المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إشراقة موجعة

إنه المكان الذي أحببته ذات يوم ، و ذقتُ عذابات كثيرة بين أرجائه .....

إنه اليوم مكانٌ هجرتْه الأشباحُ و ملَّتِ المكوثَ فيهِ ..... تركتْهُ لأغبرةِ الزمن تتراكم عليه و تغطي جثَّةَ الحياةِ المقتولةِ فيه .....حتى صدى الأصواتِ و الضحكاتِ     و ازدحام الناسِ ذهب ، إلى أين ؟ لا أدري ، لكن لا أرى إلا أشياء جامدةً توحي بالموت لمرَّاتٍ عديدةٍ متتاليةٍ .....

أجوبُ الأمكنةَ لوحدي ، يتوجَّعُ الإنسانُ في أعماقي فيُثقِلُ وجعُهُ خطوي .

أُصبِّرُه و أُصبِّرُ نفسي لأتحمَّلَ ألمَ رجعِ الأحداث التي كانت - ذات يوم – سارَّةً ، أمَّا ذكرياتها اليوم فمؤلمةٌ قاسيةٌ ، تومئُ لي مودِّعةً تاركةً خلفها خيالاتٍ تبتسمُ ابتسامةَ عجوزٍ مؤمنٍ يُحتَضَرُ بسلامٍ ، فيُلاقي ربَّهُ بابتسامةِ مَنْ تخلَّصَ مِنْ عذاباتِ الأيَّامِ ..... لكنْ أنا الباقيةُ هنا بينَ دفَّتَي رحى تدورُ بلا رحمةٍ و لا توقُّفٍ ، ماذا أفعلُ ؟

إنَّهُ الوجعُ نصيبي و قدري الذي لا مفَرَّ منهُ ..... لغةُ الصَّمتِ التي علَّمني إيَّاها حبيبي كانتْ تُزعجُني ، و كنْتُ أُصلِّي للرَّبِّ كي يرفعَ عنهُ لعنةَ السُّكوتِ ، فلْينطقْ و لو بكلماتٍ ميتةٍ . و في هذه اللحظةِ أقفُ بإجلالٍ أمامَ الصَّمتِ لأنَّ ألمَهُ أقلُّ بكثيرٍ ، و حبيبي هو الإنسان الوحيدُ في هذا الكونِ الذي يخشى إيلامي ......

أُحبُّني فيهِ و لهُ و معهُ ، و أذوبُ في عشقي لنفسي و تقديري لها عندما أدخلُ عوالمَهُ ، لكنِّي اليومَ أفتقدُهُ و أفتقدُ بقايايَ هنا لأنَّها فقدتْ مَنْ يجمعُها و يحوَّلُها عالماً متكاملاً من الحبِّ و الأمانِ .   

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."