محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
طيف
حلم أراه كالطيف فى الوجدان ،
وجه مرسوم مصقول بيدى فنان ،
بسمة تنسيك حتى أساطير اليونان .
يمر طيفها أمامي فتتوقف الأرض عن الدوران ،
تاخذنى معها دائماً فى عالم النسيان ،
أسبح معها فى فضاءات الأحزان ،
ابحث عنها كبحث الصغير عن الاحزان .
تنظر وتبتسم فتضحك معها الأكوان ،
تمشى فى الفضا كسير الريح بين الاغصان .
أحاول اللحاق بها فتصيبنى الخيبة والخسران ،
واستيقظ ولا أدرك ما الواقع وما المكان ،
أعاود حلمي ولا ايأس فأنا انسان ،
وأظل أبحث فى الفضا والبحر وعلى الشطئان ،
وعندما لا أجدها أتجرع ترياق النسيان ،
والداء أصعب من أن يُشفى بالنسيان ؛
فالقلوب تتحمل ما لا تتحمله الابدان .
تركت النوم وصرت كالاصنام ،
ولكنها تأتيني دوماً فى ثوب السجان .
أخرجت السكين لأنزع القلب الحيران ،
لأنزع عني مصدر الألآم والاحزان .
حملت القلب في يدي باطمئنان ؛
مهما فعلت فالوجه محفور فى الوجدان ،
يسرى فى مسرى الدم فى الشريان .
قلبى مازال فى يدي بحث فيه عنا معان ،
مالي أنا وقد امتلىء وجهي باللمعان ،
ما لي اسبح فى الفضا بخفة الاغصان ،
لقد صرت طيفا بين الجنان ،
الآن أنا وهى سنعيش فى عصور الرومان .
إبراهيم يوسف
|