المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
درس خصوصي (قصة قصيرة)

درس خصوصي (قصة قصيرة)

 

الجو بارد جداً وأنا أحاول إخفاء رقبتي بياقة المعطف الجلدي كيلا يتسرب الهواء البارد إلى جسدي، المطر يهطل بغزارة، كنت أنتظر الحافلة تحت سقف الموقف العمومي وقد تزاحم عليه كثير ممن ينتظرون وصول حافلاتهم.

منطقة وسط البلد تبقى مزدحمة حتى هذا الوقت وقد هبط الظلام، والمحلات أنارت لوحاتها الدعائية وواجهات العرض الزجاجية، حركة السير هنا معقدة ويزيدها هطول المطر تعقيداً، وأنا أقف بزاوية الموقف منتظراً الفرج بقدوم حافلتي.

كانت سيارات الأجرة تخفف سرعتها كلما مرت أمام موقف الحافلات وكأنها تحاول إغواء الناس لاستئجارها، ولكن الجميع بقي صامداً في وجه رفاهية سيارة الأجرة، حتى أنا حدثتني نفسي أكثر من مرة أن أنهي معاناتي بإعطاء إشارة شجاعة من يدي إلى سيارة أجرة لانتشالي من هناك، لكنني كلما تخيلت ورقة المئة ليرة التي سأدفعها لسائق سيارة الأجرة تراجعت عن الفكرة لأبقى مرابطاً مع البقية تحت موقف الحافلات.

تأخرت الحافلة، والريح تزداد برودة، أشعر بتجمد أصابع قدمي، فكرت حينها بأني ما كان علي أن أعطي دروساً خصوصية لطلاب يسكنون وسط البلد، هذا المكان بعيد جداً عن المنزل. كان علي أن استقل حافلتين كي اصل إلى دفء المنزل.

تتمهل سيارة مرسيديس فضية فاخرة أمام الموقف، يسدل السائق عن النافذة وينادي: - أستاذ عبد الجواد، تفضل أوصلك.

أتفاجئ جداً، إنه يناديني أنا، لقد جاء المخلص بسيارته الفاخرة، ولكن من عساه يكون هذا ؟؟؟ اقترب من الشباك ببطئ، أنظر من خلال النافذة وإذ بشاب أنيق عليه علامات اليسار يجلس خلف المقود

- تفضل تفضل أستاذ عبد الجواد

يتبادر لذهني حينها أن الرجل كان أحد طلابي القدامى، أفتح باب السيارة، استرق النظر سريعاً إلى أؤلئك الذين ما يزالون منتظرين عند الموقف فرأيتهم جميعاً ينظرون إلي كما لو أني أقترف ذنباً أو خيانةً بحقهم، كنت على يقين بأن الجميع يحسدني على هذا. جلست على المقعد الفاخر فأحسست بدفء رهيب تسلل إلى عروقي، مددت يدي أصافح ذلك الشاب: - الله يعطيك العافية يا أبني...

نظرت في عينيه، حاولت التذكر، أحسست بأن وجهه ليس غريباً عني، بل أحسست وكأنني أعرفه جيداً جداً

- لم تتذكرني أستاذ عبد الجواد؟

يسألني متبسما، أنظر إليه بجدية، أهمهم.

- دعني أتذكر، دعني أتذكر، اللهم صلي على النبي ....

يبدأ الشاب بقيادة السيارة، الشوارع مزدحمة للغاية، وهو يقود بمنتهى الاسترخاء، فجأة تلمع ذاكرتي باسم قد يكون هذا الشاب صاحبه ،مستحيل! هل يمكن أن يكون منير النجار؟ ... نعم، هذا هو منير النجار. ولكن كيف؟

أقول بحذر: - منير النجار، أليس كذلك؟

ترتسم ابتسامة عريضة على وجهه، ينظر إلي نظرة خاطفة، يتابع القيادة

- ماشاء الله عليك يا استاذ ما تزال ذاكرتك قوية

- نعم، أنت منير حسن النجار، أذكرك تماماً

 

 

كيف أنسى طالباً كهذا، لقد كان أسؤ طالب يمر علي في حياتي، لقد شيبني هذا الطالب مبكراً لفرط غبائه وكسله.

أستطرد قائلاً: - كيف هو الوالد، إنشاء الله تكون صحته جيدة؟

- الحمد الله يا أستاذ، الحاج أصبح كبيراً ولم يعد يستطيع النزول إلى العمل.

 

الحاج حسن النجار كان رجلاً كبيراً منذ أن التقيته أول مرة، كان متديناً، أبيض الشعر واللحية، والسبحة لا تغادر يمينه. كان على ما أذكر يمتلك ورشة لتصنيع الأحذية ومحل لبيعها في وسط البلد.

السيارة تتحرك بنا ببطئ، تتوقف حيناً وتمشي حيناً آخر، والناس قي الخارج يحاولون الهروب من الأمطار.

- إلى البيت، أليس كذلك؟

يسألني منير دون أن يلتفت إلي.

- نعم، شكراً لك

- هل مازلت تقطن حي "الفارابي"؟

- نعم هذا صحيح، حي "الفارابي"، مازلت تذكره أليس كذلك؟

- أيه، بالطبع أتذكره وأتذكر تلك الأيام عندما كنت أحضر إلى منزلك لتعطيني درس الرياضيات.

ويقهقه بالضحك وكأنه قد سرد طرفة، يتوقف عن الضحك تدريجياً، أشعر به يغوص في ذكرياته هناك إلى منزلي الصغير حيث كنا نجلس قرب المدفئة على طاولة منخفضة وأنا أجاهد في تعليمه.

أجيبه مع ابتسامة:

- صحيح هذا زمن طويل، خمسة أعوام أعتقد؟

- ستة

يجيبني على عجل، أراه فعلاً يغوص بفكره إلى تلك الأيام وهو يبحلق بالطريق لا يلتفت إلي وكأنني بدأت أثير لديه ذكرى أليمة!

أذكر تماماً تلك الأيام، منير طالب لا ينسى، كان أبوه ميسور الحال لكنه كان يصر بأن ابنه هو من يجب عليه حضور منزلي بدلاً من حضوري شقتهم الفخمة لأعطي ولده الدرس الخصوصي.

يركن منير سيارته عند طرف الرصيف، يلتفت إلي للحظة متبسماً ويقول:

- على إذنك أستاذ عبد الجواد، سأمر على الشباب لدقيقة واحدة لأتفقد أمور العمل في المطعم.

- خذ راحتك يا بني.

يفتح الباب على عجل، تمر نسمة باردة إلى داخل السيارة، يخطو مسرعاً باتجاه المطعم والكل هناك يرحب به بحرارة. لم أعلم أن عائلته تمتلك مطعماً كبيراً كهذا وسط البلد...

أتذكر عندما كنت أعطيه درس الرياضيات، كانت حصته الدرسية هماً ثقيلاً على صدري، لقد كان من الصعب أن أجلس وألقن هذا الولد معلومات أعلم مسبقاً أنه لن يستوعب منها شيئاً. كان كثير الشرود، وهذا كان يغضبني كثيراً بالدرس، ولطالما شكوته إلى والده بأنه لا يبدي أدنى اهتمام بالدرس. الحاج حسن النجار كان متراخياً، كان دائماً يقول لي: "أنت استاذ كبير، والولد ذكي ولكن يحتاج إلى من يحببه بالدراسة!". لقد كنت فاقداً أملي تماماً من هذا الطالب، حتى أم عدنان قالت لي مرة بأن علي أن أكون واضحاً مع أهله بأنه لا سبيل لهذا الطالب أن يجتاز الثانوية.

السيارة من الداخل مريحة جداً، تبدو جديدة تماماً، الدفء يتسلل إلى قدمي بعد أن أنهكهما البرد. أنظر من شباك السيارة إلى المطعم ذو المدخل الفخم والواجهة المنارة بعناية. يخرج منير من المطعم متجهاً إلى السيارة بخطوات سريعة، يستقر بجانبي: - الجو بارد جداً هذا اليوم.

يقولها وهو يستخرج من جيبه حمالة المفاتيح المثقلة بأكثر من عشرين مفتاحاً، يدير محرك السيارة وينطلق.

- صحيح، البرد شديد في الخارج

أعقب

تبدأ السيارة بالخروج من زحمة وسط البلد تدريجياً، تتسارع حركتنا رويداً رويداً ونحن نسير على أوتستراد الجامعة، السيارة تسير برشاقة وثبات ومنير يقود باسترخاء تام وبيد واحدة.

- هل تدير ذلك المطعم

أسأله باهتمام

- نعم أستاذ، أنا أدير الآن جميع أعمال الوالد وهذا يشمل ثلاثة محلات لبيع الأحذية، ومطعم، وصالة مفروشات.

- ماشاء الله، الله يزيد ويبارك

- الله يسلمك

يصمت قليلاً، ثم يضيف

- لقد تعب الحاج كثيراً وحان الوقت لأحمل عنه بعض الأعباء

السيارة تزداد سرعة، أتخيل معاناتي اليومية في الحافلة مع التوقف المستمر وتلاصق الركاب. أستند مسترخياً على المقعد وأعود بذاكرتي قليلاً إلى الوراء، عندما كان منير يأتي إلى منزلي مكرهاً ليتلقى درسه الخصوصي، كان من المعتاد أن يحضر متأخراً، ولم يفاجئني يوماً بأنه قد حل واجبه المدرسي، كان كسولاً للغاية.

كانت تحضرني نوبات من العصبية كلما جلست لأعلم هذا التلميذ، أتذكر محاولاتي الفاشلة في شرح نظريات الرياضيات السهلة والتي من المفترض أن تكون من المسلمات عند طالب الثانوية العامة، أمضيت شهوراً وأنا أحاول أن أجرعه بعض المبادئ الأساسية بالرياضيات ولكنه كان عصياً تماماً عن الفهم.

أحياناً كنت أغضب بشدة، أصرخ بوجهه، أنسى أننا بدرس خصوصي، تمنيت دائماً أن أصفعه دون أن أمتلك الجرأة، لقد كانت علامات الاستهتار واللامبالاة مرسومة على وجهه بوضوح.

- هل مازالت تعطي دروساً خاصة بمنزلك؟

يسألني

- أحياناً، ولكن غالباً ما تكون الدروس في منزل الطالب.

- أمدك الله بالعافية أستاذ عبد الجواد. أتذكر جيداً تلك الأيام التي كنت آتي بها إلى منزلك، أعلم أني لم أكن جيداً بالدراسة ولكن أبي كان مصراً على أن آخذ الثانوية... ولكني لم افعل.

يصمت هنيهة، أنظر إليه باهتمام، يبدو منير الآن أكثر اتزاناً من السابق ببزته الرسمية وتسريحته المنمقة كأي رجل أعمال حقيقي، يزم شفتيه قليلاً ثم ينظر إلي ويتابع قائلاً:

- حتى عندما كنت آتي إلى منزلك كنت متأكداً بأني لن أنجح في امتحان الرياضيات. كنت تغضب مني كثيراً يا أستاذ، وكان أبي يوبخني مراراً... أما أنا فكانت عندي مخططاتي الخاصة.

السيارة تسير بسرعة، ماسحات الزجاج تتحرك بتواتر أكبر وأنا أشعر بالدفء الشديد داخل السيارة. يبدو بأن منير يسرد اعترافاته الآن، لقد كنت أعلم أنه لا يدرس عامداً متعمداً، لم يكن لدي شك في ذلك، لقد كان مستهتراً بكل كلمة أنطقها.

أتذكر تماماً أنه في يوم من الأيام غادر الدرس بعد أن أصابني بعصبية هيستيرية وارتفاع بضغط الدم، وعندما سألتني أم عدنان عن الأمر قلت لها :-  لقد اكتشفت اليوم أن هذا الحمار لا يجيد عملية القسمة!!

فأجابتني أم عدنان: - إذا كان حماراً لهذه الدرجة، أخبر والده بالأمر كي يكون بالصورة.

وهذا ما فعلته في اليوم التالي، اتصلت هاتفياً بوالده وأخبرته أن ابنه حالة ميأوس منها ولا أمل في اجتيازه امتحان الثانوية العامة، ولكن الحاج حسن لم يستسلم وبدأ يلقي علي كلمات مهدئة مثل "أنت أستاذ قدير"، "اعتبر الولد ولدك!"، "نحن نعتمد على الله ثم عليك"...

هذه كلمات الحاج حسن المعتادة ولم تعد تؤثر علي آنذاك، وكنت قد عزمت التوقف عن تدريس هذا الطالب، لم أعد أحتمل الكآبة والغضب كلما أتاني، هذا الولد هز ثقتي بقدراتي التدريسية... لم أنه المكالمة ذلك اليوم حتى أقنعت والده أن يجد له صنعة أخرى غير الدراسة.

الصمت يبقى مخيماً بيني وبينه حيناً، ثم يقطع الصمت بضحكة خفيفة ويقول:

- لا زلت أذكر يا أستاذ أيام كنا نجلس على تلك الطاولة وأنت تعلمني تلك المعادلات والمثلثات والدوائر ...

يضحك أكثر، أشاركه الضحك بوقار. يميل برأسه ويعتصر ذاكرته، ثم يضيف:

- بل وأذكر نظرية "فيثاغورث" أيضاً، هل تذكر كم تعذبنا بها يا أستاذ !!

يقهق بالضحك وهو يلوح برأسه يميناً ويساراً، ماذا يعني بكلمة "تعذبنا!" أنا الذي تعذبت وحدي، وهو لم يكن مبالياً على الإطلاق. يتابع ضحكته ويستطرد:

 

- هل تعلم يا أستاذ ، أنا أكره هذا الرجل "فيثاغورث" جداً؟

ويقهقه عالياً ،يلتفت إلي سريعاً فأصطنع له شبه ابتسامة، أشعر بأني أغتاب "فيثاغورث" بقبره وأضحك على شرفي العلمي، أجيبه بما يشبه المزاح

- لكنك تعلم أن العذر لم يكن بـ"فيثاغورث" وإنما بك أنت!

يبتسم ابتسامة خاطفة، ثم تعلو وجهه نظرة جدية، بيحلق بالطريق بثبات، يزداد استرخاؤه على مقعد سيارته، يسود الصمت في لحظات. المطر يزداد غزارة، ماسحات الزجاج تروح وتجيء بطريقة مملة، نتوقف للحظة عند إشارة المرور الحمراء.

يلتفت إلي ويقول بهدؤ:

- إن معظم الموظفين عندي هم من الجامعيين، المحاسب في المطعم معه ماجستير بالإقتصاد، وعندي بائعة في محل الأحذية معها إجازة بالتربية.

تتحول الإشارة إلى خضراء، ينطلق من جديد، ينظر إلى الأمام ويضيف:

- صدقني يا أستاذ عبد الجواد، الشهادة لم تعد تطعم خبزاً... لقد أرادني الحاج أن أدخل كلية الهندسة أو الإقتصاد، هه وبماذا كانت ستنفعني الشهادات.

في نبرة صوته شيء من الاستهزاء، وأنا صامت تماماً، لا أدري ما أقول وكأن هذا الولد قد أثبت نظريته وأعلن انتصاره علي. الجو داخل السيارة يصبح حاراً جداً، خانقاً، والمطر يصفع زجاج السيارة الأمامي بشدة. هذا الولد لم يكن يتجرأ أن ينبت بشفة عندما كنت أدرسه، واليوم أصبح أكثر قوة بسيارة المرسيدس وبزته الأنيقة وأصبح يسرد علي انتصاراته... تمنيت للحظة أن نعود إلى ذلك اليوم عندما اكتشفت أنه لا يجيد عملية القسمة لأصفعه صفعة لا ينساها بحياته، ولكني اليوم أخسر الجولة وأنا أتنعم بتوصيلة مجانية بسيارته الفاخرة، كان علي اليوم أن أستمع إليه.

- قل لي يا أستاذ عبد الجواد، أليس هناك آلاف الطلاب المتخرجين من الجامعة وهم يبحثون عن أي عمل، حتى أنت يا أستاذ مضطر بهذه السن أن تعبر كل هذه المسافة من أجل درس خصوصي! أليس هذا حراماً!

تزداد لهجته قوة وثقة، وأنا أشعر بأن الدفء يخنقني وصوت المطر يخترق أذناي وكأني لا أقوى على الحديث، أجيب باختصار.

- الحمد الله على كل حال، كل يرضى بقسمة ربه.

- صدقت

 

يتابع القيادة، ويسود الصمت ثانية بيننا، أختطف نظرة سريعة إلى وجهه، وإذ به مبتسماً منفرج الأسارير، ينعطف بسيارته إلى الشارع الفرعي، يقود بتمهل ليتجنب المطبات ، أشعر باقترابي من المنزل وبحاجتي للراحة والنوم بعد عناء هذا اليوم، يقف بجانب البناية، ينظر إلي وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه:

- سعيد بلقاءك مرة أخرى أستاذ عبد الجواد

- وأنا كذلك يا بني، أبلغ سلاماتي إلى الحاج حسن.

أصافحه، أفتح باب السيارة الثقيل، أخرج ببطئ، أستدير قليلاً وأحيي منير شاكراً له على التوصيلة، ينطلق بسيارته ويدخل في أول منعطف كأنه يريد الخروج من هذا الحي بسرعة... أتأمل مدخل البناية أراه قبيحاً كما لم اره من قبل، وأرى الشارع قذراً معتماً، المطر ما زال يهطل بغزارة والبرد بدأ يتسلل إلى جسدي، أدخل البناية وأصعد الدرج بتثاقل وتدور في رأسي افكار كثيرة، كيف يصبح هذا الشاب الذي لم يبلغ الخامسة والعشرين رجل أعمال وهو لا يتقن العمليات الحسابية ولا يفقه شيئاً بأمور التجارة!!

أفتح باب المنزل بتعب، تستقبلني أم عدنان بتحية:

- أهلا أبا عدنان... رجعت مبكراً؟

- نعم، لقد قابلت أحد طلابي القدامى وأوصلني بسيارته

- الحمد الله، ابن حلال هذا الطلاب

- إنه منير ، تعرفينه. ما شاء الله أحواله أصبحت فوق الريح.

أقولها وأنا أعلق معطفي بتثاقل

- من منير؟

تسألني أم عدنان

- منير النجار، ابن الحاج حسن النجار

- الحمار؟؟

تقولها باستغراب شديد، أستدير إليها، أرى ابتسامة سخرية على وجهها، أنظر إليها وكأني قد تجمدت للحظة، أجيب:

- لا يا عزيزتي، يبدو أنه لم يكن حماراً!

 

 _____________________________________________________________


رامي

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."