المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أين نحن بعدما هدمت دولة الخلافة ؟!

أين نحن بعدما هدمت دولة الخلافة ؟

بسـم الله الرحمن الرحيم

أيها المسلمين

إن
3 آذار عام 1924 هو يوم لا يمكن للتاريخ طيه بين صفحاته... فكيف لا وفي ذلك اليوم انقلب ميزان التاريخ مبتعداً عن واجهته الصحيحة، انقلب من الحق إلى الباطل ومن النور إلى الظلام... معلناً بداية عصرٍ من الظلام أسود، هكذا هو حالنا بعدما هدمة سراج عزتنا ومركز قوتنا " دولة الإسلام" على أيدٍ خبيثة نجسه... فها هو اليهودي مصطفى كمال أتاتورك لعنه الله وقصم ظهره يعلن في ذلك اليوم إلغاء الحكم بما أنزل الله ذاك الحكم الذي أراده الله أن يكون في الأرض، ويستبدله بتطبيق نظام حكم من صنع البشر نظام حكم وضعي وضيع


وليس ذلك فحسب إنما تجرأت دول الكفر على تقسيم بلاد المسلمين وتجزيئها، فلقد جزأت الجسد الواحد والدولة الواحدة إلى دويلات هزيلة هشة، وليتها اكتفت بذلك إنما قسموا الدويلات الهزيلة إلى أقليات وقوميات ولم يكتفوا بذلك إنما قسموا تلك الأقليات والقوميات إلى عائلات وعشائر... مزقوا الأمة ووحدتها تمزيقاً ليبعدوكم عن وحدتكم التي كنتم عليها أميال وأميال
ووظفوا عليكم أيها المسلمين حكاماً طغاة خونة، لا يرقبون فيكم إلاً ولا ذمة، ولا توجد بأفئدتهم ذرت من إيمان... ليكون الحراس المخلصين للكفر وأهله ودوله، فإن رأوا الإخلاص فيكم بتروه وإن رأوا الوعي فيكم قاتلوه وأضلوه وإن رأوا صفو إيمان فيكم عكروه وشوبوه، ودول الكفر تتهافت وتتهاوى عليكم من كل جانب، ينهبون ثرواتكم تارة، ويستحلون حرماتكم تارة أخرى، ويقطعون الأجساد منك. فحسبنا بالله ونعم الناصر والوكيل


هكذا هي حالكم بعدما هدمت دولتكم أفلم تتوقوا إلى الرجوع إلى عزكم، أفلا تتشوقون إلى قيادة البشرية، أفلا تتطلعون إلى دولة حدودها الدنيا وما فيها، لترعاكم بما أردا الله أن ترعاكم به، فاعلموا أنكم أنتم من سيقود البشرية إلى النور من بعد هذا الظلام والضلال؟
فإلى متى ونحن على هذا الحال؟ .... إلى متى ونحن بلا راع ولا دولة؟ ..... وإلى متى هذا الانحطاط..... أما آن لنا أن نفيق من سبات دام طويلا ؟! بلى والله بلى


فانفض عنك عزيزي المسلم غبار اليأس وكن مع الله تجده تجاهك، قم من سباتك واعمل مع العاملين لإرجاع حكم الله في الأرض، ولا تخشى طاغياً فإن الله معز من ينصره وينصر دينه لا محالا
قال تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ

ونسأل الله أن يغير حالنا إلى أحسن حال... وأن يشد أزرنا لاستئناف دولة الإسلام... اللهم اقصم ظهور حكامنا وعجل لنا بيومهم, وانتقم لنا منهم, ومكنا من رقابهم, وانصرنا عليهم, نصراً مبيناً ظاهراً, تُعَزُ به أمتُك, ويُذَلُ به الكفرَ وأهله, اللهم هيأ لنا أميراً مسلماً يقضي بكتابك وسنة رسولك يكون علينا لينا وعلى أعداءنا شديدا، فيسحق أشباه الدول وأشباه الرجال. اللهم آمين, اللهم آمين


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."