محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
آلام وردية
آلام وردية
بعيدا عن ضوضاء المكان بين أجهزة مختبري الصماء، توجه نظري لضوضاء ذاتي، وبين صخب المشاعر والصور المتفتقة من الماضي والحاضر والمستقبل، ارتفعت حرارتي وأجهشت بالبكاء أستعرض سببا يستحق !، بدأت تذكر ضغط العمل النفسي، والمنطق الذي يحكمنا في تسيير أمورنا، ثم انطلقت أبحث عن واقع خطبتي وعن 627، وكأنها فترة سكون لأدرك ما سيكون، سكون صاخب بأفكار وردية وأحلام يقظة وواقع لا ندرك ماهيته دون الوقوع فيه، ولا يمكن تجنبه دون المرور عنه، لماذا علينا أن نتألم هكذا، ولماذا لا يملك الناس جميعهم الذوق الرفيع والأخلاق الجميلة ؟، يا لسذاجة هذا السؤال !، تتدفق الصور سريعا ويخطف الماضي قدمه بكل حب وود يا ليته يعود !، لنعود بتلك المعرفة التي لا تتجاوز قناة الماء وشجر البوص وبيارات البرتقال والزيتون، وطعم شجرة الدوم ومص طعم الوردة الليلكية.
ليتنا لا نكبر لندرك أن المجتمع يتحطم خلف عتبات بيته وأسوار مظهره الفخم، ليتنا لا نكبر لندرك مهزلة الكبار، ليتنا نبقى صغارا نلعب لعبة الكبار ببراءة، تحمل الأم طفلها وتعتني به وتنظم بيتها وتحضر الطعام، ويعود الأب ليلاطف الجميع بحب وود، وتتحلق العيون حوله منتظره قصة من خياله الرحب أو من سيرة الحبيب المصطفى وصحابته.
ليتها ليت تعمل !.
ليتها ليالي زقزقة العصافير وصفاء السماء وضوء القمر ،ونفحات الورد الجوري وقصاصات الورق ومجرى قلمي الرصاص تعود !، يا للأماني والأحلام حين تكون واقع مضى مساحته لا تتجاوز الأربعون سنتيمترا مربعا !.
هنا..
سرح نظري نحو النافذة، ومن خلفها رأيت العمارات المكدسة، وصاحت نفسي يا للتعقيد، وابتسمت بقرف وأخرجت مخيلتي رؤوس كائنات بشرية من النوافذ، لم تحفظ لسانها ولا عيونها فتطاولت نحو نوافذ الآخرين وكادت تباري أسفلت الشوارع في المتانة، ولكن كان ينقصها شبكة مجاري داخلية !.
أتعجب من أمر بعض النساء رغم أني من ذات المعدن ؟، ولكن أجد بعض النسوة يملكن قدرة نكدية وسُمية وخبث وطول نفس لذلك دون كلل وملل، ويزداد تعجبي كلما تأملت الأمر ودخلت في عالم النساء بشكل أكبر، كنت أعتقد أن أقصى ما يمكنني رؤيته قد رأيته في مهنة التدريس وفي مجتمع المعلمات، ولكن تبين أن المحك الحقيقي يتوضح عندما تتزوج الفتاة، حينها يستحق الأمر تسبيحة طويلة ودعاء من القلب أن سلمنا يا رب.
أحيانا تخطر ببالي بعض الشوارد الغريبة، إن كنت فتاة ولا أطيق مكر وكيد النساء، وأكاد أموت من مواضيعهن الصماء البكماء العمياء، فما بال الرجال فاعلون؟، وهنا لا أبريء نفسي من أكاديمية النساء، وكم أحتاج للدورات المكثفة بها.
يا ألطاف السماء !.
ملاحظة: كتبتها في مختبر الحاسوب بمدرسة ياسر عرفات الاساسية للبنات، وقد كنت بقمة الضغط النفسي على كافة الاصعدة.
رواء أبوهويدي
الأحد: 10/5/2009
12:00 ظهرا
|