تصرخُ آخرُ أنفاسي : تعالَ
أوقفْ سيلَ الخناجر من عيوني
و امسحْ بمنديلك المعطَّر جروحي
لتتغطَّى بالورود جفوني
فبعدَ أنْ غادرتني حبيبي
بأقسى كلماتهم ذبحوني
طفلة السنتين خلَّفتها بكماء
و كيلا أكلِّمك ، حتَّى الكلام لم يعلِّموني
طفلة السنتين خلَّفتها مُقْعَدَةً
و كيلا أسيرَ إلى جانبك ، المشي حرموني
لم يمدُّوا يد العون لطفلتك
بل بسياط العذاب جلدوني
و أخفَوا خلف بسمات المحبة
سيوفاً بها مزَّقوني
و اليد التي رأيتها تربتُ على كتفي
هي التي بها عنك أبعدوني
و سقَوا بها بذورَ حبِّك في قلبي أسيداً
لتطلعَ نيراناً بها ملؤوني
أمست أزاهير حبِّي تبكي ندىً بركانيَّاً
بندى أزهاري حرقوني
لا بأسَ , فمن لا يعرفُ الحبَّ لا يُلامُ
لكنْ , فليحذروا من عشقي و من جنوني