ والتجليْ..
وهياكلُ الزوارِ شاخصةً تحدِّقُ
في سرابٍ ثائرٍ كالريحِ
يرسمُ في بياضِ العينِ خارطةً ورملا
كل الوجوهِ هناك واحدةٌ
شخوصُ الظلِّ
أسرابُ العمايةِ
غمغماتُ اللونِ في صخبٍ
تقاسيم التصنُّعِ للرضا العذريِّ.
إمعانُ الحوائطِ في تهرُّبها
تجاعيدُ الهواءِ المُرِّ..
كلُ الداخلينَ تشابهوا بالخارجينَ
توالدتْ صورٌ على صورٍ
زمانٌ حلَّ في زمنٍ
توحَّد فيه..
ها أنذا أمُرُ كغربةَ المرآةِ محتملاً أنايْ ..
لا شيئ يشبهني سوايْ ..
لا شيئ يشبهني سوايْ ..
تتغضَّنُ اللوحاتُ
تنسلُّ الحقيقةُ من زوارقها
وتتركُ للبحارِ ضياعَها اللونيَّ
ينصهِرُ الإطارِ على الإطارِ
والعالم المشبوه يبحث فيه عنه!
خرافةٌ تبتَلُّ بالألوانِ ..
ألوانٌ تقدِّسُها الخرافةُ..
بينما أفُـقٌ مجازيٌ سيُغري الطيرَ بالتَرحالِ
في قلقٍ .. أحدِّقُ في فضاءِ الأفقِ
أقرأُ ريشةً حطَّتْ تشتُتَها عليَّ
ولوحةً في صمتِهاالأزليِّ ترمُقني
ولكنّي أوزِّعُ في شُخُوصِ الكونِ أغنيتي
هنا
لا شيئ يشبهني سوايْ
لا شيئ يشبهني سوايْ.!
١٧/٦/٢٠٠٧م
|