سيدي لا يعرف الحدود
سيدي
تسلقت تضاريس المكان باحثة عنك فلم أجدك
طال اختفاؤك هلا أشرت
هلا صنعت سرب حمام
هلا بعينيك أضأت الطريق
وأقفلت أبواب المُطلق
مرهقة
متعبة
ولا أعرفك
هبني ذرات تناثرت
اجمَع شتاتي
ونسق أثيري
واصنع لنفسك قوس قزح
انظر
سأنظر
وأمَرر بعض الأنامل
لأرسم شمسا ونجما
وقطرات ماء بين الجفون ترعرعت
وانتزع من الأفق وريقات وأنثرها هنا
واصنع سفنا وأباريق
فمرر سيفك عبري
ودمّر قلاعي وفجر سدودي
ودع مياهي ببحرك تجري
فإني أقسمت والغرق
شراع سفيني تمزق
وكل الأباريق تحطمت
هلا كسوت قلبي بعض برودك
وارتفعت بروحي قليلا نحو الأفق
لعلي أتنفس بعض ترانيم الحياة
ولعلي أهدأ
أأنت هنا
تعبث بجدائل الذكريات
وتهدهد على أهداب عيني
وتصنع أبعاد حجرتي
وتلوك بعض التنهدات
كأني لا أراك سوى هناك
استيقظ
أحلامي تصغر
وأبعاد حجرتي تضيق
أريدك أن تكبُر بعيدا
اخرج من حجرتي
لا تختنق
يا هُدب عيني ازرع شجرة السنديان
فسيدي لا يعرف الحدود
ولا يملك جواز سفر
ولا يمكنه العبور
ولا يعرف قلبه السماء
ولا الأرض ولا احتباس الغيوم
ولا دمعة رقراقة لا تجد المُستقر فتستعر!
بربك هلا نزعت القناع
لألمح بعض الملامح
لأرسم بعض الصور
لأستوحي أطيافا أُخر
توقف!
أرهقتني أفقدت البصر؟!
رواء أبوهويدي
3-5-2008
9:30 مساء