محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القمر
القمر
هو: هاتِ القيثارة ..
- ضربة وتر واحدة -
هي: أنهِ المعزوفة
هو: سأحاول مرات أخرى ..
هي: فيما بعد ..
- آخذة يديه عن القيثارة -
- ضحكات حبٍ تعبث بالفضاء -
هذا ما يغوص بأعماقي عادة حين أحيك والقمر رسالة له، من السهل أن تقف أمام القمر وتحدثه ببعض وهن يعتريك!، ولكن عندما تمسك كنانتك وقلمك المكسور يرتاب القمر !،..
تصاعدت أبخرة روحي نحو أثير روحه علّ خطواتها تحاكي بعض أنفاسه، وعلّ بعض الحروف المحشوة بصدى روحي تتعثر بين قدميه لتلقى روحها، ولكن..
سبرت بمقلتيّ وجنته لأخبره كعادتي ما يأكل وجداني، ولكنه بدا شاحبا مذهولا، تكاد تفاصيله التي عهدتها تتلاشى، وهالته التي طالما ضمني بها، وهدهد على صدري بها، تذوب وتضمحل في غياهب السماء، بدأت أختنق وأبحث عن ملامحه التي أعرفها، تجولت ببصري أنحاء السماء عليّ أخطأت لأراه.
كان هو موشحا بؤسا وكآبة، مُعتصرا نفحات روحي نحو العدم، طأطأت رأسي وأغلقت منافذ تواصل مع الكون، حاولت أن أستحضره من خلف كل الضباب المُكدس على رفوف ذاتي، بدأت برسم تفاصيله التي أكاد أدركها أكثر من ملامحي، ولكن..، بدأ ذرف عيني يسحق ذرات الهواء من حولي وتضيق أبعاد المكان، ..
حاولت أن أستحضر صوره القديمة بمخيلتي، وأرسم بعض خطوط الفرح على وجنتي، واستجمعت قوتي لأنظر له مره أخرى عله يعود !، رفعت رأسي وعيناي تهربان مني، وروحي يزداد ضبابها ويعلو أنينها، .. آهٍ آهْ، أنكرت السماء انتمائي وزاد شحوبه، ومضى يغرس ندبا صماء بأعماقي.
أمسكت رأسي بكلتا يدي، وجررت بعضي للسرير، وبدأت أبحث في مذكرات وسادتي عن ملامحه، كان وضئا وهالة النور تلفني به، كان يأتي آخذا رسائلي من بين شفتي، معانقا همسات روحي، سارحا بممتلكات كياني، نافضا غبار النهار !، ململما أشلاء نثرتها بعض التماسيح، ومصلحا حبك ما أتلفته العناكب !، مهدهدا على صدري، ماسحا جفناي بخيوط سحرية، لأرحل معه طول ليلي وأنام بسرمديته.
أريده أن يعود..، ولن أمسك كنانتي مرة أخرى، أريده أن يُصلح قلمي، ويَجبر كسر صدري، أريده أن يكون قريبا، قريبا جدا حيث لا أكون أنا وهو، بل نكون.
المناسبة: هذا ما حصل!.
رواء أبوهويدي
2:00 صباحا
16-6-2008
|