محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كلمة تئن .. " أحبه "
كلمة تئن .. " أحبه "
عينان تتكئان على دمعة
وحلقها يغصّ بالباقي
تمشي وخيالها نحو الوسادة
وتسرّح دموعها وتُسرِج خيلها
تتشردق وتتعثر خطوات خيالها الخصب
وتسترجع لحظات سبقت
وتقف على عتبة ولوجها هنا
تبتسم بسخرية وتقول في سرها " ربما لم يحن الوقت بعد "، تتملكها رومانسية حالمة وسرعان ما تجرها ذيولها خائبة، تتدفق حمم انفعالاتها، وتزداد تشدقا ببعض العبارات المهلهلة، تؤمن بعدم صلاحيتها في موقعها الحالي، ولكنها تتشدق وتتشدق وتتشدق، ...
للحظة نظرت خلف أريكتي غير المريحة وقلت " عن من أتحدث في نصي أعلاه ؟ "، تملكتني قشعريرة وتذكرت أن أصابع قدمي تكاد تتجمد من البرد، وأصابع يدي تحاولان نقل الأحاسيس المتسارعة قبل أن تتطاير، فلا أستطيع جمع أشتاتها !، ولكن .. ها قد تطايرت بالفعل، فقد نهضت أفكار رأسي المتعب كلها تزمجر، وتذكرت كل صغيرة وكبيرة وكل جدير وتافهة من الأمور ونسيت حقيقة ما دعاني للوصول لهذه النقطة من هذا السطر !، يا للسخرية.
دعوني أعود لها..
غصت بكل شيء
واتكأت الدموع على عينيها
وافترشت الأماني الرموش
وسكّت على سنّها
والتحفت الجفن
وانطلقت
تبتسم بسخرية أكبر وتعود هامسة " ألصقي مشاعرك بكل فتر "، ولكنها تعود وتفكر بعمق أكبر وخوف، وتُساءل نفسها " لماذا أفكر هكذا؟ "، قلبي يعرف فنّ الحياكة وقلمي ينتظر!، ولساني يبلع رمقه بكل الأحوال ويتعثر بالصمت.
نظرتُ للنص أعلاه بعدما وقع ضحية مخاض جديد، وقلت لنفسي " متى الولادة؟ "، ...
سرت تنهيدة طويلة بجسدها
حرّقت جزيئات الهواء
تفحّمت أصابع النسائم
غرزتها في بحر أفكارها
وصمتت
ترقبت وترقبت
سكون!
لم تفعل شيئا، ولم تحرك ساكنا، كانت مجرد مفرقعات ضمن حدود خيالها الخصب تنثرها كعادتها بجدارة حول مراسم غضبها، أو ألمها أو ربما قلة حيلتها، تدرك جيدا أنها بحاجة لطريقة أخرى أقل صرامة للتعامل مع مشاعرها، ولكن " التصريحات "، يا لهول هذه الكلمة، تدعها دوما قلادة خانقة في عنق أفكارها المتلاطمة، ...
نظرت ليدي اليمنى وتمعّنت في إصبع البنصر، وابتسمت، وسالت نفسي " لماذا أحب اللف والدوران "، أحبه، أتحتاج هذه الكلمة لكل هذا المجهود لتخرج؟، متى أستطيع التوقف عن حياكة السيناريوهات قبل التنفيذ؟، أي غباء يستجدينا كي نُسابق أنفسنا نحو الهروب من مشاعرنا، لماذا لا نقولها كما تجري المياه في جدولها غير خجلى من خريرها!.
يا حبيب الروح استلم
قد جرى في عروقي شوق مستهم
لطفا إن قلبي قد وهن
وتدفقت الحمم
بردا وسلاما بين كفّيك
يا حبيب الروح استلم
رواء أبوهويدي
السبت: 8-11-2008
12:36صباحا
|