بأى حال عدت يا عيد
بأي حال عدت يا عيد ....... بما مضى أم لأمـر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيـداء دونهم ..... فليت دونـك بيد دونهـا بيد
شعر المتنبى
ما إن يمر علينا عيد من أعياد نا المباركة، إلا وتجد البعض يردد هذه الأبيات ويتغنى بها، إذا حيل بينه وبين ما يشتهي ويتمنى من لقاء الأشخاص وتحقيق الأماني ، وهذا يدل على صدق مقولة نبينا الذي لا ينطق عن الهوى " إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحراً " وأماني الخلق متباينة وهمومهم متفاوتة ، وكل يغني على هواه وينشد ليلاه
لهذا فإنه يعز علينا ويحزننا غاية الحزن والألم أن يعود علينا هذا العيد وأقصانا، وثالث مساجدنا التي تشد إليها الرحال، ومسرى نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم تحت وطئة بنى يهود أحفاد القردة والخنازير واخوننا فى غزة ما زالوا يتضرعون جوعاً تحت الحصار العالمى الظالم و يعز علينا خذلان حكامنا العرب والمسلمين لهم
و يعز علينا حال بلدنا الحبيبة مصر الذى لا يختلف كثيراً عن حال إخواننا فى غزة ، فالشعب المصرى هو الأخر محاصر بين الفقر والجوع والغلاء ، فاصبح العيد بالنسبة له هو الفرصة الوحيدة لأكل قطعة لحمة فينتظره المصريين من العام للعام ، فاصبح أكل اللحم رفاهية لمحدودي الدخل في ظل إرتفاع الأسعار وجشع الاحتكار وحكومة عاملة ودن من طين والاخرى من عجين ، كل همها معرفة وسيلة لكيفية إلغاء الدعم فنسأل الله العلى القدير أن يزيح تلك الغمة عن الأمة ، ويعيد علينا هذا العيد من جديد بعد تحسن الأحوال وبلوغ المنال والأمال
وكل عام وانتم بخير ... وعيد مبارك ونظيف وشريف وكله جمال وكمال وعز و سرور ، مع الإعتذار لكم فالحزب الوطنى محتكر لكل تهانى الاعياد
وليد عبد النبى - المحامى