أتسمحُ لي يا حبيبي ؟
لطالما حلمْتُ في محرابكَ بالرُّكوعْ
سأجثو على مذبح الفراق
لتئنَّ عينٌ , و ينفجرَ ينبوعْ
و ستنزفُ الرُّوحُ آهاتٍ و عطوراً
لتسقي بها هاتيك الرُّبوعْ
سألثمُ أرضَ الطَّهارةِ
و سأطيلُ لثمها بكلِّ خشوعْ
فلتتوهَّج الأرواحُ العاشقة , و تتَّحدْ
و لتُطفأ الشُّموعْ
و سيتحرَّر القلبُ من غياهبِ أسرهِ
و يلاقي عشقهُ و يمزِّقُ الضُّلوعْ
سأرتّلُ قصائدَ حبِّي مطوَّلاً
فما عدْتُ أحرصُ ألا يكون صوتي مسموعْ
و ما عدْتُ أنصبُ الأسلاكَ الشَّائكةَ
حول شعوري المقموعْ
سأحفرُ قبلاتي على كلِّ بقعةٍ
و أرصِّعها بالزُّمرُّدِ و الياقوتِ و الدُّموعْ
سأطعمُ أرضَك من عسل قلبي
و أفديها برحيق الرُّوح من كلِّ جوعْ
لا تعجبْ من أفعالي حبيبي
فما الخضوعُ لسلطان الحبِّ خضوعْ
و لا تخجلْ من نفسك ؛ بل رافقني
لنحطِّمَ بالمشروع الممنوعْ
و اغفرْ لي جرأتي حبيبي
إنَّها ثورةُ حبيبٍ موجوعْ