المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
براء...مسجون قبل الولادة...يتبرأ من الأمة العربية!!!

براء...مسجون قبل الولادة...يتبرأ من الأمة العربية!!!
      
ماذا ستجيب سمر صبيح ولدها وفلذة كبدها ذو الربيعين، حين يسألها ماهو ذنبه لقضائه عام وعشر أشهر من عمره خلف القضبان، وما هو الذنب الذي إقترفه، وما هي الأسلحة التي كان يفكر في إستخدامها قبل ولادته، وأستطاعت قوات التكبر والتجبر المارقة كشفها في مهدها وإجهاضها، وكيف سيكبر هذا الطفل المسجون في ذكرياته وأعماقه، وهو يحلم بقضبان السجن، وعذابات أمه، وآهاتها، وهل سيسامح أمه على هذه الجريمة التي إقترفتها بحقه، وحرمته الدفئ والحنان والرعاية الأسرية في بئيتها الطبيعية، وكيف سينسى القضبان، والجدران، و النسوة اللأتي حملنه من صدر واحدة الى أخرى، وتلك الذكريات التي سوف تبقى معلقة في جدارية عقله الباطن، وكيف سيعّبر هذا الطفل عنها حين يصل الى سن الشباب، وما هي الطريقة التي سوف يشكر بها أعداءه، الذين حبسوه قبل مولده، لا لجرم، إلا لإنه إبن تلك المرأة التي أتهمت(شرفت) بأنها تنتمي الى حماس، سنوات القهر والسجن من سيعوض عنها.
براء ذلك الطفل الذي قبع في السجن وعمره شهران، كيف سيسامح هذه القيادة الفلسطينية المتخاذلة(في غزة أو رام الله)، والمتشذرمة، والمفصومة، والمفصولة عن شعبها، ولا يهمها الإ مصلحتها الذاتيه، لا يهمها الإ السيارات المرسيدس وال بي أم دبليو(ذوق عالي)، والبدلات والعطور وربطات العنق الباريسية والأيطالية والفنادق والقصور والشقق الفندقية في العواصم الأوروبية والعربية...الخ، وكيف سيحترمها بعد أن تتفجر ذاكرته عن تلك الأيام السوداء التي قضاه في السجن، وكيف سيواجه أولئك العملاء الذين أوقعوا أمه في المصيدة، وكيف سينتقم منهم، ثم عندما يصبح وعيه أكبر، براء سيواجه أمته العربية وقادتها الذين باعوه بالقليل، وجعلوه يتوه في ظلمات سجون المحتل الغاصب، وهم يعقدون الصفقات، ويتاجرون بكل شئ، حتى بدم وحياة الأطفال، وكرامة أمهاتهم، وآمعتصماه...هب من نومه فزعا ذلك الخليفة المؤمن حقاً!!! وآعرباه...عادوا الى النوم الجبناء لإنهم لا يخافون الله ولا يتقونه حق تقاته، ولانهم هانة عليهم تلك المرأة التي تصيح من خلف القضبان لا حول لها ولا قوة، أما لو صاحت إحدى الراقصات أو الفنانات لهب لها القوم هبة رجل واحد، لإن في ذلك أعتداء على شرف الأمة!!! أي أمة هذه التي تقارن الثرى بالثريا، ناموا أيه العرب فالطفل الفلسطيني براء مرتاح حتى وهو في السجن، لإن هذا السجن يحلم به بكبرياء وكرامة، وأما في سجنكم أيها الأقزام فإنه يحلم بالذل والخنوع، أقتلوا أنفسكم في غزة ورام الله، سيلعنكم براء وأقرانه لإن سجنه ذهب هباءً لمجموعة من الطوبرجبة ولاعبي القمار والسكارى والمتاجرين بكل شئ...حتى الشرف والكرامة العربية...شرفهم وكرامتهم...هذا إذا تبقّى منه شئ!!!
براء ذو العامين أصبح رجل من طفولته، وهؤلاء هم الرجال الذين سيحررون الوطن، لإنهم ولدوا في تلك السجون المظلمة المعتمة الظالمة، وهذا سوف يزيدهم إصراراً على إسترجاع كل شبرٍ من أرضهم، هؤلاء لم يلدوا في مستشفيات لندن وباريس والنيويورك، إنما في جوار أمهاتهم، ولم يدنسهم أحد، باركتهم أيادي الطاهرات الأسيرات العفيفات، أمثال أمه سمر صبيح وزميلاتها، ولد كالحجر لا يؤثر به شئ، لا برد وحر، لا عذاب ، ولا تهديد ، ولا وعيد، ولد من نساء لم يذهبن الى الصالونات في باريس والمستشفيات في بلاد الغرب لعمليات التجميل، بل تدربن في معسكرات الأبطال على عمليات التفجير، وهيهات هيهات ما بين عمليات التجميل وعمليات التفجير، لن يغضب براء من أمه، بل سيضمها ما بين ذراعيه، ويشكرها على أنها رفعت رأسه عالياً وهو لم يرى الدنيا بعد، أنها شهادة كرامته وهويته الحقيقية، مكان الولادة السجن، والحضانه التي تخرج منها في عاميه الأول والثاني، حضانة السجن، وموعد ولادته، يوم ضرب السجان أمه ليحطمها، وقتها فقط عرف معنى الألم، والتجربه، لن أنسى، وسأرد الصاع صاعين إن عاجلاً أم آجلاً، هذا هو البراء، البراء لا ينكر أصله ولا ينكر أمه ولا ينكر سجنه، لإن هذه مقومات الحياة لديه، وسوف يبقى يردد في نفسه، سأنتقم، سأنتقم، سأنتقم من كل أولئك الذين جرعونا الأمرين، أنا ووالدتي والأسيرات الفلسطينيات، وأهلي، وشعبي ، ووطني، سأنتقم من كل المتأمرين والعملاء والمتخاذلين الذين جرونا الى مستنقعات الذل والهوان، وهان كل شئ عليهم، لمصالحهم الذاتية، ومنفعتهم الأنية، سحقاً لكم، كل يوم مر على وعلى والدتي سوف أنتقم من أجله، ليس لنفسي ولكن لأولئك الأسرى والأسيرات والمعاقين والمعاقات والشهداء الأبرار، إذا كانت سمر صبيح ولدت براء في السجن،فالشعب الفلسطيني يلد الآف مثل براء، ولكن ما دامت المرأة الفلسطينية تلد مولودها خلف القضبان دون آهٍ، أو شكوى، إلا لله العلي القدير، فالنصر آتٍ لا محالة، من أولئك الشجعان الذين رضعوا حليب العزة والشجاعة، كل عام وأنتم بخير أيها الشرفاء في فلسطين الحبيبة، كل عام والأسرى والأسيرات بالف خير، وأصبروا فإن مع العسر يسرا، والمجد والحرية لكم ولأبناءكم الصابرين على نار المحتل وجمره، والموت والعار والذل لأولئك الجبناء والعملاء المتاجرين بقضيتكم.
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."