هذه القصيدة بدأت كرد وهدية للكاتبة هيفاء فويتي و اليوم أهديها لكل امرأة تحمل قلماً وتكتب...
__________________
مزقي الصمت وقولي
بعض ما قد ضاع منا
تحت أنقاض الطلولِ
استعيدي ما فقدنا
من كلامٍ
من حروفٍ
من قصائدَ
أصبحت زاداً لنيران المغولِ
أيقظينا
أيقظي الصحراء فينا
ذكرينا ما نسينا من فصولِ
واستعيدي بعض ما كنّا
وقد كنّا
ولكنّا نسينا
أو تناسينا
عناويناً بها أسماؤنا نقشت
قديماً
عندما ملكت خريطتنا
خطوط العرض والطولِ
---------------------
اسكبي بعض القصائد
بلسماً لجراحنا
واستثيري غيرة الأحرار في دمنا
وردّي
نخوة تركت زماناً
فوق صهوات الخيولِ
اكتبي قولاً جميلاً
اكتبي قولاً ثقيلاً
اصفعينا إن أردتِ !
قد غرقنا في الذهولِ
وانسجي الرايات
إنّ "اليوم أمرٌ" أيها الضليل
فاصحو
لم يعد للخمر متسعٌ لدينا
قد شربنا كل خمرٍ
كل ذلٍ
بالكؤوس وبالسطولِ
-------------------
امسحي دمع اليتامى
اصرخي عن كل ارملةٍ
بقدس الله
كي نسمع
فنحن هناك
نشرب قهوة الأخبار ، كل صباح
بالمجان
نقرأ في جريدتنا
خطايانا
فنطويها
وننساها
ولكن ليس تنسانا
وتمرق كل مجزرة بأعيننا
تمرّ كأنها مرّت بمشلولِ
وقبل النوم
نلقي كل تأنيبٍ يؤرقنا
على طرف الصليب
وندعي حب الرسالة و الرسولِ !