المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رشفة ككل يوم

رشفة ككل يوم

 
 
كدت أعتقد أن عنان قلمي سينطلق وأن سدود آهاتي ستجد مجرى يحتويها ويورق من ندفها سنابل خضراء، وربما تطاولت فيّ أحلامي لأرى بعض القطاف يغمرني وبعض الزهور تطوق عنقي من السعادة، ولكن يبدو أن غربال أيامي عيونه واسعة، فلا يذر لي أحلاما إلا وغربلها بعيدا عن مجرى حقولي، ولكن قلمي يأبى ويزداد انكسارا فلا يقطر إلا بعد انفطار قلبي، وندف عيناي دما، أكاد أخال قلمي لا يُرى، نحولا.
 
هكذا تأخذني الشوارد، وينقبض دماغي وينبسط على لوعة ألمي أو قلمي، وغالبا أراهما سيان، تغصّ الأفكار تلافيف دماغي، وتكاد تفتق رأسي انقباضا، فلا أدرك حجم مأساتي، وكلما فككت غزل آهاتي، تمعنت الأفكار حبكها وأحكمت عقدَها، وكأني على موعد مع نسيج لا فكاك منه.
 
وهنا أتذكر قلمي الغائب، وأستجديه عودة وانطلاقة كسابق العهد، وبعضي ينهشه الانكسار، فشماعة الأمل القادم والنور المُعتق في ستائر الحب، انغمست في غيابة السُحق، لأمضي باحثة عن شماعة أخرى وشيء من أمل وبعض نور!.
 
يبدو أن مقاس هذه الدنيا لا يُناسبني، ويُخيف انطلاق قلمي، فكل يوم وربما كل آه.. أنطلق لأبحث عن مقاسي وعن انطلاقتي، وعن بعضي الغائب عني، ويشتد ضيقي كلما فكرت بالبحث جانبي، فالغائب بعيد هكذا عهدنا به، فلا طاقة لقلبي رؤيته جانبي.
 
دعوني أحني ظهر أفكاري لربما اعتليتها وانكشفت لي بعض الخفايا، وربما وجدت قلمي سال شيئا إذا ما فركته، وربما شبك يديه على خصري وناجاني أن أؤمري...!.
 
هكذا تطول السباحة بين أفكاري وأحاسيسي، وياقوتتي تائهة، وظهر كأسي يبحث عن انقلاب يُشبع قلبه، والقلب عارٍ يبحث عن من يلفه.

 

 

رواء أبوهويدي
الاثنين: 27/7/2009
12:15 صباحاً



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."