المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قضية انتماء

          " قضيَّة انتماء "

   خرجوا إلى الحياة سويَّة ..... خرجوا مع الموت رفيقين إليها من رحم الأيام المرة ....

كان قدرهم أن يكونوا , لكنهم اختاروا اللحظة الخاطئة , فحلَّت عليهم لعنة الاقتران بانعدام الحياة ، و كأنهم لم يُخلقوا , أو لم يخرجوا إلى الحياة أصلاً ؛ بل إلى عالم الجماجم و القبور    وأنين الأرواح الشِّرِّيرة عندما تُعَذب .....

بؤساء ..... مساكين ..... فقدوا الحياة عندما وُهِِبوها , و كانت حياتهم لحظة واحدة هي الانتقال بين الولادة و الموت ، فكانت قبلها البداية الصعبة و بعدها النهاية الموجعة لكلِّ ضمير ما يزال فيه نبض من حياة .....

رأيتهم قلوباً متفرِّقة ممزَّقة تقدِّم طقوس الطاعة للموت و تعمل على الإبداع فيها . تسير في شرايينهم دماء جامدة على أنغام قدَّاس جنائزيٍّ لتصل إلى قلب ميت ، فتشبعه من صمت القبور لتغذّيه أنانية و وجعاً يقدِّمه لكلِّ قلبٍ حيٍّ نابضٍ بحبِّ الحياة .....

و المأساة الحقيقيَّة أن تكون المساحة التي يحتلُّها جنود الموت و أنصاره كبيرة في هذه الحياة . فما الذي نفعله ؟

   انظرْ بنفس العين إلى مكان آخر , ستجد قلوباً خرجت من رحم الأيام المرة ذاته ,        و اختارت أن تكون جنود حياة أو < صُنَّاعَ حياة > يُنطِقون الحجرَ الأصمَّ حبَّاً و فرحاً ,      و يغيظون جنود الموت , و هم معهم في حربٍ لا تتوقَّف رحاها .

فبصرخةٍ تضجُّ بحياة طيِّبة يخترقون صمت القبور , و بورود لا تذبل يُزيِّنون الجثث         و الجماجم , و يُقدِّمون كلَّ صخب الحياة لكلِّ رعاة الموت .....

    إنه توازن الحياة , و عنده يجب على كلِّ امرئ أن يتأمَّل مليَّاً و ينتسب إلى أحد الفريقين , فالحياد ممنوع , إمَّا الحياة أو الموت ...... فأين هم ؟؟؟؟؟ و أين أنا ؟؟؟؟؟




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."