" بقايا حلم "
هل أصدّق عينيّ ؟
إنّهنَّ قادماتٍ ..... إنّهنَّ يخرجنَ من أمواجٍ يفلتن من قطراتهنَّ .....
إنَّهنَّ قد خطَّطن لحملةٍ يغزين فيها روحاً طال تأملها و انتظارها للحلم .....
حوريات الذكريات أقدمن ..... تخطَّين صخور الشاطئ يستهدفن قلبي و استعمار كياني و اصطحابي للحلم الذي كنت أصلِّي على الرمال مستجديةً قدومه بكلَّ ما لديَّ ..... و ها هنَّ خرجْن جميلاتٍ متلألئاتٍ كحبَّات اللؤلؤ المنثورة على سطح الأمواج ..... اجتمعتِ الحبات و طوَّقت إحساسي بعقدٍ لا مثيل له ..... سلبت قلمي ، و خربشت على دفتري ، و ملأت أذنيَّ بضحكاتٍ كانت قد غابت مع شمس الذكرى منذ زمن ..... داعبت قلبي بأنامل محبةٍ كانت قد هجرتني حتى كاد التحجُّر يُحيلني صنماً ..... طوَّقنني و أقمْنَ طقوس احتفالات الحلم على طريقتهنَّ التي تسلب المرء كلَّ قدراته ..... ملكنَ إحساسي و قلبي فَطِرْتُ معهنَّ حتى لم أعد أشعر بالأرض ..... سحبنني إلى البحر ، و غرقتُ في الغرام و الأحلام .... و فجأةً فتحتُ عينيَّ ، نظرتُ حولي ، فلم أجد إلا الأمواج يسخرن من وحدتي ، و بين يديَّ قلمي ، و أمامي دفتري و على صفحته خربشاتٌ جميلة هنَّ الشاهد الوحيد على حلمي ، و بقايا سعادةٍ حنَّطتُها و ضممتها لمتحف أيامي الهنيئة .....
إنها بقايا حلم !.......................